جنبلاط: هل إطالة التشكيل لإنهاك لبنان اقتصادياً؟ حوري: الحريري يدرس كل الخيارات المتاحة أمامه

وليد جنبلاط (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

ينتظر اللبنانيون عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من باريس لمواصلة مشاوراته لحل العقدتين الماثلتين أمام تشكيل الحكومة، أي إعادة توزيع الحقائب وتمثيل "اللقاء التشاوري". وغرد رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب السابق وليد جنبلاط عبر "تويتر"، قائلا: "قبل ان يقفل باب التفكير الحر او يصبح احاديا هل ان تشكيل الحكومة في لبنان مرتبط بانجاز حكومة العراق، ام بإتفاق اضنة أم أصبحنا في مسار واحد مع أزمة فنزويلا مرورا باليمن؟ وهل الاطالة في انجاز الحكومة هو لاضعاف لبنان اقتصاديا وانهاكه من أجل تعميم اليأس والفقر والهجرة؟ مجرد خواطر".


وأشار عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب فيصل الصايغ الى ان "الوضع الاقتصادي يتراجع بشكل هائل وهناك تفاؤل حكومي"، وقال "إذا تنازل وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل عن الوزير رقم 11، عندها نذهب الى تأليف الحكومة". واعتبر ان "أيّ فريق ينال 11 وزيراً يتحكّم بالحكومة"، وقال: "نحن ضدّ هذا المنطق وحلفاء الوزير جبران باسيل لن يقبلوا بإعطائه القوّة له حصرا".

وأعلن ان "رئيس "التقدمي" لن يتنازل عن حقيبة الصناعة"، وقال: "أدّينا قسطنا الى العلا. نحن ضدّ المشاريع المذهبيّة وقمنا بما علينا كفريق سياسي للوصول إلى حلّ حكوميا".

بزي للتخلي عن النكد السياسي

ودعا عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي بزي إلى "الاتعاظ والاستفادة من التجارب المريرة الماضية والتخلي عن النكد السياسي، والشد على الذات والتنبه إلى ما يجري حولنا من أزمات وتوترات إقليمية، ولربما هذه التوترات تتحول الى سخونة وحرب، ونحن لسنا ببعيدين عنها، فكيف يمكن أن نواجه هذه الأوضاع والمؤشرات السلبية القادمة؟".

واضاف: "علينا الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وبالأخص بعد أن لمسنا من الأيام الماضية، ان هناك نفسا ايجابيا وزخما وتعاطيا جديدا باتجاه حسم الأمور وإنهاء الملف الحكومي".

وأمل عضو تكتل "لبنان القوي" النائب روجيه عازار، في أن "تنتهي محاولات الرئيس المكلف سعد الحريري بتشكيل الحكومة، وأن يكمل مهمته ولقاءاته بعد عودته من باريس لأن الوضع لم يعد يحتمل".

وشدد عضو كتلة "المستقبل" النائب طارق المرعبي على "ضرورة تصفية النيات والعمل تحت سقف الوطن بعيدا من التجاذبات والاجندات الخارجية". وقال: "الرئيس الحريري لا يزال متفائلا بقرب تشكيل الحكومة ونأمل في ان يعمل الافرقاء على تذليل العقبات والعراقيل اذا كانوا يريدون انقاذ الوطن"، لافتا الى "ان الاوضاع الاقتصادية صعبة واوضاع المواطنين حرجة والضغوط المادية مرهقة والبطالة تشكل عبئا كبيرا على الشباب في ظل غياب فرص العمل". وقال: "لا ارى كثيرا من التشاؤم بل متفائل والرئيس الحريري لن يكل او يمل للتوصل الى تشكيل حكومة قوية وقادرة على مواجهة الازمات ومعالجتها".

واعتبر مستشار رئيس الحكومة المكلف النائب السابق عمار حوري أن "الرئيس الحريري قدّم كل التضحيات الممكنة في الملف الحكومي"، محذراً من أن "البلد وصل الى حافة الهاوية والمطلوب وقف الصراع الحاصل على الحصص والحقائب".

وفي حديث الى "صوت لبنان"، أكد أن "الأسبوع المقبل سيكون حاسماً بتشكيل الحكومة وإلا فسيكون هناك موقفاً حاسماً للرئيس الحريري الذي قال حوري إنه "لم يتحدث يوماً عن حصرية التمثيل ولم يطالب بحصة وزارية لرئيس الحكومة أسوة برئيس الجمهورية".

ورأى أن "البعض يخرق الدستور من خلال وضع شروط وعقبات أمام تشكيل الحكومة التي يجب أن تنحصر برئيسي الحكومة والجمهورية"، داعياً القوى السياسية كافة الى "تحمل مسؤولياتها وتسهيل عملية التأليف". وإذ تمنى أن يكون الحسم المرتقب ايجابياً، لفت حوري الى أن "الحريري يدرس كل الخيارات المتاحة أمامه في حال لمس عدم تجاوب الأطراف الأخرى . كل الخيارات مفتوحة". وشدد على أن "الحل يقوم على تسوية وسطية بعد تنازل الجميع"، مشيراً الى أن "تبديل الحقائب ليس العقدة الأساسية".

علوش: مفتاح الحل عند باسيل

واوضح عضو كتلة "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش لـ"المركزية" "أن المعطيات ما زالت حتى الآن غير كافية، حتى نتمكن من القول أن الحكومة جاهزة. هناك بعض الحلحلة في ملفات محددة كمسألة تبادل الحقائب، التي يبدو أنها تحلحلت لو أنها غير ثابتة نهائياً، خاصة ان رئيس الاشتراكي وليد جنبلاط قال "حلّوا المشاكل الاخرى بعدها تعالوا إليّ". وهنا تجدر الاشارة الى أن مسألة توزيع الحقائب تدور حول ثلاث هي الاقتصاد والبيئة والصناعة، بحيث تُعطى الاولى للحزب الاشتراكي والثانية لحركة امل والثالثة للتيار الوطني الحر.

أما بالنسبة لعقدة تمثيل "اللقاء التشاوري" فقال علوش: "المسألة تتمحور اليوم حول اسم الوزير وتموضعه والكتلة التي سينتمي إليها، وكل هذه الامور لم تحسم بعد، ولم يقع اختيار رئيس الجمهورية حتى الآن على اسم معين. وفي رأيي مفتاح الحل عند جبران باسيل. ومن المفترض ان يتبين امر ما يوم الاثنين".