ملك بدوي: وحشني دور الرقيقة.. ولا «لا» لخيري بشارة

ملك بدوي. (الحياة)
الخبر – ياسمين الفردان |

«وجدت نفسي أعيش حياة أحد غيري، أحاسيس أجربها للمرة الأولى»، قد تكون هذه الجملة التي انطلقت من قلبها، نقطة وصالها إلى مهنة عالم الأضواء الساحر، لكنها قبل ذلك كانت في دور «مزنوق» بممثله، قادها إلى أول جائزة في حياتها.


إن جاز وصف الممثلة المصرية ملك بدوي بـ «الفتاة المحظوظة» فهو ليس خطأً، وربما يمكن وصفها بـ «ممثلة الأدوار الصعبة»، فإذا كان ذلك منذ أول المشوار؛ فكيف سيكون طريقها المقبل؟

سؤال بل أسئلة كثيرة طرحتها «الحياة» على بدوي، بعد مشاركتها رمضان الماضي في مسلسل «لعنة كارما»، فقالت: «عرفتُ أنه دور جميل، إنما ليس مؤثراً، فقد استلمته قبل إتمام كتابته، ومن الحلقة الثانية عشرة فوجئت بوتيرة الأحداث، أخذوا ابني، وطردت زوجي، فخفت من شدة المسؤولية ألا أكون بقدرها، لأنني وقعت العقد في وقت ضيق، وعلى رغم ذلك اجتهدت في أداء الشخصية، وجمعت حولها المعلومات، ولأنني صدقت الدور، عشت أحاسيس كل مشهد فيه، فقد كان من رابع المستحيلات أن اتخيل نفسي في دور كهذا، ومنه تعلمت العمل تحت وقع الضغط، ومن خلاله تعرفت على كادر العمل الذي لم يتوان أحد منهم عن مساعدة الآخر، والجميع كان يعطي ليظهر العمل في كامل تفوقه، وسعدت بنجاح العمل على رغم ثقل دم شخصية الدور فنصفه بالعامية الرخمة، وهي عكس تماماً شخصيتي الحقيقية، كما أن العمل في رمضان يختلف عن باقي الفصول، لأن الكل يحاول أن يجري بسرعة».

وحول وقوفها أمام النجمة اللبنانية هيفاء وهبي، أوضحت «شخصية جميلة على المستوى الشخصي، إنسانة محترمة جداً، أحببتها كثيراً، لأنها تحب مساعدة الآخرين، وقالت لي: لو احتجت لأي مساعدة أخبريني، وكان كذلك كل طاقم العمل الذي أراد للعمل النجاح الكبير».

وحول دورها الفني الأول، ذكرت «كان لمسلسل الطوفان قرأت السيناريو ووجدت فيه تحديا كبيرا، انطلاقتي بدأت مع خيري بشارة، وهو الرجل الذي لا أقول له لا مطلقاً، لأنه اختارني ووضع ثقته بي، المصادفة الغريبة أنني شاركت في كاستينج جميع المسلسلات وقتها باستثناء هذا العمل، وحين توقف عرضه زعلت كثيراً بداية، وتعلمت فيما بعد ألا أزعل، لأن ربنا دائماً يختار الخير لنا، ثم تم عرضه وكسر الدنيا، وانتشر مقطع في يوتيوب لمشهد أضرب من خلاله فتاة فاق عدد المشاهدات فيه ثلاثة ملايين حينها».

وكشفت أنها تبحث عن دور الفتاة «الرقيقة»، وأضافت: «الأدوار التي قدمتها في كل من لعنة كارما والطوفان عنيفة جداً، ونحن مجتمعات عاطفية نصدق الممثل ونحبه بناءً لدوره في الكثير من الأحيان».

فتاة مصر لا ترى في التمثيل ما يستدعي أن تتغير «من المفترض ألا يتغير الشخص فقط لأنه تحول من مغمور إلى مشهور، كل ما تفعله الشهرة هو تقييد حرية صاحبها، لم تصل شهرتي للكثير، أحب محبة الناس، وذلك يمنحني شعوراً أفضل، لكنني لم أغير محوري وأصدقائي، رجلي على الأرض ثابتة وأحب ذلك».

نالت ملك شهاداتها من مدارس فرنسية، ثم التحقت بقسم الفنون التطبيقية في الجامعة الألمانية «تربيت في أسرة لها تقاليدها، ومنحوني الثقة، لكن الاختيار بيدي، وتخصصت في هذا المجال لعشقي تصوير الفيديو، وعمل أفلام قصيرة، وإخراجها وكل ما له علاقة بالابتكار، وربما قرب ذلك من فكرة التمثيل التي كانت بعيدة عن تصوراتي، وجاءت المصادفة في وقت حرج مع أصدقائي، وكان يجب أن نعمل على فيلم في غضون 48 ساعة، حينها كنت مع طاقم الإخراج والستايلست، واحتاج الموقف إلى دور، فأقنعوني على رغم رفضي، وكان دوراً كوميدياً لفتاة لبسها غريب، من بيئة شعبية، وكسبت جائزة عن الدور».

وأكملت: «أؤمن ملياً بأهمية الاجتهاد في الحياة، وفي مجال الفن على الممثل أن ينمي من شخصيته ويطورها حتى يقدم جديده، ويبقى عامل القبول مهماً، إذ ينجدب الناس للكاريزما والحضور، وذلك حظ وهبة يرزقها الله من يشاء، فهناك مجتهدون لم يجدوا فرصهم، وآخرون من خلال أدوار معينة يحققون ما يفوق التصور، ولا توجد عملية حسابية للموضوع، فالوسط بحاجة لذكاء اجتماعي وعلاقات وأنا لا امتلك علاقات كثيرة في الوسط، لكنني لا أترك فرصة من دون الخوض فيها، ومتفائلة، كما أنني في حال تركيز شديدة على مهنتي كممثلة، بعضهم سطع نجمه من خلال دور معين ثم اختفى، ولا أريد أن أكون كذلك، لذلك فأنا مستمرة في الورش الفنية، لأنني أبحث عن لقب ممثلة شاطرة، إذ ان المادة ليست أولى اهتماماتي وتطلعاتي».

وحول شبهها بالنجمة الأميركية سكارليت جوهانسن، قالت ضاحكة: «يلقبني البعض بسكارليت المصرية، لكنني لا أتمنى أن يتعرف الناس علي بسبب الشبه فحسب، بل لشخصيتي ونجاح أعمالي كملك، ويعجبني في الممثلين الأجانب عطاؤهم لأعمالهم الفنية، ومنحهم الوقت الكافي لمذاكرة أدوارهم، ومستقبلاً أطمح أن أكون فنانة يراها الآخرون محترفة في مجالها».

ليس لها اخوة في الحقيقه، لكنها تعشق تربية الكلاب، طفولتها هادئة، وبدأت شقاوتها في سن الـ14، انزاحت لكل ما هو فن، والدتها لعبت دوراً محورياً في حياتها فهي «داعمة مهمة» لابنتها، شقت طريقها الأول من خلال إنتاج شخصي لأفلام قصيرة عن حياتها، وآمنت برسالتها وموهبتها، فهي تعرف جيداً ماذا تريد، عملت في مجال عرض الأزياء فترةٍ قصيرة، بسبب التحاقها بإحدى المجلات مسؤولة عن قسم الأزياء. وحول جديدها أردفت: «بعض الأشياء لا تتم بالإعلان عنها مسبقاً، لذلك أداريها لتتم مستقبلاً، فأعلنها».