البحرين: تأييد المؤبد لـ«علي سلمان»

مبنى محكمة التمييز في البحرين (تويتر)
المنامة - محمد الشهراني |

أيدت محكمة التمييز في البحرين (أعلى محكمة استئناف في البلاد) أمس (الاثنين)، حكماً بالسجن المؤبد على ثلاثة من قيادات المعارضة بتهمة التخابر مع قطر.


وكانت محكمة بحرينية حكمت في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بالسجن المؤبد على الأمين العام لجمعية الوفاق المعارضة علي سلمان واثنين آخرين من قيادات الوفاق، وهما حسن سلطان وعلي الأسود، لتلغي بذلك حكماً سابقاً بتبرئتهم.

ووجهت المحكمة إلى سلمان تهماً بـ«التخابر مع دولة أجنبية لارتكاب أعمال عدائية ضد مملكة البحرين، بقصد الإضرار بمركزها السياسي والاقتصادي وبمصالحها القومية بغية إسقاط نظام الحكم في البلاد».

كما وجهت المحكمة للقيادي الشيعي تهماً بـ «تسليم وإفشاء أسرار دفاع إلى دولة أجنبية، وقبول مبالغ مالية من الدولة الأجنبية مقابل ذلك، فضلاً عن إذاعة أخبار وإشاعات كاذبة ومغرضة في الخارج من شأنها النيل من هيبة المملكة واعتبارها»، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء البحرين.

وانعقدت جلسة محكمة التمييز علانية، إذ مثل فيها سلمان ومحاموه، فيما طلبت النيابة العامة الحكم برفض الطعن، فأصدرت محكمة التمييز حكمها المتقدم برفض الطعن.

إلى ذلك، أكد وزير الداخلية البحريني الفريق أول ركن الشيخ راشد آل خليفة، رفض بلاده التدخل في شؤونها أو التشكيك في نزاهة القضاء البحريني، وذلك على خلفية التشكيك في قضية المواطن حكيم العريبي.

وشدد آل خليفة على أن مملكة البحرين دولة مؤسسات وقانون «وهي ماضية قدماً في إنفاذ القانون والعمل في إطاره، وترسيخ نهج الإصلاح والعدالة»، مضيفاً: «لا يحق لأي جهة أن تزايد علينا في قضية المواطن البحريني».

وأشار إلى أن العريبي محكوم بالسجن (غيابياً) لمدة عشر سنوات في قضية إرهابية، «وأثناء تجديد الحبس الاحتياطي للمذكور، خلال مرحلة المحاكمة، تم الإفراج عنه من قبل المحكمة المختصة بكفالة قدرها 100 دينار، الأمر الذي يؤكد نزاهة القضاء البحريني في إجراءاته».

وأضاف: «الأمر لم يكن متعلقاً بمنعه من السفر، وعلى ضوء ذلك، تم السماح له بمرافقة المنتخب البحريني لكرة القدم للعب مباراة في دولة قطر، ومنها غادر إلى إيران ولم يعد للبحرين»، منوهاً إلى أنه كان يتمتع بكامل حقوقه، ولديه كافة الفرص والإمكانات للدفاع عن نفسه في القضية، والتي شهدت تبرئة عدد ممن تورطوا معه في وقائعها.

واستغرب وزير الداخلية البحريني تعاقد أحد الأندية الأسترالية مع اللاعب، في حين أنه متورط في قضية إرهابية، تعود إلى العام 2012، وتتمثل في إشعال حريق عمداً، وحيازة عبوات قابلة للاشتعال، وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة.

وأكد أن قضية العريبي منظورة أمام القضاء، وأن النيابة العامة هي المعنية بمتابعتها، بعد أن صدرت بحقه «مذكرة قبض دولية»، تمت متابعتها عن طريق منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، «وهو إجراء قانوني ينسجم مع احترام مملكة البحرين والتزامها بالمواثيق والاتفاقات الدولية».

وأوضح أنه تم القبض على العريبي في تايلاند، «وتجري حالياً الإجراءات القانونية لاسترداده لتنفيذ الحكم القضائي الصادر ضده، وهو حكم قابل للطعن أمام محكمة الاستئناف ثم التمييز، التي تعد الأعلى درجة في النظام القضائي البحريني».