تركية العمري: أهم عقبة يواجهها المترجم السعودي عدم التشجيع من المؤسسات الثقافية

تركية العمري تحاضر عن الترجمة.
تبوك - فايزالعنزي |

أوضحت الشاعرة والمترجمة تركية العمري أن المترجم فنان مفعم بجماليات الحياة وبالخيال وبالصور وبالألوان، وأنه قادر على سماع إيقاعات العمل الأدبي وتغاريد اللغة وأنينها، وأنه يرى وهج المجازات والتشبيهات والاستعارات، «شاسع الفكر وواسع الاطلاع». وقالت إن الروح الأدبية الشفافة «هي إحدى أدوات المترجم التي تجعل ترجمته في بعض الأحيان أفضل من الأصل»، مضيفة أن من أهم العقبات التي يواجهها المترجم السعودي عدم وجود التشجيع من المؤسسات الثقافية.


وتناولت العمري في محاضرة قدمتها في نادي تبوك الأدبي أخيرا، بعنوان «الترجمة الأدبية: العبور إلى النهر وسط حضور عدد من المثقفين والمثقفات»، الروح الأدبية التي تتجسد في اختيار المترجم المفردات والعبارات والدلالات التي لا تخرج النص الأصلي عن روح كاتبه. كما تطرقت العمري في محاضرتها إلى اشكاليات الترجمة الأدبية وأخلاقية الترجمة والمترجم الفنان، وإلى ترجمات عالمية منها «أنا وعاصفة كيت شوبان».

وفي ختام المحاضرة ألقت عددا من نصوصها الشعرية التي نالت استحسان الحضور. وشهدت المحاضرة عددا من المداخلات حول الترجمة الأدبية. وفي مداخلة لنائب رئيس النادي الأدبي بتبوك الزميل عبدالرحمن العكيمي قال إن المترجم الأدبي يعد «بالفعل شريكا في العمل الأدبي». وأضاف أن «غياب المؤسسات الثقافية والتعليمية عن مشروع الترجمة الأدبية، على وجه الخصوص، أمر يدعو للتساؤل والبحث»، مشيرا إلى أن الجهود الفردية لبعض الأدباء السعوديين المشتغلين بالترجمة تحتاج إلى الدعم الكبير، متسائلا: «متى تصبح الترجمة الأدبية خيانة للعمل والمنتج الأدبي؟».

فيما شاركت سهام العنزي بمداخلة حول أهمية الدور الذي يقوم به المترجمون في بناء جسور المحبة والسلام بين الأمم، مشيرة إلى أهمية الندوات وورش العمل التي تتناول الترجمة وإشكالاتها وحقوقها الفكرية والمترجمين وحقوقهم المادية ودور المؤسسات الثقافية في دعم الترجمة، وأيضا تقديم الجوائز للمترجمين وتسليط الضوء على أهم الكتب المترجمة خلال العام، عبر فعاليات ثقافية مكثفة من متخصصين ومهتمين بها.


الأكثر قراءة في ثقافة و مجتمع