البرلمان العراقي يرجئ إكمال حكومة عبد المهدي الى الربيع

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي (تويتر)
بغداد - «الحياة» |

أرجأ البرلمان العراقي جلسته أمس الى اشعار آخر بعد فشله في التصويت على المرشحين الى حقيبتي التربية والعدل، بسبب عدم حضور رئيس الحكومة عادل عبد المهدي وترحيل الملف الى آذار (مارس) المقبل.


وأعلنت هيئة رئاسة البرلمان الاتحادي العراقي امس، تأجيل جلسته الى اشعار آخر بعد ان تضمن جدول الاعمال استضافة رئيس الوزراء في شأن الكتاب الذي صدر حول موافقة مسبقة لزيارة النائب للوزارات، واستكمال التشكيلة الوزارية.

ومع ان الاجواء العامة بعد جلسة التصويت على موازنة الدولة لعام 2019 والتي استمرت حتى الساعات الاولى من فجر امس، كانت تشير الى إلى صعوبة انعقاد البرلمان مرة اخرى واكتمال النصاب القانوني لوجود آراء متقاطعة حول الوزارات المتبقية.

وأكد بيان عن الدائرة الإعلامية للبرلمان نقل عن رئيسه محمد الحلبوسي انه «لن يكون هناك استكمال للتشكيلة الوزارية في مجلس النواب الا في حال وجود رئيس مجلس الوزراء لعرض الأسماء المتبقية من الوزراء».

ولم تفصح هيئة رئاسة البرلمان او الدائرة الاعلامية عن موقف عبد المهدي او توضيح اسباب عدم حضوره.

وشهدت جلسة امس، مقاطعة نواب «الحزب الديموقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود البارزاني، بسبب ترشيح اركان قادر الى حقيبة العدل.

وكان الفصل التشريعي للبرلمان انتهى نهاية الشهر الماضي، وتم تمديد اجتماعاته لاقرار الموازنة العامة وفق المادة 22 من نظامه الداخلي التي تنص على ان «لمجلس النواب دورة انعقاد سنوية بفصلين تشريعيين أمدهما ثمانية أشهر يبدأ أولهما في الأول من آذار(مارس) وينتهي في 30 حزيران (يونيو) من كل سنة، ويبدأ ثانيهما في الأول من أيلول (سبتمبر) وينتهي في 31 كانون الأول (ديسمبر)». واشترطت ان «لا ينته الفصل التشريعي الذي عرضت فيه الموازنة العامة للدولة إلا بعد الموافقة عليها».

وأفادت النائب خديجة علي مقرر البرلمان أمس، بأن «عطلة الفصل التشريعي الأول للبرلمان من المفترض أن تبدأ منذ أكثر من عشرين يوماً وتستمر لمدة شهرين». وأشارت الى أن «الرئاسة قررت الاستمرار بالجلسات الى حين إكمال التشكيلة الوزارية وإقرار الموازنة». وأعلنت «تقليص العطلة الى شهر واحد ومن ثم يعاود المجلس جلساته في آذار المقبل». وأكدت ان «التصويت على الوزارات الأمنية أُجل الى الفصل التشريعي الثاني الى حين حصول توافق في شأنها».

وتناقلت تقارير محلية امس ان وزيرة التربية شيماء الحيالي قدمت الى البرلمان طلب اعفاء من منصبها بسبب اتهام شقيقها بالانتماء الى تنظيم «داعش» الارهابي.

وكان مقرراً امس تقديم سفانة الحمداني من قبل عبدالمهدي بديلاً عن الحيالي للتصويت عليها.

واتهم النائب عن «كتلة البناء» في تصريحات «الكتل السياسية لم تغادر المحاصصة في هذه الدورة الانتخابية الرابعة»، ولفت الى «مسألة فرض أسماء وزراء». وكشف ان «الكتل التي أعلنت رفضها استلام وزارات، كان كلامها مجرد استعراض اعلامي، ومارست المحاصصة وحصلت على مناصب وهيئات في شكل ضمني».