«العثمانية» الوحيد في قطاع النفط والغاز عالمياً ضمن القائمة

المنتدى الاقتصادي العالمي يضع معمل غاز سعودي ضمن «المنارات الصناعية»

معمل العثمانية للغاز. (الحياة)
الظهران – محمد الشهراني |

أدرج «المنتدى الاقتصادي العالمي» معمل الغاز في العثمانية التابع لـ«أرامكو السعودية» ضمن قائمة «المنارات الصناعية» التي تضم مرافق التصنيع الرائدة على مستوى العالم في تطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.


وشمل الإعلان ستة مرافق تصنيع أخرى إلى جانب معمل الغاز في العثمانية، لتنضمّ إلى قائمة «المنارات الصناعية» التسعة التي أزاح المنتدى الاقتصادي العالمي عنها الستار في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي. وجرى اختيار جميع المرافق الـ16 من بين قائمة أوليّة تضم ألف معمل تصنيع، وفقاً لنجاح هذه المعامل في تطبيق تقنيات المستقبل المتطورة التي تسهم في التأثير على المستويين المالي والتشغيلي على حد سواء.

وقالت الشركة في بيان اليوم (الإثنين): «إن ذلك يأتي بعد المكانة التي حققها المعمل في تطبيق أحدث الحلول التقنية المعتمدة على التحليلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي لدى الشركة لتحقيق درجة عالية من الكفاءة التصنيعية بما فيها زيادة الإنتاجية وتحسين مستويات البيئة والسلامة والموثوقية في مرافقها التشغيلية».

وأشارت إلى استعمال الطائرات المسيّرة (من دون طيار) والأجهزة التقنية المستخدمة في فحص وتفتيش خطوط الأنابيب والآلات، وأثبتت هذه الأجهزة الذكية والروبوتات كفاءتها العالية في تقليص مدة الفحص والتفتيش بنسبة 90 في المئة.

وبهذا الإنجاز تكون «أرامكو» أول شركة على مستوى العالم في قطاع النفط والغاز تنضم إلى قائمة «المنارات الصناعية»، والأولى على مستوى الشرق الأوسط التي يكرّمها المنتدى الاقتصادي العالمي. وجاء إعلان المنتدى أخيراً، قبيل انعقاد الملتقى السنوي، المقرر في مدينة دافوس السويسرية الأسبوع الجاري.

بدوره ، أعرب رئيس «أرامكو السعودية» كبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر، عن اعتزازه العميق بحصول أحد المعامل الكبرى في الشركة، على تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي باعتباره «أحد المرافق العالمية القليلة والحديثة التي تُسهم في إحداث نقلة نوعية جوهرية في أعمال التشغيل في إطار الثورة الصناعية الرابعة». وقال: «إن هذا التصنيف يبرز تميز وريادة أرامكو السعودية في تطبيق تقنيات المستقبل الرقمية التي تجعلها نموذجاً عالمياً ناجحاً في المجالات الصناعية، وإطلاق العنان أمام نماذج أعمال وتشغيل جديدة».

وأضاف: «لدى أرامكو طاقة شبابية هائلة وتطلع استراتيجي بأن نكون بحلول العام 2022 الشركة الرائدة عالمياً في التطبيقات والابتكارات الرقمية المرتبطة في الثورة الصناعية الرابعة في مجال الطاقة والكيميائيات».

وأشار إلى أن الاستثمار في الابتكار الرقمي يفتح مجالاً واسعاً من الفرص ويحقق مكاسب عدة، منها زيادة موثوقية أعمال الشركة، وتعزيز تنوع الإيرادات والقيمة المضافة التي تحققها، ما يرسّخ ميزتها التنافسية وأداءها في مجال الاستدامة والمحافظة على البيئة والسلامة.

وذكر الناصر أن «أرامكو» وضعت برنامجاً كبيراً وخريطة طريق لتحقيق ذلك التطلع، ويشمل الاستثمار في البحث والتطوير وتنمية الموارد البشرية لمواءمة عصر التحول الرقمي، وتحقيق المزيد من براءات الاختراع وتحويل الابتكارات إلى فرص ذات عائد تجاري، والاستثمار في الشركات الواعدة المبتكرة، وتوطين التقنية بما يتوافق مع برنامج الشركة للمحتوى المحلي».

ويأتي اختيار معمل الغاز في العثمانية مصادقة من طرف عالمي مستقل على نجاح التوجهات المستقبلية والقدرات التقنية التي تتمتع بها «أرامكو»، وتعكف الشركة في توجهاتها نحو التحول الرقمي على إعادة ابتكار أساليب أعمالها في القطاعات كافة من خلال استخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، ومنها البيانات الهائلة والتحليلات التنبؤية والذكاء الاصطناعي، والروبوتات والتصنيع الرقمي و«إنترنت الأشياء» بما فيها المعامل الذكية وتقنيات المعلومات والاتصالات، وذلك يصب في خفض انبعاثات الكربون، وتحسين أعمال الاستكشاف ورفع معدلات استخراج النفط الخام، وتحسين إنتاجية الآبار، وزيادة موثوقية وكفاءة معدات الإنتاج وبرامج الصيانة بما يحقق خفضاً في الكلف.

وسبق أن أنشأت «أرامكو» مركزاً لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة لمراقبة شبكة معداتها من خلال التحليلات التنبؤية والذكاء الاصطناعي، ما ساعد الشركة على تعزيز كفاءة أعمالها.

ويُعد معمل الغاز في العثمانية من أكبر معامل معالجة الغاز في العالم. وبدأ إنتاجه في عام 1981، ليكون جزءاً من شبكة الغاز الرئيسة في «أرامكو» لمعالجة الغاز المصاحب للنفط الخام.

يُذكر أن المنتدى الاقتصادي العالمي كان نفّذ برنامج «المنارات الصناعية» بالتعاون مع شركة «ماكينزي» خلال دراسة استغرقت عاماً واحداً، وقام فريق الدراسة بزيارة معمل الغاز في العثمانية وإجراء مراجعة شاملة مع التركيز على أهم المبادرات المتكاملة التي أطلقها المعمل في إطار الثورة الصناعية الرابعة.