الأمم المتحدة تُعِدّ لمحادثات جديدة حول الصحراء الغربية في مارس

الامم المتحدة (سكاي نيوز)
نيويورك - أ ف ب |

تعتزم الأمم المتحدة عقد جولة محادثات جديدة في آذار (مارس) المقبل تهدف إلى تسوية نزاع الصحراء الغربية المستمر منذ عقود، على رغم عدم تحقيق الجولة السابقة أي تقدم جدي، وفق ما أعلن ديبلوماسيون الثلثاء.


وقال مبعوث الأمم المتحدة الى الصحراء الغربية هورست كولر خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن إنه ينوي عقد اجتماع يضم الجزائر، و «جبهة بوليساريو» (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب) المدعومة من الجزائر، والمغرب وموريتانيا لمتابعة الاجتماعات التي عقدت في جنيف في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

وكولر رئيس سابق لألمانيا تولّى مهماته كمبعوث دولي في 2017، ومنحه المجلس «تأييداً بالإجماع» لمقاربته الحذرة والمتأنّية في جمع أطراف المفاوضات كافة، وفق ما أعلن السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر بعد الاجتماع.

وقال السفير الألماني كريستوف هويسغن «الجميع يتطلّع إلى الجولة المقبلة من المحادثات التي نتوقّع أن تجرى في آذار»، مضيفاً: «ما علينا فعله الآن هو تحقيق تقدم».

وخلال جولة محادثات عقدت في كانون الأول الماضي تمسّك الطرفان بمواقفيهما ولم يتّفقا إلا على عقد لقاء جديد مطلع 2019، لكنّ كولر أعلن أنه يمكن التوصّل الى حل سلمي.

وقال كولر في حينه إن «الحل السلمي ممكن لهذا النزاع. من خلال مناقشاتنا، يتضح لي أن لا أحد يستفيد من بقاء الوضع على ما هو عليه، وأعتقد اعتقاداً راسخاً أن من مصلحة الجميع حل هذا النزاع». وأضاف إنه «مسرور للغاية لإعلان التزام الوفود المحادثات».

وبعد الجلسة المغلقة لمجلس الأمن أطلع كولر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على خطّته.

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك «نحن نعالج في الصحراء الغربية قضية مزمنة»، وتابع: «سيتطلّب الأمر عملاً وافراً من جانبنا ومن جانب الأطراف المعنيين من أجل المضي قدماً».

وقالت الـ «بوليساريو» إنها اقترحت تبادل سجناء ونشر مراقبين لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، لكنّ طرحها لم يلقَ أي رد من الرباط.

وقال سفير جنوب أفريقيا جيري ماتييلا إن كولر سيعقد في شباط (فبراير) اجتماعات ثنائية مع جميع الفرقاء تحضيراً للجولة المقبلة، واصفاً المساعي الديبلوماسية التي يقودها الرئيس الألماني السابق بـ «الإيجابية جداً».

وتعترف جنوب أفريقيا والاتحاد الأفريقي بـ «الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية».