الوزير الممثل لـ"التشاوري" يتبع موقفه حتى لو تموضع في كتلة عون

تحرك الحريري يطلق موجة تفاؤل جديدة بالحكومة وبري ينقل عنه توقعها هذا الأسبوع

بري يستقبل الحريري في عين التينة (الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت - "الحياة" |

اقترب خروج الحكومة اللبنانية من النفق. على الأقل هذا ما بشر به رئيس المجلس النيابي نبيه بري اليوم بعد أن بادر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى جولة اتصالات جديدة لمعالجة العقد التي تعترض ولاية الحكومة، فاجتمع بعد ظهر اليوم إلى بري للبحث معه في موضوع تشكيل الحكومة.


وعلمت "الحياة" أن الأفكار التي كان تداولها الحريري أمس مع رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل كمخارج من الجمود القاتل بعد تعطيل تأليف الحكومة، كانت مدار بحث بينه وبين بري في لقائهما.

وفيما قالت مصادر مطلعة أن البحث يجري على توزير شخصية تمثل "اللقاء التشاوري" للنواب السنة الحلفاء لـ"حزب الله" وسورية، تكون مقربة منهم وليست عضواً في "اللقاء"، ذكرت مصادر نيابية أن المخرج الذي يجري البحث فيه لمعالجة العقدة يعتمد على الاقتراح الذي لم يتوقف بري عن الدعوة إليه، وهو أن يتم اختيار هذه الشخصية من حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أي من الـ11 وزيرا، على أن يتم الاتفاق على صيغة تحدد تموضع المرشح للوزارة بحيث يكون قريبا من عون وأن يكون على صلة بـ"التشاوري" للتنسيق معه. وأوضحت أن الصيغة التي يجري البحث عنها تقضي بألا تصل حصة "التيار الحر" والرئيس عون إلى الثلث زائداً واحداً.

ولخص المصدر صيغة المخرج بالقول أن البحث جار عن "جواد عدرة" آخر، المرشح الذي كان وافق "اللقاء التشاوري" عليه قبل عيد الميلاد الشهر الماضي، وأدى إصرار باسيل على أن يتموضع في الكتلة الوزارية لعون و"التيار الحر" ما رفضه النواب السنة الستة وتضامن معهم في رفضهم "حزب الله" والرئيس بري.

وقالت مصادر وزارية لـ"الحياة" إنه طالما سيكون الوزير الذي سيقع الخيار عليه، ممثلا للنواب السنة الستة، حتى لو كان من حصة الرئيس عون فإنه في نهاية المطاف وعند البحث بالقضايا الحساسة سيلتزم التوجه الذي تقرره قوى 8 آذار، كما كانت الحال في حكومة الحريري عام 2011 مع الوزير السابق عدنان السيد حسين. فهو كان محسوبا على حصة الرئيس ميشال سليمان في حينها، لكنه حين طلبت منه قوى 8 آذار الاستقالة استجاب.

وكان الرئيس بري صرح للإعلاميين بعد لقائه الحريري بالقول: "الجو ناشط ومرتجى ودولة الرئيس الحريري بصدد تكثيف المساعي ويأمل خلال اسبوع، لا بل أقل، أن ترى الحكومة العتيدة النور".

ورداً على سؤال قال: "لا مشكل على الإطلاق بيننا وبين الحريري ككتلة التنمية والتحرير وكتلة الوفاء للمقاومة، وعليه حتى لو اقتضى الأمر أن يقوم بجولة جديدة".

ورداً على سؤال قال : يقول الرئيس الحريري إنه خلال اسبوع او اقل ان شاء الله ترى الحكومة النور.

وسئل عن علاقته بالرئيس عون؟ أجاب : " كتير منيحة".

وعن علاقتك بالوزير باسيل أكد أنها "ايضاً منيحة".

وقيل لبري إن البعض يطالب اذا لم تولد الحكومة خلال أسبوع بأن تدعو الى مناقشة مفتوحة في مجلس النواب، فأجاب: "أعرف واجباتي وأعرف مصلحة البلد، وتركيبة البلد، ومكوّنات البلد، وماذا يحتاج البلد".

أضاف: "البلد يريد قبل كل شيء حكومة، خصوصاً أن الاعتداءات الاسرائيلية على أشدّها ليس على سورية فقط وإنما على لبنان أيضاً لأن سماء لبنان تستعمل دائماً، وبالتالي أي تطور ووضعنا على هذا الشكل لا حكومة ولا من يفرحون، وليس ولا من يحزنون، أية تطورات تشكل خطراً على مصير البلد. وآن الأوان الآن أن يرتفع الجميع عن وسوساتهم الداخلية ونزاعاتهم الشخصية".

سئل : ما هي الطروحات الجديدة؟

أجاب : "حتى لو كان هناك طروحات لن اتكلم عنها، لكن موضوع حكومة الـ32 ليس هو الذي يجري البحث حوله. هذه الصيغة ليست مطروحة عند دولة الرئيس (الحريري)، هذا الطرح غير مطروح".

وعما إذا كان اقترح على الحريري أن يفعّل حكومة تصريف الاعمال؟ أجاب: "لم أتكلم الآن مع الرئيس الحريري بهذا الأمر. لكن أقول إذا لم يحصل وعد قاطع بتأليف الحكومة، سأطلب انعقاد مجلس الوزراء لموضوع الموازنة والسير بها، إضافةً الى إمكانية عقد جلسات تشريعية".