بري: جريمة وطنية التأخير في تشكيل الحكومة

بري خلال استقباله وزير الإعلام ملحم رياشي (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - «الحياة» |

دخلت المفاوضات الحكومية أسبوعاً حاسماً، بعد المهلة التي حددها الرئيس المكلف سعد الحريري خلال زيارته لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، بالاستناد الى معطيات جديدة . وفيما تتواصل الجهود لتسهيل تأليف الحكومة وحلحلة العقد، حضر الملف الحكومي بقوة أمس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، فجدد رئيس البرلمان اللبناني وفق ما نقل نواب في لقاء الاربعاء النيابي أمس عنه، القول ان «هناك نفساً وزخماً جديدين لتشكيل الحكومة في غضون اسبوع او اقل»، كما سمع من الرئيس الحريري. وقال: «الأجواء جيدة وإيجابية، واذا ما استمررنا بالتأخر في تأليف الحكومة نكون بدأنا بارتكاب جريمة وطنية». وركز بري خلال اللقاء على الاوضاع الاقتصادية والمالية، وأشار الى أن «ما ورد في تقرير «موديز» عن تصنيف لبنان يتطلب من الجميع ان نخرج من التجاذبات والإنقسامات وننصرف الى مواجهة كل التحديات، وبوجود الحكومة يمكن إتخاذ الإجراءات المناسبة والإجابة عن كل الأسئلة المتعلقة». وكرر انه اذا «لم تتشكل الحكومة الجديدة فإنه سيطالب بعقد جلسة لحكومة تصريف الأعمال من اجل تحويل الموزانة للمجلس النيابي»، مشيراً الى انه سيدعو ايضاً الى «جلسات تشريعية متتالية».


ونقل عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي بزي عن بري تشديده خلال لقاء الاربعاء «على اننا يجب ان نتعالى عن كل السمسرات والخلافات والانقسامات لكي ننطلق الى معالجة الاوضاع التي لا يتم معالجتها الا من خلال وجود حكومة تتخذ ما تتخذه من اجراءات للاجابة على الاسئلة».

وقال: «لم يتم التطرق بشكل مباشر مع الرئيس بري إلى مسألة توزيع الحقائب وان ما حكي عن تبديل بالحقائب قرأه بري بالصحف فقط. وهو شدد على ضرورة تمثيل «اللقاء التشاوري» إما بأحد النواب الستة أو اسم من الثلاثة التي قدموها». وأكد بزي «انه يفترض أن يكون هناك توازن في التنازلات لتشكيل الحكومة، والرئيس بري بنى تفاؤله على كلام مباشر من الحريري وسبق اللقاء لقاء بين باسيل والحريري ونقل بري الاطمئنان الذي سمعه من الحريري في ما يتعلق بالنهج الجديد».

وعرض بري الوضع الحكومي مع وزير الاعلام ملحم الرياشي موفداً من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

«ايام حاسمة حكومياً»

وفي هذا السياق اعتبر مستشار الرئيس الحريري، النائب السابق عمّار حوري «انه لم يعد سراً ان دقة الوضع تفرض على الجميع تسريع عملية تشكيل الحكومة»، مشدداً على «ان الجميع مطالب بتسهيل عملية التشكيل».

واذ لفت إلى «ان الأمور على «الحفّة»، شدد على «ان استمرار الوضع على ما هو عليه سيأخذنا الى المجهول الخطير». واكد «ان الحكومة لن تكون من 32 وزيراً بل ستكون من 30 وزيراً وهذا الأمر حُسم. ونحن امام ساعات وايام حاسمة حكومياً».

الى ذلك اكد أحد أعضاء «اللقاء التشاوري» النائب قاسم هاشم «ان توزير «اللقاء التشاوري» في الحكومة أمر محسوم وهو حق لا يمكن التهرب منه».

وأشار الى «ان الرئيس بري لمس ايجابية ونيّة لدى الرئيس الحريري لان يفعّل حركته في الايام المقبلة».

وقال هاشم أن «وزير اللقاء يجب أن يكون ممثلا للقاء خصوصاً في ما يتعلق بالثوابت الاساسية، ولكن في موضوع التصويت على طاولة مجلس الوزراء، الامر خاضع للنقاش حسب الملف والقضية، ووفق الاتفاق مع رئيس الجمهورية ميشال عون الذي تجمعنا معه العديد من القضايا»، مشيراً الى أن «الاتفاق محصور برئيس الجمهورية وليس «التيار الوطني الحر».

وأوضح عضو «​اللقاء​« ذاته النائب ​عبد الرحيم مراد​ رداً على سؤال عن إحتمال ولادة الحكومة في الأيام العشرة المقبلة «أن هناك هبة ساخنة وأخرى باردة»، مشيراً الى أن «اللقاءات الأخيرة التي تتم بين بعضهم بعضاً يتداولون فيها في توزيع الحقائب»، ولافتاً إلى «أن الوزير جبران باسيل لا يزال متمسكاً بطرح الـ 11 وزيراً». وأكد «اصرار اللقاء على تسمية أحد النواب الستة أو من رشحهم، وهم: حسن مراد وعثمان مجذوب، وطه ناجي، ولن نقبل أحد من خارج التسعة، على أن يكون الوزير من حصة «التشاوري» حصراً وليس في أي مكان آخر».