غوايدو يستبعد حرباً أهلية... ويحاور الجيش وقوات الأمن

مؤيدو الرئيس الفنزويلي في وسط مدينة كراكاس. (رويترز)
كراكاس، مدريد، بروكسيل - أ ف ب، رويترز |

استبعد الزعيم المعارض خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة لفنزويلا، حرباً أهلية في بلده، وكشف عقد اجتماعات سرية مع أفراد من الجيش وقوات الأمن. في الوقت ذاته، كثف البرلمان الأوروبي ضغوطاً دولية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إذ اعترف بغوايدو «رئيساً شرعياً بالوكالة»، وحضّ كل دول الاتحاد على اتخاذ «موقف حازم وموحّد» في هذا الصدد.


غوايدو الذي يترأس البرلمان الفنزويلي، قال لصحيفة «إلبايس» الإسبانية: «في فنزويلا خطر اندلاع حرب أهلية ليس قائماً، عكس ما يريد بعضهم الاعتقاد به أو الإيحاء به. لماذا؟ لأن 90 في المئة من السكان يريدون تغييراً». لكنه حذر من «خطر حدوث عنف» من «مادورو ونظامه» الذي يستخدم القوات الخاصة للشرطة «والقوات شبه العسكرية»، مضيفاً أنهم «قتلوا عشرات الشباب خلال أسبوع. أكثر من 140 عام 2017».

ووجّه نداءً جديداً إلى القوات المسلحة الفنزويلية للنأي عن مادورو، قائلاً: «أنا واثق من أنه في لحظة ما سينتهي الأمر بالجيش بالتعبير في شكل جماعي عن استيائه وبانتهاز هذه الفرصة ليقف في صفّ الدستور، وليس فقط لأننا نعرض عفواً وضمانات» لعناصره إذا أنهوا اعترافهم بشرعية مادورو.

وكتب غوايدو في مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أن «سحب الجيش دعمه مادورو حاسم من أجل السّماح بتغيير الحكومة، ومعظم الذين يرتدون الزيّ العسكري يتّفقون على أن المعاناة الحالية في البلاد لا تُطاق». وأضاف: «سيحتاج الانتقال إلى دعم الوحدات العسكرية الرئيسة. أجرينا محادثات سرية مع أفراد من القوات المسلحة وقوات الأمن».

غوايدو الذي أعلن أمس خطة لإخراج بلده من أزمته الاقتصادية والاجتماعية، بعدما تظاهر آلافٌ من مؤيّديه الأربعاء، كتب على «تويتر»: «سنعمل لجعل الاقتصاد مستقرّاً، وسنستجيب فوراً لحال الطوارئ الإنسانية، ونُعيد الخدمات العامة ونتغلّب على الفقر. نعرف كيف نُحقّق ذلك».

في المقابل، سأل مادورو أثناء لقاء مع شباب فنزويليين: «هل تريدون أن تحكم فنزويلا دمية تابعة للأميركيين»؟ وجدّد دعوته الجيش إلى الوحدة، قائلاً: «لا تكونوا خونة أبداً، بل أوفياء دوماً»!

وتعهد القيادي في الحزب الاشتراكي الحاكم ديوسدادو كابيّو التصدي لغوايدو وواشنطن، قائلاً: «سندافع عن الوطن، ونستعدّ لمعارك جديدة وانتصارات جديدة».

لكن الموفد الأميركي المكلّف ملف فنزويلا إليوت أبرامز أعلن أن بلاده احتفظت بقناة ديبلوماسية مع نظام مادورو، على رغم اعترافها بغوايدو رئيساً بالوكالة. وقال: «لدينا اتصالات مع نظام الأمر الواقع، وأعني بذلك نظام مادورو. لدينا اتصالات معه لأننا قلقون حيال مسائل مثل سلامة الأميركيين» في فنزويلا.

وحظّرت كولومبيا دخول أكثر من 200 مسؤول مرتبطين بحكومة مادورو، فيما أعلنت الأوروغواي والمكسيك تنظيم مؤتمر دولي في مونتيفيديو في 7 شباط (فبراير) المقبل، يجمع الدول والمنظمات الدولية التي تتخذ «موقفاً محايداً» إزاء الأزمة في فنزويلا، وذلك استجابة لـ «دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الى المراهنة على الحوار».

في بروكسيل، اعترف البرلمان الأوروبي بغوايدو «رئيساً شرعياً بالوكالة» لبلاده، وقدّم «دعماً كاملاً لبرنامجه». القرار غير الملزم الذي أقرّه معظم النواب (439 في مقابل 104 وامتناع 88)، دعا وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني «والدول الأعضاء الى اعتماد موقف حازم وموحّد»، مشيراً الى أن الاعتراف بغوايدو سيبقى سارياً «الى حين تنظيم انتخابات رئاسية جديدة حرّة وشفافة وذات صدقية، بهدف إعادة الديموقراطية» الى فنزويلا.

وكانت 6 دول أوروبية أمهلت مادورو حتى اليوم ليدعو الى انتخابات رئاسية، وإلا ستعترف بغوايدو رئيساً لينظم هذه الانتخابات.