بالمُختصر!

عبدالسلام المنيف |

ليس من الغريب على السعودية أن يتم اتهامها هذه المرة بتهمة قمع الحريات وحقوق الإنسان واضطهاد المرأة بشكل خاص من قبل مرتزقة الإعلام والمنظمات الغربية المدعومة بشكل مفضوح من بعض الدول المعادية، تتصدرها كندا الزاعمة حفظها لحقوق الإنسان والمرأة على أراضيها، إذ إن شوارعها لا تكاد تخلو من النساء المشردات على أرصفتها، بلا غذاء أو مأوى.


وحينما أقول إنه ليس من الغريب أن يتم اتهامنا هذه المرة بذلك، فقد اتهمنا بالإرهاب سابقاً، وتم تجنيد بعض شبابنا من قبل محرضين مدعومين من جهات خارجية، كان هدفها هو الهدف نفسه الآن في تجنيد بعض الفتيات والتغرير بهنّ في تشويه صورة وطنهنّ، عبر استضافتهنّ لاجئات وتقديمهن بطلات حقوقيات، يظهرن للعالم عبر تصاريحهن المعدة لهم مسبقاً من البلد المُضيف أن السعودية «سجن كبير»، وأن الدولة لا تسعى لدعم وتمكين المرأة مثلما تزعم.

سيناريو «رهف» أظهر لنا الحقائق كاملة، وأكد لنا أن كندا عندما ضربت بقوانين إجراءات الهجرة لديها عرض الحائط، والتي عادة ما تستغرق 20 شهراً قبل منح اللاجئ حق اللجوء، واختصارها في إصدار الموافقة في 72 ساعة فقط، واستقبال وزيرة الخارجية الكندية لها وتقديمها للإعلام وهي التي كانت تغريدتها سبباً في قطع العلاقات، يجعلك تجزم أن كندا لا تريد ترميم العلاقات مع الرياض، بقدر ما تريد ازدياد الوضع تعقيداً وتوتراً بهذه السياسة الصبيانية التي قد تعود بالضرر على كندا.

بالتأكيد هناك مشاكل أسرية حقيقية تعاني منها بعض الفتيات، ولكن ليس بالقدر الذي يسعى بعضهم لتضخيمها وإخراجها كظاهرة مجتمعية للإساءة للسعودية والمُجتمع السعودي، إذ إن هناك قوانين تحمي الفتاة من التعنيف، وتحل مشكلة من أساء استخدام ولايته على المرأة، وهذا ما يفعله القضاء الذي أصبح يتحسن باستمرار.

لقد تطور حال المرأة في السعودية إلى أن أصبحت تُمثل أدواراً قياديةً في المؤسسات الخاصة والحكومية، وتعتلي أهم المناصب، والتي أثبتت حقاً أنها جديرة بها عبر ما تقوم به في خدمة وطنها ومجتمعها، كما أن القوانين النظامية جميعها تكفل كرامة المرأة وحقوقها، ويمكن للجميع أن يذهب لقراءة فصول ومواد القانون التي تضمن لها ذلك، ولا أعتقد أن كندا ستصل إلى هذه المرحلة من تكريم حقوق المرأة.

الحملات البائسة في تشويه صورة السعودية لن تدوم مثل غيرها، وسينكشف مصيرها ومروّجوها، خارجياً وداخلياً، حتى المنصاعين في هذه الحملات والمغرر بهم، عليهم أن يتحملوا نتائج قراراتهم، والتي ستعود بالسلبية عليهم وعلى مستقبلهم، وحينها لا أعتقد أن من أذاقهم العسل في البداية، سيقدمه في النهاية.

@3bdulsalamm