النعيمي صقار كفيف يظهر مهاراته مع «حزام»

سوق تراثية مستوحاة من عمران الرياض تعرض مستلزمات صيد وتربية الصقور

الصقار سيف النعيمي. (واس)
الرياض – «الحياة» |

تتيح السوق التراثية لزوار «مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور» في نسخته الأولى، فرصة شراء مستلزمات صيد وتربية الصقور، إضافة إلى سوق حرفية وتراثية تعرض عشرات المنتجات، مذكراً بـ«أيام الطيبين» بحسب الزوار.


وخصص المهرجان، الذي ينظمه نادي الصقور السعودي في مَلهَم شمال مدينة الرياض، 36 محلاً، تبيع منتجات مختلفة، مثل: التحف التراثية، والحلي والخرز، ومنحوتات ومنتجات عبر ورش النجارة، والغزل والسدو، والشال والفراء، والجلود والأحذية، والملابس التراثية، والتطريز، وأشغال الكروشيه، والفخاريات، ومحال التصميم والطباعة بنكهة تراثية، وأخرى للقهوة واللقيمات، وتصفير الدلال، والرسم على العصا، والطحن على الرحى، وركناً لروائع الخط العربي.

واستوحى مخطط السوق من مخطط الرياض في خمسينات القرن الماضي، الذي كان يستخدم الطين مادة أساسية في بناء البيت التي تتميز بأنها مادة عازلة للحرارة صيفاً، وتصمد أمام زمهرير البرد شتاءً، وتتسم بالبساطة، وتذكر بحياة الأجداد التي كان يعيشونها في بيوت بقيت شامخة لعقود طويلة.

ويزاول الباعة في السوق التراثية المهن التي كانت تزاول في شبه الجزيرة العربية، وتعكس السوق الحركة التجارية قبل أكثر من 50 عاماً، ويوفر المهرجان للأسر المنتجة والحرفيين فرصة عرض منتجاتهم وبيعها .

إلى ذلك، تحدى الشاب سيف علي النعيمي الإعاقة وتغلب على الصعاب بعد فقد بصره، بإرادة وعزيمة قوية، ماضياً بثقة وهمة عالية نحو تحقيق أهدافه للنجاح والإلهام، مسجلاً بصمة في مجتمعه.

وأكد النعيمي، وهو من فئة المكفوفين، أن الإعاقة غيّرت كل شيء من حوله، بعد الحادثة المرورية التي تعرض لها قبل 15 عاماً وفقد بسببه بصره، ودفعه لإعادة ترتيب أوراقه، ومنحه الفرصة، ليمارس هوايته التي ورثها من والده منذ الصغر، وتعلم منها الكثير.

وقال: «دفعني والدي في صغري لتعلم التعامل مع الصقور، ومنها بدأت انطلاقتي في هذا العالم، والآن أتمتع بهواية يحبها السعوديون، ويتوارثها الأبناء عن الأباء».

ورىي النعيمي تجاربه وتحدياته التي قهرها بعزيمته وصقلها بحبه لهوايته، من خلال مشاركاته في «مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور»، الذي يعد المحفل الأكبر والأضخم في هذا المجال.

ووصف تسجيل مشاركاته في المهرجان بـ«النقلة النوعية» التي جعلت منه عضواً فاعلًا في المجتمع، ما وسع آفاقه وتطلعاته، وزاد من حرصه على تجاوز المعوقات التي تواجه المكفوفين، لاسيما في التواصل والانخراط مع الآخرين.

وقدم شكره للجنة التي أتاحت له فرصة المشاركة في هذا المحفل، من خلال الصقر «حزام» في مسابقة ملواح 400 متر.

يُذكر أن «مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور» يستمر حتى 3 شباط (فبراير) المقبل، ويوفر فعاليات وأنشطة للشباب والعائلات والمهتمين في الصيد بالصقور، ويوفر للراغبين في الحضور خدمة النقل الترددي، إذ تنطلق الحافلات من أربعة مواقع مختلفة في الرياض.