ترامب ينفتح على الديموقراطيين للتوصّل إلى «حلول جديدة» في أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (الصحافة الأميركية)
واشنطن - أ ف ب، رويترز - |

يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يعرض على خصومه الديموقراطيين، في خطاب عن حال الاتحاد يلقيه بعد غد ويركّز على 5 محاور، «إنهاء عقود من الجمود السياسي وبناء تحالفات جديدة والتوصل إلى حلول جديدة».


يأتي ذلك في ظلّ سجال مرير مع الديموقراطيين الذين يرفضون تمويل خطة ترامب لتشييد جدار على الحدود المكسيكية، ودفع الخلاف في هذا الصدد الكونغرس إلى تأجيل موعد الخطاب الذي يأتي مع بدء ترامب سنته الثالثة في ولايته الأولى، مواجهاً تحديات كبرى، مثل التحقيق في احتمال حدوث تواطؤ بين حملته الانتخابية وروسيا، وملفات المفاوضات التجارية الصعبة مع الصين وحربَي سورية وأفغانستان.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس «سيقدّم رؤية ملهمة عن عظمة أميركا»، مضيفاً أنه سيترفّع عن الخلافات مع الديموقراطيين والانتقادات التي يوجّهها إلى المشرفين على التحقيق في «ملف روسيا». وأضاف أن الخطاب سيدعو إلى «التفاؤل والوحدة، وأعتقد كذلك بإمكان اعتباره استشرافياً»، لافتاً الى أن هدفه الأساسي يتمثل في تبنّي نبرة تصالحية أكثر مع خصومه.

وتابع المسؤول أن ترامب سيتحدث عن مسائل يرى أن الجمهوريين والديموقراطيين قد يتمكّنون من الاتفاق عليها، وزاد: «سيعرض خياراً: إما العمل معاً وتنفيذ أمور رائعة، وإما التشاحن وعدم فعل أي شيء».

وأشار إلى أن ترامب سيركّز على 5 محاور، هي الجدل في شأن الهجرة غير الشرعية عبر الحدود مع المكسيك، والاطلاع على آخر التطوّرات في ما يتعلًق بالمفاوضات التجارية مع الصين ودول أخرى، ومطالبة الكونغرس بإقرار «استثمارات ضخمة» في مشاريع البنية التحتية الأميركية، وخفض تكاليف الأدوية التي يتم الحصول عليها بوصفات طبية، والسياسة الخارجية والجهود في دول مثل سورية وأفغانستان لـ «إنهاء حروبنا التي لا تنتهي في الخارج»، إضافة إلى فنزويلا.

وسيقول ترامب أمام الكونغرس في خطابه: «معاً يمكننا إنهاء عقود من الجمود السياسي وتجاوز انقسامات قديمة ومداواة جروح قديمة وبناء تحالفات جديدة والتوصّل الى حلول جديدة وإطلاق العنان للوعد الاستثنائي في شأن مستقبل أميركا. القرار يعود إلينا».

جاء ذلك بعدما لوّح ترامب الجمعة بإعلان «حال طوارئ» لتجاوز الكونغرس ونيل تمويل لتشييد الجدار، قائلاً: «هناك فرص كبيرة بأن نُضطر الى فعل ذلك. إصغوا جيداً إلى الخطاب، أعتقد بأنكم ستجدونه مشوّقاً جداً». وسُئل هل يخشى رفع شكوى ضد قراره، فأجاب: «لدينا قواعد قانونية صلبة جداً».

وكان الجمهوريون والديموقراطيون اتفقوا قبل أسبوع على إنهاء إغلاق جزئي للحكومة استمر 35 يوماً، من دون الحصول على 5.7 بليون دولار طلبها ترامب من الكونغرس لتشييد الجدار. وينتهي هذا الإجراء في 15 الشهر الجاري، وعلى الجانبين إيجاد تسوية دائمة للموازنة.

لكن الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي أكدت أن قانون الموازنة «لن يخصص أي مبلغ» للجدار، فعلّق ترامب: «نراوح مكاننا مع الديموقراطيين. يريدون أن يجعلوا من هذا النقاش ذريعة لحملة (انتخابات الرئاسة عام 2020)، ولكن أعتقد بأن ذلك لا ينطبق على السياسة».

ووصف بيلوسي بأنها «عنيدة جداً» و»لا تعارض الاتجار بالبشر»، معتبراً أنها تحاول «كسب نقطة سياسية» بمعارضتها بتمويل الجدار. وسُئل عمّا تعلّمه في مفاوضاته مع بيلوسي، فأجاب: «إنها سيئة جداً بالنسبة الى بلادنا، وتريد حدوداً مفتوحة».

على صعيد آخر، اعتذر حاكم ولاية فرجينيا رالف نورثام عن صورة في كتاب مدرسي سنوي عام 1984، يظهر فيها مع شخص آخر خلال حفلة، فيما يرتدي أحدهما زيّ حركة «كو كلوكس كلان» العنصرية. لكنه تعهد البقاء في منصبه.