قتلى ومئات المفقودين بانهيار سدّ في البرازيل

انهيار سد في مجمع منجمي في البرازيل. (تويتر)
برازيليا - أ ف ب، رويترز |

تخشى السلطات البرازيلية ألا تتمكّن من العثور على 300 شخص فُقِدوا بعد انهيار سدّ في مجمّع منجمي ضخم جنوب شرقي البلاد، موقعاً 9 قتلى ودماراً.


وانهار أحد السدود الثلاثة لمجمّع كوريغو دي فيجياو المنجمي التابع لمجموعة «فالي» للمناجم، في بلدة برومادينيو التي تبعد نحو 60 كيلومتراً جنوب غربي بيلو أوريزونتي، عاصمة ولاية ميناس جيرايس. وغطّت حول بنّية مساحات واسعة من الأراضي، فيما دُمر منازل كثيرة.

وأعلن ناطق باسم الإطفائيين «مقتل 9 أشخاص وفقدان 300 شخص»، فيما ذكرت السلطات أن فرق الإنقاذ عثرت على 270 شخصاً أحياء، من الذين كانوا في الموقع خلال الكارثة.

وذكر حاكم ولاية ميناس جيرايس روميو زيما أن «الشرطة والإطفائيين والجيش بذلوا كل ما يمكنهم لمحاولة إنقاذ ناجين محتملين»، واستدرك: «ندرك أن هناك احتمالات ضئيلة» للعثور على ناجين، وزاد: «الأرجح ألا نعثر سوى على جثث».

وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة «فالي» فابيو سفارتسمان: «معظم المتضررين من موظفينا. لا نعرف بعد عدد الضحايا، لكننا ندرك أنه سيكون ضخماً». وأضاف أنه لم يُعرف مصير سوى ثلث العمال الذين كانوا في الموقع، وعددهم حوالى 300، لافتاً الى أن وحولاً اجتاحت مكاتب المنجم، بما في ذلك كافتيريا المجمّع خلال تناول الغداء.

ورجّح أن تكون هذه «المأساة البيئية» أصغر من أخرى حصلت عام 2015، مستدركاً أن «المأساة البشرية أكبر بكثير». ويشير بذلك الى انهيار سدّ «ساماركو» الذي تملكه «فالي» والمجموعة البريطانية الأسترالية «بي اتش بي» عام 2015، موقعاً 19 قتيلاً ومسبّباً أسوأ كارثة بيئية في البرازيل، على بعد نحو 150 كيلومتراً من بيلو أوريزونتي. ودفن انهيار السدّ قرية، وأدى إلى تدفق نفاية سامة إلى نهر أساسي، كما أن وحولاً أغرقت مئات الكيلومترات المربعة، بعدما عبرت ولايتين برازيليتين على امتداد 650 كيلومتراً حتى المحيط الأطلسي. واستنكرت منظمة «غرينبيس» المدافعة عن البيئة «حصول حادث يحمل الصفات ذاتها في المنطقة ذاتها، بعد ثلاث سنوات وشهرين» على كارثة «ساماركو»، فيما أفاد موقع إخباري بأن القضاء في ميناس جيرايس أمر بتجميد حسابات مصرفية قيمتها بليون ريال (233 مليون يورو)، تمهيداً لدفع تعويضات، علماً أن الرئيس جايير بولسونارو تعهد «تسجيل الأضرار لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتخفيف آلام عائلات الضحايا والمشكلات البيئية».