الجيش الفنزويلي يجدّد ولاءه لمادورو ... وواشنطن تطالب بـ «حماية» غوايدو

كراكاس، واشنطن، موسكو – رويترز، أ ف ب |

أدى إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو نفسه رئيساً بالوكالة، ومسارعة الولايات المتحدة وحلفائها إلى الاعتراف به، إلى تغيير في قواعد اللعبة تأمل المعارضة بأن يمكنّها من إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو، الذي ما زال يحظى بدعم الجيش، إذ اعتبر خطوة غوايدو «انقلاباً».


وأثار الوضع في فنزويلا، التي تعاني أزمة معيشية طاحنة، استقطاباً دولياً حاداً، بعدما أعرب محور «الممانعة» عن دعمه لمادورو. وندّدت روسيا بـ«محاولة لاغتصاب السلطة»، محذّرة من «حمام دم»، وأعرب الرئيس فلاديمير بوتين عن «دعمه» لمادورو في اتصال هاتفي. ورفضت الصين «تدخلاً خارجياً» في الشؤون الفنزويلية، فيما أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن دعمه لـ «الأخ مادورو».

وأحصت اللجنة الدولية لحقوق الإنسان 16 قتيلاً خلال احتجاجات ترافقت مع تظاهرات نظمتها المعارضة وأنصار مادورو. وأعلن غوايدو أمام حشد من أنصاره الأربعاء نفسه رئيساً بالوكالة، قائلاً: «أُقسم أن أتولى رسمياً صلاحيات السلطة التنفيذية الوطنية رئيساً لفنزويلا، لإنهاء مصادرة (السلطة وتشكيل) حكومة انتقالية وتنظيم انتخابات حرة».

وكان تعهد العفو عن عناصر الجيش إذا ساعدوا في إطاحة مادورو، وبتوزيع مساعدات إنسانية بإشراف الكونغرس.

لكن وزير الدفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو لوبيز رفض إعلان غوايدو نفسه رئيساً، وقال خلال مؤتمر صحافي محاطاً بأبرز أعضاء قيادة المؤسسة العسكرية: «أنبّه الشعب الفنزويلي إلى انقلاب ضد المؤسسات والديموقراطية ودستورنا والرئيس نيكولاس مادورو، رئيسنا الشرعي».

جاء ذلك بعدما كتب على «تويتر»: «اليأس والتعصب يقوّضان سلام الأمّة. نحن، جنود الوطن، لا نقبل رئيساً فُرض في ظلّ مصالح شريرة، أو نصّب نفسه في شكل غير قانوني. الجيش يدافع عن دستورنا وهو ضامن للسيادة الوطنية».

وأعلن مادورو قطع العلاقات الديبلوماسية مع الولايات المتحدة، وأمهل ديبلوماسييها 72 ساعة لمغادرة بلاده. لكن واشنطن رفضت قراره، مشيرة إلى أنها لم تعد تعترف به رئيساً لفنزويلا، وستبقى في البلاد بدعوة من «حكومة غوايدو».

جاء ذلك بعدما اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مادورو رئيساً «غير شرعي»، وزاد: «أعترف رسمياً بغوايدو رئيساً بالوكالة لفنزويلا». وشدد على أن «كل الخيارات مطروحة» في التعامل مع كراكاس.

أما وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو فحضّ منظمة الدول الأميركية على الاعتراف بغوايدو «رئيساً بالوكالة لفنزويلا»، محذّراً «النظام غير الشرعي» لمادورو من «أي قرار باستخدام العنف لقمع انتقال ديموقراطي سلمي» للسلطة، ومطالباً قوات الأمن الفنزويلية بـ «حماية» غوايدو.

وكان الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية أعلن «اعترافاً كاملاً» بغوايدو، واتخذت الموقف ذاته 11 من دول المنطقة، هي الأرجنتين والبرازيل وكندا وكولومبيا وتشيلي وكوستاريكا وغواتيمالا وهندوراس وبنما والباراغواي والبيرو.