«رينو» تستعد للتخلي عن غصن وتعيين رئيس لمجلس إدارتها

باريس - أ ف ب |

أعلنت شركة «رينو» الفرنسية للسيارات أمس، أنها ستعقد اجتماعاً لمجلس إدارتها غداً لتعيين بديل لرئيسها كارلوس غصن، الذي لا يزال موقوفاً في اليابان إثر اتهامه بارتكاب مخالفات مالية.


وقالت مصادر قريبة من المحادثات لوكالة «فرانس برس» إن الشركة قد تطرح اسم تييري بولوريه لمنصب المدير التنفيذي، ورئيس مجموعة «ميشلان» لصناعة الإطارات جان دومينيك سينار لمنصب رئيس مجلس الإدارة، وهما منصبان يتوالهما غصن حالياً.

ورفضت محكمة طوكيو أمس طلباً تقدم به غصن لإطلاق سراحه بكفالة. وكان قرار المحكمة متوقعاً إذ قالت في الماضي إنها تخشى مغادرته البلاد وإتلافه أدلة، بينما أكد محامي غصن أن موكله سيبقى على الأرجح في السجن إلى حين موعد محاكمته.

ومنذ توقيفه المفاجئ في 19 تشرين الثاني (نوفمبر)، كانت قضية غصن مليئة بالمفاجآت حيث شدت انتباه اليابان وعالم المال والأعمال. ولم تأبه محكمة طوكيو بتعهد قطب صناعة السيارات علناً البقاء في اليابان وعرضه ارتداء سوار إلكتروني يمكّن من تعقبه إذا اقتضت الضرورة. وتقدم غصن في بيان بسلسلة خطوات على أمل إقناع المحكمة بأنه لن يهرب من اليابان، منها تسليم جوازات سفره الثلاثة وارتداء جهاز الكتروني يمكّن من تعقّبه، كما تعهد بتوظيف حرّاس أمن يوافق عليهم الادعاء لمراقبته، مؤكداً أنه لن يتصل بأي شخص على صلة بالقضية.

وأكد غصن في بيان وزّعه ممثّلوه في الولايات المتّحدة: «في وقت تدرس المحكمة طلب إطلاق سراحي بكفالة، أريد أن أؤكد أنّني سأبقى في اليابان وسأحترم كل شروط الكفالة التي تتوصل إليها المحكمة».

وتعهّد غصن أيضاً حضور جلسات المحاكمة، «ليس لأنّني ملزم ذلك قانونياً فحسب، بل أيضاً لأنني أتوق لأن تكون لدي الفرصة أخيراً للدفاع عن نفسي».

لكن مسؤولا في وزارة العدل اليابانية أوضح لوكالة «فرانس برس» أن «لا نظام في اليابان يسمح بإطلاق سراح المتهم في قضية جنائية مع سوار تعقب إلكتروني»، كالذي أشار إليه غصن.

وناشدت زوجة غصن كارول منظمة «هيومن رايتس ووتش» التدخل، وقالت إنه يُحتجز في ظروف «قاسية» ويخضع لعمليات استجواب على مدار الساعة بهدف انتزاع اعتراف منه.