«أفلام السعودية» يكرم لطفي زيني ومسعود أمر الله في نسخته الخامسة

مسعود أمر الله.
الدمام – محمد الشهراني |

وقع اختيار مهرجان أفلام السعودية، على اثنين من روّاد الحراك الثقافي والفني في منطقة الخليج، هما السعودي لطفي زيني، والإماراتي مسعود أمر الله، وضمهما إلى أسماء الشخصيات المكرمة في نسخته الخامسة التي ستطلق فعاليتها في أذار (مارس) المقبل.


ويأتي هذا التكريم جرياً على عادة المهرجان في الاحتفاء بمن ساهموا في تقدّم وارتقاء الفنون وتقديمهم نماذج يحتذى بها من صنّاع الأفلام الشباب.

المهرجان، الذي تنظمه جمعية الثقافة والفنون في الدمام بالشراكة مع «مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي» (إثراء)، دأب على تكريم شخصيات أيقونية أثرت المحتوى الفني على مستوى المملكة والعالم العربي، ويقدّم لها «النخلة الذهبية» لجهودهم.

وقال مدير المهرجان أحمد الملا: «إن حفل افتتاح النسخة الخامسة سيشهد تدشين كتابي سيرة ذاتية وفيلمين وثائقين لمكرمي هذه الدورة».

ويعد لطفي زيني ممثلاً وشاعراً ومغنياً ومنولجيست وسيناريست ومنتجاً فنياً. وكان أول ممثل يظهر في التلفزيون السعودي عام 1965 في تمثيلية «المجنون»، ولزمه اسم «تحفة» عام 1974، عندما قدّم مع الممثل والمنولوجست حسن دردير مسلسل «تحفة ومشقاص في كفر البلاص». ولد في إحدى حارات مكة المكرمة الشعبية عام 1939، ودخل الحياة الفنية من طريق جريدة «المدينة المنورة»، إذ عمل محرراً فنياً، وأجرى في 1962 حواراً مع الفنان طلال مداح الذي كان يخطو وقتها أولى خطواته في عالم الغناء. وبعد الحوار رافق طلال بقية حياته، وكتب له عدداً من الأغنيات، ثم شجع ودعم الفنان فوزي محسون، ولأنه عشق الفن منذ كان شاباً أنشأ «استديوهات زيني فيلم» في ألمانيا الغربية، ليحقق حلمه في الإنتاج الفني.

ولكنه بعد فترة قصيرة نقل أعماله ليستقر في تونس التي أحبها كثيراً، وتزوج فيها من الإعلامية التونسية قمر بلقاضي، وأنجب منها ثلاثة أبناء، وكتب فيها أغنيات عدة، منها «مالي ومال النجوم مادام معايا القمر» التي غناها طلال مداح، وأيضاً «شعاع الصباح» لفوزي محسون، واكتشف عبادي الجوهر وقدّمه للساحة الفنية بأغنية «يا غزال»، ثم «يا حلاوة»، و«ما قلت لك».

شارك بالتمثيل في أكثر من 15 عملاً تنوعت بين الدراما التلفزيونية والأفلام السينمائية والمسرحيات، ومنها: المحاكمة، وزائر من الفضاء، وإنها مجنونة مجنونة؛ وقام بكتابة القصة والسيناريو والحوار لمسلسل «أغاني في بحر الأماني» الذي لعب الفنان محمد عبده دور البطولة فيه.

ووُلد مسعود أمر الله علي في الشارقة عام 1967، أسس وأدار «مهرجان أفلام الإمارات»، والمجمّع الثقافي في أبوظبي، وشارك في تأسيس مهرجان الخليج السينمائي، وعمل مديراً فنياً لمهرجان دبي السينمائي الدولي حتى عام 2017، وله كتابات عدة في حقل الشعر والسينما، ونشر في صحف ومجلات عربية، وأخرج أفلام قصيرة ووثائقية، منها: الرمرام عام 1994، والغرفة القُزحية: مئة عام على السينما عام 1996، والأفقية والزخرفة في عصر الباروك عام 1999.

وشارك في مهرجانات سينمائية دولية كثيرة عضواً في لجنة التحكيم، منها: مهرجان سنغافورة السينمائي الدولي عام 2007، وبينالي السينما العربية في باريس 2003، ومهرجان إيكوفيلمز السينمائي الدولي في اليونان 2003، ومهرجان بيروت السينمائي الدولي للأفلام (دوكيودايز) في بيروت 2003، ومهرجانات أخرى، وأشرف وشارك بالكتابة للكثير من سيناريوهات الأفلام العربية، وحرّر أفلام وثائقية وروائية؛ وأصدر ديواناً شعرياً مشتركاً بعنوان «تراتيل النوارس».