ترحيب خارجي واسع بولادة الحكومة اللبنانية وواشنطن "قلقة" من تولّي "حزب الله" "الصحة"

فيديريكا موغيريني (تويتر)
بيروت - "الحياة" |

لاقى تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة ترحيبا عربيا واقليميا وامميا ودوليا كبيرا، وتوالت المواقف المهنئة بولادتها، مؤكدة "مواصلة الدعم للبنان واستقراره". ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإعلان تشكيل الحكومة، وهنأ رئيس الوزراء سعد الحريري والقيادة السياسية في البلاد. وفي بيان عن المتحدث باسمه، أعرب عن تطلعه "للعمل عن كثب مع الحكومة الجديدة لمواصلة معالجة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية العاجلة، بما في ذلك في ما يتعلق بالمؤتمر الدولي لدعم لبنان الذي عقد العام الماضي". وجدد الأمين العام التأكيد على "التزام الأمم المتحدة بدعم تعزيز لبنان لسيادته واستقراره واستقلاله السياسي بما يتوافق مع اتفاق الطائف وإعلان بعبدا والتطبيق الفعال لقراري مجلس الأمن 1701 و1559 والقرارات الأخرى ذات الصلة، والتي ما زالت أساسية لاستقرار لبنان والمنطقة.


ورحّبت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيدريكا موغيريني بأن "يكون الرئيس الحريري قد تمكن أخيراً بالتشاور الوثيق مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من التوصل إلى توافق بين جميع الأطراف حول تشكيل الحكومة"، مشيرةً الى "انها خطوة إيجابية بالغة الأهمية بالنسبة إلى استقرار لبنان".

واضافت في بيان "ان الشعب اللبناني والأسرة الدولية يتوقعان الكثير من الحكومة الجديدة التي سيتوقف نجاحها على قدرتها على معالجة التحديات التي تواجه البلاد، لا سيما من خلال تبنّي الإصلاحات المؤسسية والاقتصادية والاجتماعية الضرورية".

واكدت موغيريني "ان الاتحاد الأوروبي يستمر في دعم لبنان، وأثبت أخيراً دعمه السياسي والمالي القوي من خلال ما تعهد به في المؤتمرات الدولية الثلاثة الخاصة بلبنان التي عقدت في عام 2018 في روما وباريس وبروكسل. وسنواصل العمل عن قرب مع الحكومة الجديدة ونضمن التنسيق الوثيق لتنفيذ الالتزامات المتبادلة في المجالات الأساسية للأمن والتعافي الاقتصادي ومعالجة الآثار الناجمة عن النزاع السوري".

بومبيو يتطلع للسفر الى لبنان

وفي المقابل ابدت واشنطن "قلقها ازاء تمثيل "حزب الله" في الحكومة". ووزعت السفارة الاميركية في بيروت تصريح نائب الناطق بإسم وزارة الخارجية الاميركية روبرت بلادينو، اشار فيه الى ان "الولايات المتحدة ترحب بإعلان لبنان تشكيل الحكومة الجديدة، وتتقدم بالتهنئة في هذه المناسبة التاريخية الى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة".

اضاف: "إننا إذ نشيد بالقادة اللبنانيين لعملهم معا من اجل التغلب على العقبات السياسية التي أطالت أمد عملية التأليف، نتطلع إلى التعاون مع الحكومة الجديدة لتعزيز علاقتنا الثنائية. وفي هذا السياق، فإن وزير الخارجية الاميركي يتطلع الى زيارة لبنان، ومع ذلك، فإننا نشعر بالقلق لكون حزب الله، الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية أجنبية، سوف يستمر في تولي مناصب وزارية وقد أجيز له بتسمية وزير الصحة العامة. إننا ندعو الحكومة الجديدة الى ضمان ان لا توفر موارد هذه الوزارات وخدماتها دعما لحزب الله".

وتابع: "إننا نأمل أن يعمل كل الأطراف في الحكومة الجديدة على الحفاظ على التزامات لبنان الدولية، وسياسة النأي بالنفس عن النزاعات الإقليمية، بما في ذلك تلك الواردة في قرارات مجلس الأمن الدولي رقم 1559 و1701. وفي هذا السياق، نحن نرحب بالبيانات الأخيرة للقادة اللبنانيين الذين أكدوا التزام قرار مجلس الأمن رقم 1701، ونثمِّن جهودهم الأخيرة لتجنب تصعيد التوترات على طول الخط الأزرق. كما نأمل أن تقوم حكومة لبنان الجديدة بتدابير عاجلة لتنفيذ إجراءات جادة وضرورية من اجل تحسين الوضع الاقتصادي الصعب في لبنان".

وجددت الولايات المتحدة تأكيد "دعمها القوي لأمن لبنان واستقراره وسيادته، وسوف تواصل الوقوف إلى جانب حكومة لبنان والشعب اللبناني، في ما هم يعملون على بناء مستقبل مستقر ومزدهر".

لقاء رئيس وزراء ايطاليا بالرؤساء الثلاثة الاسبوع المقبل

وأعلنت سفارة ايطاليا في لبنان أن "رئيس مجلس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي رحب بتشكيل الحكومة اللبنانية بقيادة رئيس الوزراء سعد الحريري". وأشارت في بيان الى أن "هذا التطور الإيجابي الذي طال انتظاره سيساهم في تعزيز استقرار البلاد ووحدتها وازدهارها".

ولفت البيان الى أن "إيطاليا تبقى إلى جانب الشعب اللبناني والمؤسسات اللبنانية في مسار السلام والحوار والتماسك الاجتماعي"، مشيرا الى أن "إيطاليا، إذ تتمنى النجاح التام للحكومة الجديدة، تدعو جميع القوى السياسية إلى الحفاظ على نأي صريح بالنفس عن الأزمات الإقليمية مجددة التزامها القوي بأمن لبنان وهو ما يؤكده الدور الذي تضطلع به في "يونيفيل". وتكريسا لروابط الصداقة التاريخية مع بلد الأرز، يسر رئيس مجلس الوزراء كونتي أن يلتقي الأسبوع المقبل رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء في لحظة مهمة للغاية بالنسبة إلى مستقبل لبنان".

من جهته رحّب المتحدث باسم الحكومة الايرانية بهرام قاسمي بتأليف الحكومة اللبنانية، معتبراً "ان النجاح الراهن لا يقتصر علی تشكيلها بل ان هذه الخطوة مؤشر الى ارادة الشعب اللبناني وقادته لرسم مستقبلهم في اطار الاستقلال مترافقا مع الوحدة والتوافق والتناغم، بعيداً من اي املاءات وضغوط خارجية".

وهنأ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في برقية "رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بمناسبة تشكيل الحكومة". وتمنى "لهما وللحكومة التوفيق، وللشعب اللبناني المزيد من التقدم والازدهار".

وأعلن مصدر قريب من القيادة السوريّة "ان سورية تلقّفت بإيجابيّة خبر تشكيل حكومة لبنانيّة جديدة. وان الإيجابيّة التي تمّ التوقّف عندها من قبل سورية تتلخّص بأمرين: تسمية وزير دولة لشؤون النازحين هو صالح الغريب، المقرّب من الوزير طلال ارسلان، القادر على التواصل المباشر مع المسؤولين السوريّين. وتسمية وزير دولة لشؤون رئاسة الجمهوريّة هو سليم جريصاتي القادر على زيارة دمشق وتمثيل الرئيس ميشال عون في أي اتصال مباشر مع القيادة السوريّة".

وهنأ رئيس دولة فلسطين محمود عباس، رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، بتشكيل الحكومة. وتمنى، وفق ما نقلت عنه وكالة الانباء الفلسطينية "وفا"، "دوام الاستقرار والازدهار للبنان الشقيق، الذي وقف ويقف دائما الى جانب شعبنا وقضيته العادلة".

وتوجهت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، في بيان، باسمها وباسم الشعب الفلسطيني بأطيب التهاني للشعب اللبناني الشقيق ولرؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة والاحزاب والقوى السياسية في لبنان والمراجع الدينية، لمناسبة تشكيل الحكومة اللبنانية العتيدة".