سابقة قطرية أم خامسة يابانية؟

اليابان تملك تاريخاً يفوق قطر. ( أ ف ب)
ابوظبي - أ ف ب |

تبحث قطر اليوم عن باكورة ألقابها أمام العملاق الياباني المتوّج أربع مرات، عندما يلتقيان في المباراة النهائية لأمم آسيا 2019، وبرغم الأرقام القطرية المذهلة في هذه النسخة سيكون خصمها في النهائي من وزن مختلف فنيا وتكتيكيا وتقنيا وتاريخيا، في تسع مشاركات، بلغت اليابان النهائي للمرة الخامسة بعد تتويجها في 1992 و2000 و2004 و2011، ومثل قطر حققت ستة انتصارات.


وتحدث المراقبون عن تقدم اليابان ببطء كالمحركات التي تعمل على الديزل وأصابوا في توقعاتهم بعد عروضها الباهتة حيث افتقرت لتقدم مريح في كافة مبارياتها الخمس الأولى، قدمت مباراة رائعة ضد إيران المرشحة بقوة لخطف اللقب، وأقصتها بثلاثية موجعة من نصف النهائي.

ويقول قائد اليابان مايا يوشيدا المتوج باللقب في 2011 عندما كان بعمر الثانية والعشرين: «قبل المجيء إلى هنا تحدثنا عن القدوم إلى الحرب»، يظهر لاعبو «الساموراي الأزرق»، المحترفون بمعظمهم في أوروبا، ثقة عالية بالنفس، فيقول لاعب الوسط غاكو شيباساكي: «بالفوز على إيران اكتسبنا شرعية المنافسة على اللقب»، ويشرح زميله جنكي هاراغوتشي ما حصل في مباراة إيران: «كانت أسهل من مواجهات خصوم متكتلين دفاعيا. سمحت لنا بالتركيز دفاعيا وبقاء هجومنا متيقظا طوال المباراة».

ويلخص يوشينوري موتو: «نؤمن الآن انه بمقدورنا الفوز على أي فريق إذا طبقنا أسلوبنا. تكمن قوة اليابان بقدرتنا على العمل بجهد في الدفاع والهجوم».

في المقابل، تبدو نظافة شباك قطر نقطة مضيئة في النهائيات، لكن اليابان سجلت في آخر 16 مباراة في كأس آسيا منذ 2011. واللافت أن قطر تتفوق هجوميا بتسجيلها 16 هدفا مقابل 11 لليابان، كان نصيب مهاجمها الشاب المعز علي ثمانية أهداف، ليعادل الرقم القياسي في نسخة واحدة والمسجل باسم الإيراني علي دائي في 1996.

وبلغت نسبة استثمار التسديدات القطرية 25,4% مقابل 15,9% لليابان، ويقول المعز الذي سجل هدفه الثامن خلال الفوز الكبير على الإمارات 4- صفر في نصف النهائي: «كنت سعيداً حقاً بالهدف. لقد كانت تسديدة جميلة، لكنها لا تعني شيئاً كبيراً بالنسبة لي، لأن أهدافنا أكبر من مجرد تسجيل هدف جميل».

ولتخفيف الضغوط على اللاعبين، منحت إدارة المنتخب القطري آلة موسيقية (كمان) وقدمتها للمعز (22 عاما) كتعبير عن الاحتفال الذي يقوم به مهاجم الدحيل عقب التسجيل تيمنا بالغابوني بيار ايمريك أوباميانغ.

قطر التي لم تتخط ربع النهائي من قبل (2000 و2011)، حصلت على يوم راحة أقل من اليابان، بيد انها ستستعيد كامل لاعبيها بعد انتهاء ايقاف المدافع بسام الراوي ولاعب الوسط عبد العزيز حاتم مسجلي هدفي الفوز ضد العراق في دور الـ16 وكوريا الجنوبية في ربع النهائي.

ويقول مدافع قطر طارق سلمان: «في الواقع أنا غير متفاجئ بما حققناه، لأننا نلعب معاً منذ حوالي سبع سنوات، سواء اللاعبين أو المدرب. في عام 2014 فزنا بلقب بطولة آسيا تحت 19 عاماً، وفي عام 2018 في الصين حققنا المركز الثالث في بطولة آسيا تحت 23 عاماً، وما نحققه هنا جاء نتيجة العمل التدريجي».

وفي المواجهات المباشرة، فازت قطر 3- صفر في 1988، ثم تعادلا 1-1 في 2000 و2007، لكن اليابان قلبت تأخرها مرتين وفازت 3-2 في ربع نهائي 2011 قبل تتويجها.

ويقود المباراة الأوزبكستاني رافشان إيرماتوف الذي سيصبح أول حكم يدير مباراتين نهائيتين في تاريخ كأس آسيا، حيث سبق أن أدار نهائي 2011 بين اليابان وأستراليا.