فرنسا تدعو السودان إلى وقف العنف ضد المتظاهرين

مظاهرات السودان (أ ف ب)
باريس، دبي، الخرطوم - أ ف ب |

دعت فرنسا السلطات السودانية أمس إلى «وضع حد للعنف» الذي تمارسه قوات الأمن بحق المحتجين الذين يتظاهرون ضد النظام منذ أكثر من شهر.


وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية آنييس فون در مول: «ندعو السلطات السودانية إلى اتخاذ كل التدابير الضرورية لوضع حد للعنف بحق المتظاهرين المسالمين وملاحقة مرتكبي أعمال العنف هذه». وأضافت في مؤتمر صحافي عبر الانترنت أن «فرنسا تكرر تمسكها باحترام الحق في التظاهر وحرية التجمع والتعبير».

إلى ذلك، نددت منظمة «لجنة حماية الصحافيين» غير الحكومية، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، بـ»المحاولة اليائسة» التي قامت بها السلطات السودانية لـ»قمع الصحافة في فترة الاضطرابات»، وذلك بعد سحب اعتمادات صحافيين يعملون في وسائل إعلام عالمية. وأكدت اللجنة في بيان أنها على علم بستّ حالات سحب اعتماد على الأقل.

ورأى منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «لجنة حماية الصحافيين» شريف منصور أن «حرمان صحافيين من تغطية أحداث السودان في هذا الوقت بالذات أمر مثير للسخرية». إلى ذلك، برأت محكمة استئناف سودانية طالباً محكوماً بالإعدام في قضية قتل شرطي خلال احتجاجات طلابية حصلت عام 2016، بحسب ما أعلن حزبه ومنظمة العفو الدولية. وكان الطالب عاصم عمر أوقف في كانون الأول (ديسمبر) 2016 ووُجّه إليه الاتهام بقتل شرطي خلال مواجهات وقعت في وقت سابق من العام ذاته بين مئات الطلاب وقوات الأمن في حرم «جامعة الخرطوم». وفي أيلول (سبتمبر) 2016، دانته محكمة سودانية بالتّهمة الموجّهة إليه وأصدرت حكماً بإعدامه.

وبعد أن استأنف عمر الحكم الصادر بحقّه، ألغت محكمة الاستئناف الحكم وأمرت بإعادة المحاكمة. وبرّأته أمس محكمة استئناف في الخرطوم، بحسب بيان أصدره «حزب المؤتمر السوداني» الذي ينتمي إليه عمر.

ورحّبت منظمة العفو الدولية بالحكم الصادر عن محكمة الاستئناف وطالبت بفتح تحقيق في ما أشيع عن تعرّض عمر «للتعذيب في السجن».

وقالت المديرة الإقليمية للمنظمة جوان نيانيوكي في تغريدة على «تويتر»: «على رغم تبرئة عاصم، لا يمكن تحقيق العدالة ما لم يحاسب المسؤولون عن إساءة معاملته».