وزير يمني: مركز الملك سلمان أسهم في الحفاظ على بلادنا من الانزلاق نحو كارثة إنسانية

من أعمال المركز في دعم وإغاثة الشعب اليمني. (واس)
الرياض - «الحياة» |

أكد وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة اليمني عبد لرقيب فتح أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مثّل الداعم الأساسي والرئيس للعملية الإغاثية والإنسانية في اليمن منذ تأسيسه في مايو 2015، وأسهم بشكل مباشر في الحفاظ على اليمن من الانزلاق نحو كارثة إنسانية محققة نتيجة الآثار المترتبة على انقلاب المليشيات الحوثية على الحكومة الشرعية ونهبها للإيرادات الحكومية.


وقال الوزير اليمني في لقاء جمعه بفريق مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة لنزع الألغام «مسام»: «عملنا مع الأشقاء في مركز الملك سلمان للإغاثة منذ تأسيسه وقام المركز بتنفيذ أكثر من 321 مشروعًا في جميع المحافظات اليمنية وشملت كافة القطاعات الإغاثية والإنسانية المرتبطة بحياة الشعب اليمني، وبالرغم من الحوادث الطارئة التي واجهت الشعب اليمني خلال السنوات الماضية مثل إعصاري تشابالا وماكانو والعاصفة المدارية «لبان» كان المركز سباقًا ومبادرًا في إرسال المساعدات الإنسانية المتكاملة للضحايا والمنكوبين في المناطق المتضررة».

وبين أن المركز أسهم بالتنسيق مع اللجنة العليا للإغاثة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من العمل الإغاثي والمتمثلة بمشروعات دعم سبل العيش والمشروعات التنموية وقام بتنفيذ مشاريع في عدد من المحافظات في هذا الجانب.

وأشار الوزير فتح إلى نموذجين لمشروعات وبرامج المركز في اليمن يتجليان من خلالها المواقف النبيلة والجهود الإنسانية للمركز والمتمثلة بالمشروع السعودي لنزع الألغام «مسام» الذي بادر المركز بتدشينه في يونيو 2018 بقيمة 40 مليون دولار أمريكي، بعد قيام المليشيات الحوثية بزراعة أكثر من مليون لغم في عدد من المحافظات وسقوط عدد من الضحايا من النساء والأطفال والمدنيين، وأسهم هذا المشروع منذ تدشينه في انتزاع 35,227 لغمًا وعبوة متفجرة، إضافة إلى إنشاء مراكز الأطراف الصناعية في محافظتي عدن ومأرب لتركيب الأطراف الصناعية للمبتورين من ضحايا الألغام.

وأوضح أن مشروع إعادة تأهيل الأطفال الذين جندتهم المليشيات والذي يموله المركز يقوم بنشاطه في عدد من المحافظات اليمنية ليصل إجمالي من تم تأهيلهم إلى الآن 241 طفلاً ضمن الخطة التي تستهدف تأهيل 2000 طفل في المرحلة الأولى من المشروع.

وأكد أنه من خلال هذين المشروعين تتجلى أهمية ما يقوم به المركز من مشاريع وبرامج إنسانية تهدف إلى تضميد جراح اليمنيين جراء الهجمات التي تشنها المليشيات على الشعب اليمني.

وأوضح عبدالرقيب فتح أن المركز بادر بتسيير جسر جوي وبري وبحري لإغاثة المحتاجين في محافظة الحديدة وما زال الجسر يعمل إلى اليوم، رغم الحصار الذي تفرضه المليشيات على سكان المحافظة منذ أكثر من 4 سنوات.

ولفت إلى قيام المركز بتوسيع نشاطاته باليمن حيث افتتح فرعين في محافظتي عدن ومأرب ليتسنى له التواجد بالقرب من المحتاجين والتنسيق مع الحكومة اليمنية في تنفيذ المشروعات الإغاثية سواءً عبر الفرق الإغاثية للمركز أو طريق تمويل الشركاء المحليين والدوليين لتنفيذ المشروعات التي تستهدف المحتاجين في عموم المحافظات.

وأشار إلى أن مشروعات المركز الإنسانية المخصصة لليمنيين امتدت إلى اللاجئين اليمنيين في جيبوتي حيث قام بتقديم الخدمات الإنسانية لهم إضافة إلى إنشاء القرية السعودية المتكاملة المجهزة بكافة الخدمات بمحافظة أبخ في جيبوتي التي تحتوي على 300 وحدة سكنية إضافة للمدرسة والعيادات الطبية.

وختم الوزير اليمني عبدالرقيب فتح حديثه بالقول: «المركز يقوم بعمل متنوع ومنه علاج المصابين اليمنيين والبالغ عددهم أكثر من 21,162 مصابًا في مستشفيات المملكة والأردن ومصر والسوان والهند، إضافة إلى توقيع اتفاقيات مع مستشفيات القطاع الخاص لعلاج المصابين، ودعمه للقطاع الصحي في اليمن عن طريق تزويد المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية بالتجهيزات والمستلزمات الطبية والعقاقير والأدوية والوقود لتشغيل المستشفيات».

من جهة أخرى، دانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) قيام مليشيات الحوثيين أمس بسرقة مخطوطات وكتب تاريخية وعلمية و نفائس نادرة من مكتبة مدينة زبيد الواقعة في القلعة التاريخية بالمدينة التابعة لمحافظة الحديدة، غرب الجمهورية اليمنية.

وأكد المدير العام للإيسيسكو الدكتور عبدالعزيز التويجري، أن المخطوطات والكتب المنهوبة تعد تراثاً نفيساً يوثق تاريخ مدينة زبيد التي كانت عاصمة اليمن من القرن الثالث عشر إلى القرن الخامس عشر الميلادي، عاداً سرقة هذا التراث بأنه عمل إجرامي بحق التراث الحضاري اليمني، ومخالفة خطيرة للمواثيق والإعلانات الدولية الخاصة بحماية التراث الحضاري والمحافظة عليه.

ودعا المدير العام للإيسيسكو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية خاصة اليونسكو إلى التدخّل لإجبار ميليشيات الحوثيين على إعادة ما نهبته من مكتبة مدينة زبيد، بوصفه جزءاً من التراث الثقافي للإنسانية جمعاء والذي تنص اتفاقية لاهاي المتعلقة بحماية الممتلكات الثقافية في فترات النزاعات المسلحة على تجريم الاعتداء عليه.