235 بليون ريال قيمة صفقات برنامج تطوير الصناعة الوطنية

35 جهة حكومية شاركت في صفقات دعم التصنيع الوطني. (واس)
الرياض - سعد الأسمري |

بلغت قيمة صفقات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية حولى 235 بليون ريال، إذ شاركت أكثر من 35 جهة حكومية في توقيع صفقات في مختلف القطاعات وبخاصة دعم البنية التحتية، وينفذ البرنامج أكثر من 300 مبادرة، ويعمل على تطوير 11 صناعة منها صناعة السيارات والصناعات العسكرية والطبية والاستزراع المائي والسمكي، وكلها تستهدف رفع صادرات المملكة، لتصبح 50 في المئة منها صادرات غير نفطية. وتتمثل استراتيجية البرنامج في تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية، من خلال التركيز على أربعة قطاعات حيوية هي الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجستية، حيث يستهدف البرنامج الإسهام في الناتج المحلي 1.2 تريليون ريال، وتوفير 1.6 مليون وظيفة، إضافة إلى جذب استثمارات تُقدَّر بحوالى 1.6 تريليون ريال بحلول 2030.


وتعدّ الصادرات غير النفطية أحد أهم ركائز رؤية المملكة 2030، وأولت القيادة اهتماماً بها بإصدار الأمر السامي بالموافقة على تحفيز القطاع الخاص واعتماد مبلغ خمسة بلايين ريال لمبادرة تعزيز تمويل الصادرات السعودية كجزء من رأسمال بنك الاستيراد والتصدير السعودي، حيثُ تعد مبادرة تعزيز تمويل الصادرات هي إحدى مبادرات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية في حين تقوم هيئة تنمية الصادرات السعودية (الصادرات السعودية) على إكمال الإجراءات النظامية اللازمة لإنشاء البنك.

وتعمل «الصادرات السعودية» على تأسيس بنك الاستيراد والتصدير السعودي الذي سيطلق في بداية تشرين الأول (أكتوبر) 2019، وسيقدم حلولاً وخدمات مالية متكاملة للمصدرين السعوديين.

ولدعم المصدرين لحين إنشاء بنك الاستيراد والتصدير السعودي، قامت «الصادرات السعودية» بالعمل مع مكتب تحفيز القطاع الخاص ضمن خطة تحفيز القطاع الخاص بتوقيع اتفاقين لتمويل المصدرين حتى إطلاق البنك، حيث تم توقيع اتفاق مع صندوق التنمية الصناعية السعودي لتقديم التمويل للمصدّرين المحليين والمشترين الدوليين للسلع السعودية، وخصص مبلغ للمبادرة قدره 4 بلايين ريال، الّذي يمثّل جزءاً من رأسمال بنك الاستيراد والتصدير السعودي المراد إنشائه وفقا للأمر السامي الكريم القاضي بالموافقة على مبادرة تعزيز تمويل الصادرات كجزء من خطة تحفيز القطاع الخاص، كما تم توقيع اتفاقية أخرى مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة لتقدّم التمويل للمصدّرين المحليين والمشترين الدوليّين للسلع السعودية، وقد خُصص مبلغ للمبادرة قدره بليون ريال، الّذي يمثّل أيضاً جزءاً من رأسمال بنك الاستيراد والتصدير السعودي المراد إنشائه.

ويعد إطلاق مبادرة تعزيز تمويل الصادرات خطوة إيجابية لتنمية الصادرات السعودية حيث يساعد تمويل المصدرين على تنفيذ عمليات التصدير التي لا يمكنهم تنفيذها بسبب عجز في التمويل أو حاجة المشتري (المستورد) لتمويل مالي، كما يمكن لجميع المنشآت الصغيرة والمتوسطة والكبيرة بجميع القطاعات - باستثناء النفط الخام - تقديم طلب تمويل عبر موقع هيئة تنمية الصادرات السعودية، علماً أن المنتجات التمويلية المتوفرة هي تمويل المشترين الدوليين بتوفير التمويل اللازم للمستوردين الذين يتعامل معهم المصدر السعودي، وتمويل ما قبل الشحن الذي يوفر التمويل اللازم لرأس المال العامل، وكذلك تأمين الصادرات وهو التأمين المقدم للمصدرين للتغلب على صعوبة الحصول على عوائد التصدير إمّا لأسباب تجارية أو سياسية أو غيرها.

يذكر أن الاستراتيجية الوطنية للتصدير تدعم إطلاق بنك الاستيراد والتصدير السعودي الذي سيحفز نمو الصادرات غير النفطية، ومن المتوقع أن يسهم كل مليون ريال من التمويل المقدم من بنك الاستيراد والتصدير السعودي في زيادة الصادرات غير النفطية بقيمة تتراوح بين 2-3 مليون ريال، كما ستسهم مبادرة تعزيز تمويل الصادرات ضمن خطة تحفيز القطاع الخاص بتعزيز القدرات التنافسية لعدد من شرائح الاقتصاد الوطني، وتطوير منتجاته، إلى جانب تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية، وتسهيل تنفيذها في المملكة، وتحسين وتعزيز الدور التنموي للقطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وفقاً لرؤية المملكة 2030. وتوظف «الصادرات السعودية» جميع إمكاناتها نحو تحسين كفاءة البيئة التصديرية وتذليل المعوقات التي قد يواجهها المصدرون ورفع المعرفة بممارسات التصدير وتنمية الكفاءات البشرية في مجال التصدير، كما تعمل على رفع الجاهزية التصديرية للمنشآت المستهدفة من خلال خدمات تقييم جاهزية التصدير والاستشارات لتحسين القدرات التصديرية للمنشآت المستهدفة، وتعمل أيضا على تسهيل إيجاد الفرص والأسواق التصديرية الملائمة للمنشآت وذلك بإعداد أدلة النفاذ إلى الأسواق ودراسات الأسواق حسب الطلب.

وتسهم «الصادرات السعودية» في ظهور المنتجات السعودية أمام الفئات المستهدفة عن طريق المشاركة في المعارض الدولية، كما تقدم خدمة تيسير ربط المصدرين مع المشترين والشركاء المحتملين من خلال البعثات التجارية واللقاءات الثنائية على هامش المعارض الدولية، كما يأتي عملها ترجمة لرؤية المملكة 2030، وتلبية لتطلعات القيادة نحو تنمية الصادرات غير النفطية وتنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني.