مواجهة رئاسية بين بوتفليقة وغديري والموالاة تتهيأ للحملة

رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى (ويكيبيديا)
الجزائر - عاطف قدادرة |

توقعت مصادر أن يُعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في رسالة للجزائريين مطلع الشهر الجاري ترشحه للانتخابات الرئاسية، إذ لم يعد هناك مجال للشك في ذلك، بحسب رئيس الوزراء أحمد أويحي، ما قد يدفع منافسين محتملين إلى التراجع عن الترشح في اللحظات الأخيرة. وبحسم مشروع ترشح بوتفليقة، بدا وكأن حلفاءه اختاروا خصمه المحتمل وهو اللواء المتقاعد علي غديري، لذلك انتقل الوضع السياسي في البلاد سريعاً من ترقب ترشح بوتفليقة، إلى هوية «أفضل خصم» قد يكون في مرمى الإنتقادات.


واستغل أويحي فرصة وقوفه بين أنصاره في التجمع الوطني الديموقراطي، ليثير نقاطاً أعابها على خطاب «القطيعة» الذي يميز غديري. وقال أويحي إن «البعض يربط السياسة بالتغيير بل القطيعة ونحن نرى أن المستقبل في الاستمرارية لأننا في بلد يبني وينظم بيته، وخارج من عنق زجاجة الأزمة». وأعرب عن أمله في ترشح بوتفليقة لولاية خامسة.

وكان الناطق الرسمي باسم الحزب صديق شهاب أكد أن خيار ترشح بوتفليقة «حُسم»، متوقعاً أن يكون الإعلان الرسمي من قبل المعني مطلع الشهر الجاري. وأضاف أويحي: «قبل شهور لم يتقبلوا دعوتنا لترشح الرئيس، والآن نرى شعلة ترشحه تنير الجزائر وتقترب». وشرعت قيادة جبهة التحرير الوطني في توجيه دعوات لكل الأمناء العامين السابقين، أبرزهم عبد العزيز بلخادم، وعمار سعداني وجمال ولد عباس، لحضور التجمع الشعبي المرتقب في 9 الجاري. ويُعتقد أن التجمع يتزامن أو يأتي مباشرة بعد إعلان ترشح بوتفليقة.

ويبدي المشهد العام للانتخابات، ما يمكن وصفه مواجهة محتملة بين الرئيس والجنرال، على رغم تأكيد كثر أن لا فرصة للأخير في مواجهة بوتفليقة نظراً إلى معطيات تميز الانتخابات الجزائرية وظروفها. ويأمل غديري في تقديم مشروع «قطيعة» مع النظام الحالي وفقاً لبيانات ينشرها من حين إلى آخر، كما سارع لكشف ممتلكاته أمام الجزائريين عملاً بنص الدستور، واختار الحقوقي البارز مقران أيت العربي لقيادة حملته الانتخابية، فيما لحق به الإعلامي الشهير حميدة عياشي لقيادة حملته الدعائية والإعلامية.

وأعلنت وزارة الداخلية أن الحصيلة الموقتة لسحب استمارات اكتتاب التواقيع الفردية للراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية بلغت 179.