غوايدو يتعهد تنظيم أضخم تظاهرة في تاريخ أميركا اللاتينية

غوايدو حاملاً طفلته وإلى جانبه زوجته. (أ ب)
كراكاس، موسكو - أ ف ب، رويترز - |

تعهد رئيس البرلمان خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً موقتاً لفنزويلا، أن تنظّم المعارضة اليوم أضخم تظاهرة في تاريخ أميركا اللاتينية، لمطالبة الرئيس نيكولاس مادورو بتنظيم «انتخابات حرة».


وقال: «علينا جميعاً النزول الى شوارع فنزويلا وفي العالم أجمع، مع هدف واضح: مواكبة الإنذار الذي وجّهه أعضاء الاتحاد الأوروبي» الى مادورو بالدعوة الى انتخابات بحلول غدٍ، وإلا ستعترف بغوايدو رئيساً. وأضاف: «سننظّم أضخم مسيرة في فنزويلا وفي تاريخ قارّتنا».

وندّد غوايدو بترهيب تمارسه قوات الأمن في حق عائلته، قائلاً أمام منزله في كراكاس فيما كان يحمل ابنته (20 شهراً) والى جانبه زوجته فابيانا: «لن يرهبوني». وأضاف أن رجالاً قالوا إنهم ينتمون الى القوات الخاصة للشرطة، جاؤوا الى أمام منزله وسألوا عن مكان وجود زوجته وعائلته.

ورفض قائد الشرطة الفنزويلية كارلوس ألفريدو بيريز امبيودا تصريحات زعيم المعارضة، وكتب في «تويتر»: «إنها مغلوطة تماماً». لكن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس حذر نظام مادورو من أن واشنطن «لن تتساهل مع الإساءة الى الذين يناضلون من أجل الحرية»، فيما حضّ مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون مادورو ومساعديه على قبول عفو اقترحه غوايدو، إذ كتب في «تويتر»: «أتمنى لنيكولاس مادورو وأبرز مستشاريه فترة تقاعد طويلة وهادئة على شاطئ جميل بعيداً من فنزويلا».

وذكر غوايدو أنه وجّه رسائل الى روسيا والصين، وهما أبرز دائنين لفنزويلا وتدعمان مادورو في مجلس الأمن، على رغم مخاوف في شأن قدرة البلد على تسديد ديونه. ورأى أن مصالح الدولتين ستكون في وضع أفضل، من خلال تغييرهما الطرف الذي تدعمانه في فنزويلا، وزاد: «أكثر ما يناسب روسيا والصين هو استقرار البلاد وتغيير الحكومة. مادورو لا يحمي فنزويلا ولا استثمارات أحد وليس صفقة جيدة بالنسبة الى الدولتين».

لكن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف نفى تلقي بلاده رسالة من غوايدو، وتابع: «حين نتلقى أي رسالة سندرسها». وذكّر بأن موسكو لا تعترف بزعيم المعارضة رئيساً لفنزويلا.

وقدّم غوايدو الخميس خطة ترتكز الى محاور، بينها الاستجابة للحاجات الإنسانية الملحّة (الصحة، الأغذية) و«وقف التضخم» وإعادة تنشيط الصناعة النفطية والخدمات العامة.

وأعلنت واشنطن أنها مستعدة لدفع 20 مليون دولار لتأمين الغذاء والدواء لفنزويلا التي تعاني أزمة اقتصادية ومعيشية طاحنة، وغادرها منذ العام 2015 حوالى 2,3 مليون من مواطنيها. لكن مادورو اعتبر أن قبول المساعدات الإنسانية يعني فتح الباب أمام تدخل عسكري. وأعلن الخبير الاقتصادي النائب خوسيه غيرا، أحد معدّي خطة غوايدو، وضع سياسة جديدة لصرف العملات، فضلاً عن إعادة التفاوض على الديون الخارجية التي تُقدر بـ150 بليون دولار. ورأى خوسيه تورو هاردي، وهو مستشار اقتصادي آخر لغوايدو، أن فنزويلا ستحتاج في البداية إلى نحو 30 بليون دولار لتتمكّن من النهوض.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة النفط الوطنية التي تؤمّن 96 في المئة من عائدات فنزويلا، من خلال تجميد أصولها في الخارج ومنعها من تنفيذ أي نشاط تجاري مع كيانات لكن إدريس جزيري، مقرّر الأمم المتحدة المعني بدرس الأثر السلبي للعقوبات، نبّه الى أن العقوبات ستفاقم الأزمة الإنسانية الحادة في البلاد. وأضاف: «الإكراه، سواء كان عسكرياً أو اقتصادياً، يجب ألا يُستخدم أبداً للسعي الى التغيير في حكومة دولة ذات سيادة. استخدام قوى خارجية العقوبات لإطاحة حكومة مُنتخبة، هو انتهاك لكل معايير المجتمع الدولي».

الى ذلك، أطلقت كراكاس 5 صحافيين أجانب احتجزتهم، هم فرنسيان وإسباني وكولومبيان.