الحريري يشدّد على ضرورة اتخاذ قرارات صعبة في لبنان

الصورة التذكارية للحكومة اللبنانية الجديدة. (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - غالب أشمر |

بالتقاطها الصورة الرسمية التذكارية الأولى في حديقة الرؤساء في قصر بعبدا بمشاركة رؤساء الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري ومجلس الوزراء سعد الحريري، أكملت الحكومة اللبنانية الجديدة أمس مواصفاتها القانونية، والتأم بعدها مجلس الوزراء في جلسته الأولى، وشكل لجنة صوغ البيان الوزاري الذي طمأن بري لدى مغادرته القصر «ان البيان الوزاري سينجز في خلال اسبوع».


وفيما حرص رئيس الجمهورية خلال الجلسة على بث الاطمئنان بان «المرحلة المقبلة ستكون افضل بكثير من المرحلة السابقة، لا سيما في ما خص الوضع المالي الذي يجب ان نكون متنبهين عن الحديث عنه، وان يتولى ذلك اهل الاختصاص»، شدد رئيس الحكومة في المقابل على «ان التضامن الحكومي أساس... وضرورة ترك خلافاتنا خارج مجلس الوزراء لمواجهة التحديات الصعبة».

وبعد إنتهاء الجلسة، أدلى وزير الاعلام جمال الجراح ببيان اشار فيه الى ان في مستهل الجلسة، رحب رئيس الجمهورية بالوزراء، ولا سيما السيدات منهم، متمنيا ان تضم الحكومة المقبلة وزيرات اكثر حتى تحقيق المناصفة، لافتا الى ان «ان الشعب اللبناني ينتظر منا الكثير، لأن المطلوب هو كثير، خصوصا بعد الازمة التي مررنا بها أخيرا».

واضاف: «نحن اليوم في حكومة وحدة وطنية يجب ان تبقى متضامنة لتحقيق مشاريع عدة لها الاولوية والاهمية مثل الكهرباء المهمة جدا للمواطنين، والموازنة ايضا. وكي نباشر العمل سريعا لا بد من اقرار البيان الوزاري بسرعة، لأن الوقت يفرض علينا ان نعمل بسرعة لنعوض ما فات». وقال: «امامنا تحديات كثيرة، ويجب العمل بجدية واحترام الوقت»، مؤكدا «ان اللبنانيين ينتظرون منا الكثير».

ثم تحدث الرئيس الحريري فرحب بالوزراء، وقال: «إن الوقت الآن هو وقت العمل. امامنا تحديات كثيرة علينا مواجهتها. نحن حكومة وحدة وطنية من عدة افرقاء سياسيين، والتضامن الحكومي هو الاساس. الخلافات السياسية تكلف الدولة، والتضامن هو الطريقة الوحيدة لمواجهة التحديات».

واضاف: «هناك قرارات صعبة في كل المجالات يجب ان نتخذها، لا سيما تطوير القوانين والحد من الهدر والفساد. كذلك امامنا تحديات اقليمية صعبة ويجب ان نواجهها متحدين. ان هدفنا هو مصلحة المواطن اللبناني وخلافاتنا يجب ان تبقى خارج مجلس الوزراء، لا سيما واننا امام ملفات مهمة مثل الكهرباء والموازنة والمياه والطرق والصناعة والزراعة والعمل، والقوى الامنية، وقوى الامن...». وتمنى «التعاون الكبير لأنه بتعاوننا ننهض بالبلاد، وامامنا فرصة كبيرة لتحقيق ذلك».

وعلى الاثر، شكل مجلس الوزراء لجنة لصياغة البيان الوزاري برئاسة الرئيس الحريري، وعضوية الوزراء: اكرم شهيب، علي حسن خليل، محمد فنيش، سليم جريصاتي، جمال الجراح، يوسف فنيانوس، منصور بطيش، مي شدياق، وصالح الغريب. وستعقد اول اجتماع لها يوم الاثنين المقبل في السراي الكبيرة».

حوار

ثم دار حوار بين وزير الاعلام والصحافيين، فسئل عن مسودة البيان الوزاري وعما اذا كان هناك اتفاق على الفقرة المتعلقة بموضوع العلاقة مع سورية، فاجاب: «هذه مسودة البيان السابق سيتم النقاش فيها، والاستعانة بهال اصدار البيان الوزاري. ويجب ان يصدر خلال اسبوع، ونذهب الى المجلس النيابي لنيل الثقة بالحكومة وبدء العمل فورا».

وعن معادلة «الشعب والجيش والمقاومة»، وعما اذا كانت ستدرج في البيان وكيفية ذلك، اجاب: «هذا الامر متروك للجنة لبحثه واتخاذ القرار في شأنه. لا اعتقد ان هناك خلافات جوهرية حول البيان الوزاري، لأن روحيته اهدافها معروفة».

وعما اذا كان البيان سيعتمد عبارة «النأي بالنفس» ام لا، اجاب: «عندما اتخذت الحكومة مبدأ النأي بالنفس، كان الامر مصلحة لبنانية عليا تقتضي النأي بأنفسنا عن مشاكل المنطقة وعن النيران المشتعلة فيها. الآن هناك حكومة جديدة، واعتقد، من دون ان استبق قرارات اللجنة الوزارية، ان مصلحة لبنان الدائمة هي ان يكون بمنأى عن الحرائق الموجودة في المنطقة، ونمنع امتدادها الى الداخل اللبناني لأن وضعنا لا يحتمل جلب مشاكل الآخرين الى لبنان».

وعن الرد على مخاوف الولايات المتحدة الاميركية بخصوص بعض الوزارات، اجاب: «هذه مسألة لبنانية بحتة يقررها المجلس النيابي، ويقررها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. نحن نرى اين هي المصلحة اللبنانية ونعمل وفق مصلحة لبنان واللبنانيين».

اجتماع ثلاثي

وكان الوزراء وصلوا تباعا الى قصر بعبدا، ابتداء من العاشرة قبل الظهر، ثم وصل بري، حيث اجتمع مع عون في مكتبه قبل أن ينضم إليهما الحريري، حيث تحول الاجتماع الى ثلاثي. وعند الحادية عشرة والنصف، إنتقل الرؤساء الثلاثة يرافقهم الوزراء الى حديقة الرؤساء في القصر، حيث تم إلتقاط الصورة الرسمية التذكارية للحكومة الجديدة.