العراق: حرب المحافظين تشتعل استعداداً للانتخابات المحلية

محافظ النجف لؤي الياسري (فيسبوك)
بغداد - «الحياة» |

نقضت محكمة عراقية اتحادية قرار إقالة محافظ النجف لؤي الياسري من قبل المجلس المحلي واعادته الى وظيفته، فيما اعترض رئيس الحكومة في واسط على إلغاء المجلس المحلي قراره السابق باختياره محافظاً وتكليف آخر.


وتأتي حملة إقالة المحافظين بالتزامن مع تحركات الحكومة والبرلمان لتحديد موعد الانتخابات المحلية في المحافظات، بهدف اعادة رسم الخريطة السياسية فيها من خلال السيطرة على اداراتها. وجاء في نص قرار «محكمة القضاء الاداري»، ان «أسئلة الاستجواب (التي تقدم بها اعضاء المجلس المحلي في النجف اخيراً) لم تكن ترتقي الى اتهامات موضوعية ومنها عدم النزاهة او استغلال المنصب الوظيفي او التسبب بهدر المال العام او فقدان أحد شروط العضوية او الاهمال او التقصير المتعمدين في أداء الواجب والمسؤولية» واشار الى انه «لم تجر ادانته قضائياً بأي قضية من القضايا محل الاستجواب وبينها ما يتعلق بالاتجار بالمخدرات او الخروقات الأمنية ولم يجر التحقيق معه قضائياً ومن ثم تتم إدانته». وكان مجلس النجف صوت مطلع الشهر الجاري على إقالة الياسري بشبهات فساد ومخالفات إدارية. وكان كشف مسؤولون في محافظة ذي قار، عن تحركات لإقالة المحافظ بسبب مخالفات في الادارة وتقصير في معالجة ملفات خدمية ووظيفية، ويقود هذه التحركات وفق مصادر لـ «الحياة» كتلتا «سائرون» و «الحكمة» مع كتل اخرى واعضاء مستقلين بسبب التأخر في تقديم الخدمات، فضلاً عن الاخفاقات في ملف التوظيف الحكومي في ذي قار. وأكد الناصري لـ «الحياة» وجود «حراك سياسي لاجراء تغييرات على مستوى قيادة السلطة المحلية، إذ بدأ هذا التحرك منذ نهاية العام الماضي الا انه ما زال ضمن مرحلة الاتفاقات ولم يرقَ الى مستوى اتخاذ القرار».

وتقدم محافظ واسط الجديد محمد جميل المياحي، باعتراض الى مجلس المحافظة رداً على الغائه قرار اختياره محافظاً الشهر الماضي، أفاد فيه بأن «بعد صدور مرسوم جمهوري بتعيين المحافظ لا يلغى الا بقرار من محكمة القضاء الاداري او اصدار مرسوم جمهوري لاحق». وتابع ان «المرسوم الجمهوري لا يصدر الا بعد انتهاء فترة التظلمات والطعون من قبل المرشحين واكتسابها الدرجة القطعية والشكلية التي أوجبها القانون». وأوضح ان «المرسوم قد ترتب عليه آثار قانونية وادارية ومالية لا يمكن إلغائها». ولفت الى ان «المعروف دستورياً وقانوناً ان المرسوم صادر من اعلى جهة في الدولة وبالتالي لا يمكن الغاؤه بقرار صادر من مجلس المحافظة».

وذكر مجلس واسط في بيان الثلثاء الماضي، ان «مجلس محافظة واسط صوت على اعادة الجلسة الخاصة بانتخاب المحافظ وقبول تظلم الاعضاء، وايقاف توقيع المحافظ الحالي، وتخويل عادل الزركاني النائب الاول للمحافظ بأدارة شؤون المحافظة الى حين أنتخاب محافظ جديد».

وفي بغداد عاد الجدل في البرلمان والاوساط السياسية حول شرعية محافظ بغداد فلاح الجزائري الذي انتخب من قبل مجلس المحافظة الشهر الماضي. ووصفت النائب عالية نصيف جاسم عن «ائتلاف دولة القانون» في تصريحات «الحديث عن عرض قضية محافظ بغداد على البرلمان لا صحة له مطلقاً». وأكدت ان القضية تم حسمها من قبل القضاء الاداري باعتبار جلسة التصويت على الجزائري قانونية وانه يعتبر حالياً محافظاً شرعياً».