العراق: دعوات لتشريع قانون يلزم القوات الأميركية الخروج من البلاد

عناصر من القوات الأميركية في العراق (أ ف ب)
بغداد - عمر ستار |

طالب «تحالف سائرون» بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر البرلمان العراقي الاتحادي، تشريع قانون يلغي العمل بالاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة، وانهاء تواجد مدربين ومستشاري واشنطن العسكريين والأجانب خلال سنة واحدة.


وقال رئيس «سائرون» النائب صباح الساعدي في بيان «تقدمنا إلى رئيس مجلس النواب بمقترح قانون لإنهاء العمل بالاتفاقية الأمنية وإلغاء القسم الثالث من اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعتين مع الولايات المتحدة». وأضاف أن «مواد مقترح القانون هذا على إنهاء التواجد الاميركي والأجنبي في العراق، ومنع تواجد اي قواعد عسكرية في العراق، وكذلك انهاء تواجد المدربين والمستشارين العسكريين الأميركيين والأجانب في العراق خلال سنة واحدة من تاريخ إقرار هذا القانون»، وأشار إلى «منح الحق للحكومة ان تتقدم الى البرلمان باستقدام مدربين للقوات المسلحة العراقية في حال الحاجة إلى ذلك، على ان تكون بموافقة الغالبية المطلقة لعدد أعضاءئه»، لافتاً إلى أن «اقتراح تحالف سائرون يضع رئاسة المجلس أمام مسؤوليتها القانونية والدستورية بإحالته إلى لجان الامن والدفاع والعلاقات الخارجية والقانونية من اجل اتخاذ الخطوات القانونية لتشريعه».

واكد الساعدي «اننا بهذا القانون المقترح نضع حداً للقواعد العسكرية الأميركية والأجنبية في العراق والتكهنات التي لم تعط الحكومة جواباً شافياً حولها يطمئن الشعب العراقي حول سيادة دولته وأرضه وعدم انتهاكها بأي شكل كان».

يذكر أن معظم الكتل الشيعية وأبرزها «تحالف الفتح» بقيادة هادي العامري و «ائتلاف دولة القانون» بزعامة نوري المالكي تؤيد تشريع قانون لاخراج القوات الاجنبية من البلاد، لا سيما بعد التقارير التي تحدثت اخيراً عن انسحاب قوات اميركية من سورية باتجاه العراق، وتصريحات الرئيس دونالد ترامب التي ذكر فيها ان قواته «لن تغادر وستهاجم الاعداء من العراق».

وأفاد النائب عمار طعمة، عضو «لجنة الأمن والدفاع» في البرلمان، أن «الغالبية البرلمانية مجمعة على مشروع قانون إجلاء القوات الأجنبية بالكامل من الأراضي العراقية»، وأوضح أن «القوات العراقية لديها من الكفاءة والقدرة ما يؤهلها لمواجهة أي تحديات، ويمكنها من بسط السيطرة على جميع أراضي العراق ودحر التنظيمات الإرهابية».

وكشف أن «لجنة الأمن والدفاع قدمت طلب استيضاح في شأن انتقال القوات الأميركية من سورية إلى العراق، والفترة التي ستبقى فيها، وموعد المغادرة»، مشيراً الى أن «اللجنة أكدت رفضها التام لبقاء قواعد أميركية او قوات قتالية تابعة لها او لغيرها ولن تسمح سوى ببقاء القوات الاستشارية بموجب الاتفاق مع الوزارات المعنية»، واشترط أن تكون «ضمن المعسكرات العراقية، وتحت الحماية العراقية، حفظاً لسيادة الدولة واستقلاليتها»، مؤكداً ان «العراق لن يسمح بأن تكون أرضه محطة انطلاق عمليات عدوانية تجاه دول الجوار، التي يحرص العراق على حسن التعاون المتكامل معها خلال الفترة المقبلة».