الإعلان عن جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد

الإسكندرية – محمدعويس |

نظّم برنامج دراسات الحضارة الإسلامية بمكتبة الاسكندرية بالتعاون مع الأمانة العامة لجائزة عبد اللطيف الفَوزان لعمارة المساجد ندوة «عمارة المساجد في الحضارة الإسلامية: رؤية مستقبلية»، تناولت الندوة عدة محاور، منها: تراث عمارة المساجد في الحضارة الإسلامية وتطوره عبر العصور، والرؤى المستقبلية في تصميم عمارة المساجد، وتجارب المعماريين المعاصرين في تصميم المساجد، ومراحل تطور عناصر العمارة الإسلامية المستخدمة في عمارة المساجد الحديثة.


افتتح الندوة الدكتور خالد عزب؛ رئيس قطاع الخدمات المركزية بمكتبة الإسكندرية، والدكتور محمد الجمل؛ مدير برنامج دراسات الحضارة الإسلامية بمكتبة الإسكندرية، والدكتور مشاري بن عبد الله النعيم؛ الأمين العام لجائزة عبد اللطيف الفوزان، والمهندس محمد إسلام الغنيمي مشرف الجائزة.

الجمل أشار إلى أن الندوة تهدف إلى مناقشة الرؤى المستقبلية في تصميم عمارة المساجد، التي تخرج عن الفكر السائد وتجمع بين أصالة الرؤية الإسلامية للحضارة والتراث وخيال وابتكار عناصر العمارة الحديثة. ومن جانبه، أعلن النعيم؛ الأمين العام لجائزة عبد اللطيف الفوزان، عن التقديم للدورة الثالثة لجائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد في الدول الإسلامية, وأكد أن الجائزة تهدف إلى مخاطبة الأفكار الجديدة لتصميم المسجد حول العالم وتشجيع الأفكار التخطيطية والتصميمية والتقنية المبتكرة التي يمكن أن تشكل هوية عمارة المساجد في القرن الحادي والعشرين. وقال إن الحضارة الإسلامية كانت منبع الأفكار المعمارية والفنون البصرية وتطورت في الشرق والغرب، لكنها تفككت في القرنين التاسع عشر والعشرين وقل تأثيرها بالرغم من وجود أكثر من ثلاثة ملايين مسجد حول العالم، ومن هنا جاءت فكرة الجائزة للفت الانتباه لعمارة المساجد وإعادة بناء تأثيرها.

ولفت إلى أن جائزة عبد اللطيف الفوزان تهدف إلى طرح فكرة مسجد المستقبل، وتطوير الفكر المعماري من خلال البحث عن أهم وأفضل الممارسات في مجال العمارة، مؤكداً أن المسجد هو أهم عناصر تطوير العمارة والزخارف والفنون والخطوط وغيرها. وقال إن جائزة هذه الدورة موجهة لدول العالم الإسلامي فقط لكنها ستطرح في جميع دول العالم ابتداء من الدورة المقبلة. وتقدم الدورة الحالية جوائز بقيمة مليون دولار. وأضاف أن أحد أهم الجوائز التي أضيفت للدورة الحالية ستذهب إلى الابتكار في العناصر التقنية في المساجد مثل خدمة المعاقين أو ابتكار حلول لخفض تكلفة الكهرباء.

من جانبه، تحدث محمد إسلام الغنيمي عن شروط الترشح للدورة الثالثة من الجائزة، ومنها أن يكون المسجد قائماً بالفعل، وأن تقع المساجد المرشحة داخل نطاق دول العالم الإسلامي، وأن تكون معبّرة عن عمارة المسجد في القرن الحادي والعشرين من حيث الابتكار والتوظيف الأمثل للعناصر الحضرية والمعمارية والتقنية. وأكد الغنيمي أن الجائزة شهدت توسعاً جغرافياً وفكرياً، حيث ركزت دورتها الأولى على مساجد المملكة العربية السعودية والثانية على الخليج العربي فقط. كما شهدت الدورة الثانية إجراء دراسات مساندة وتنظيم دورات علمية وإصدار مطبوعات في مجال العمارة. ولفت إلى أن الجائزة تعمل على إطلاق عدد من المشروعات التقنية، ومنها بوابة إلكترونية ستكون المرجع الأول لعمارة المساجد حول العالم، ومكتبة رقمية تجمع الكتب والمجلات والمقالات المتخصصة في عمارة المساجد.