منال الرويشد: «رواق جسفت» ستؤثر في العلاقات الثقافية ... ولتجسير الفجوة بين الأجيال

من فعاليات رواق جسفت. (الحياة)
الجبيل - علي اللغبي |

دشن المشرف العام لوكالة وزارة الاعلام للشؤون الثقافية عبدالله الكناني، أخيرا، مبادرة «رواق جسفت»، والمعرض الفني لضيف الرواق الفنان التشكيلي فهد الربيق الذي تضمن أعمالا تحكي تجربة فنية ثرية، وذلك بمقر الجمعية السعودية للفنون التشكيلية «جسفت» في مدينة الرياض. وتهدف المبادرة لربط الفن التشكيلي والفنون الأخرى كالمسرح والموسيقى والشعر والاعلام، وتتضمن نشاطا فنيا منبريا لفنانين تشكيليين ومثقفين لهم صلة بالفن التشكيلي تنوي «جسفت» إقامتها خلال الفترة القادمة، بمقرها الرئيسي، كل يوم ثلاثاء من كل أسبوع.


بدورها أوضحت رئيسة مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية «جسفت» منال الرويشد أن مبادرة «رواق جسفت» الثقافية الفكرية ستحدث أثرا في العلاقات الثقافية بين الشعر والموسيقى والإعلام والتسويق، وربط الأجيال بمد جسور ثقافية بينهم»، معربة عن شكرها للمشرف العام على وكالة وزارة الإعلام للشؤون الثقافية ضيف الرواق فهد الربيق الذي أسهم في انجاح حفلة التدشين بحضوره وتألقه الفني.

وأضافت: «نحن نقدم هذه المبادرة الثقافية الفكرية وكلنا أمل بأن نكون أصحاب أثر في الساحة التشكيلية السعودية. وإننا من خلال رواق جسفت سنقدم كل ما يسند فئة الفنانين الشباب ويربط ما بين جيلهم وجيل رواد الفن بهدف تبادل المعرفة وإثراء الفكر والمعرفة».

وذكرت مديرة إدارة التخطيط بجمعية جسفت الدكتورة هناء الشبلي أن مبادرة جمعية جسفت الفنية الثقافية جاءت بعنوان «رواق جسفت» واستلزمت جهود فريق متعاون للتنفيذ على أرض الواقع سبقتها خطة محكمة لتنفيذها وفق جدول زمني محدد ولها أهداف خاصة تظللها رؤية المملكة 2030. وأوضحت أن من أهم أهداف خطة رواق جسفت المساهمة في تنمية الوعي الفني لدى المجتمع المحلي، وإطلاق نشاط أسبوعي لفنانين تشكيليين ومثقفين لهم صلة بالفن التشكيلي من خلال تقديم الأنشطة التالية، إضافة لاستضافة فنان تشكيلي مميز من خلال عرض اعماله الفنية والتحدث عن تجربته الفنية كقصة ملهمة للشباب تعمل على ردم الفجوة بين الجيلين، واقامة ورش فنية أوعروض تفاعلية أمام الحضور للاستفادة من تجاربهم وتبادل المعرفة، وندوات ومحاضرات ثقافية تتحدث عن الفن التشكيلي وعلاقته بالشعر والإعلام والموسيقى والتسويق، وثمنت الشبلي للكناني تدشين رواق جسفت.

وتحدث الكاتب والمهتم بالأنشطة الأدبية والفنية الدكتور شاهر النهاري حول صياغة المفهوم الثقافي للفنون التشكيلية في جمعية الفنون الجميلة، في صالة روافد، التي تجمع بها عدد ضخم من الفنانين التشكيليين ومريدي هذا الفن لتدشين نشاط «رواق جسفت» والذي حدد أن يكون مستمرا بشكل أسبوعي، وكانت الجلسة الأولى باحتضان وزارة الاعلام وحضور المشرف العام على وكالة الوزارة.

ومما قاله الشهاري: «ما يحدث هو تحفيز وتشويق وتحقيق لرؤية المملكة في كافة الفنون، التي لم تكن تتمتع بمثل ذلك سابقا»، مضيفاً: «سعيد أنا بما يحدث، والتذوق الفني والنقد جزء لا يتجزأ من الحراك الجميل، وفي كل نشاط بركة، وتشكر عليه الدكتورة منال الرويشد رئيسة الجمعية، ومن يعملون معها تطوعيا بحب وتفان وأهداف سامية، وكم نتمنى أن تستمر الجمعية في توطين أصول هذا الفن الراقي، وأن تتمكن من الوصول إلى صغار السن من المواهب الواعدة المحبين لهذه الفنون، والقيام بما يلزم حيال تأسيسهم وتطوير مساراتهم وإشراكهم في ورش العمل، وتكثيف طموحهم وثقتهم بما يمتلكون من قدرات على الابداع الحقيقي، تجعلنا نقدم للعالم منطوق ابن وابنة الجزيرة العربية عن الفن الهادف الواعي المحب للسلام. كما أتمنى على وزارة الاعلام الأخذ بيد الجمعية بالدعم المعنوي والمادي لفن سعودي يتناسب مع السعودية الجديدة».

أما رئيس قسم التربية الفنية بكلية التربية بجامعة الملك سعودالدكتور محمد النملة فقال: «هذا النشاط والحراك الثقافي هو أحد النشاطات العديدة التي تقوم بها الجمعية السعودية للفنون التشكيلية «جسفت». ورغم تعدد الفعاليات والنشاطات الثقافية في الساحة التشكيلية إلا أن فكرة الرواق وما يطرح به ندوات ومحاضرات ثقافية وورش عمل فنية تبقى الأهم في تلك الساحة إذ تم تجسير الهوة بين فروع الفن (الشعر والموسيقى والفن التشكيلي) بقالب موحد ومترابط وبشكل سلس ومتناغم، وكذلك تم أيضاً تقليص الفجوة بين الفنان الممارس والناقد الفني والمتذوق العادي للفنون، من خلال تواجدهم بصالة روافد وتحت سقف واحد ومن دون حواجز وهمية، وذلك لتحقيق الرسالة والتواصل التام بين الفنانين الممارسين وبين المتذوقين».

ولفت النملة إلى أنه من خلال العمل الأكاديمي بجامعة الملك سعود، لمس الحاجة الواضحة والملحة لنشاط «رواق جسفت» حيث يتعلم الطلاب والمهتمون بالفن «من خلال هذا الرواق على مهارات التواصل عن الفن التشكيلي ومهارات التذوق والنقد الفني وقراءة الأعمال الفنية بشكل واع وسليم. ونشكر «جسفت» على هذه المبادرة لما تحدثه من حراك ثقافي وفني واجتماعي نحن بأشد الحاجة إليه، واتمنى أن يستمر هذا النشاط الفريد من نوعه وأن يكلل جهود ونشاط العاملين بهذه الجمعية بالنجاح والاستمرارية والتوفيق. أما عازف الكمان الي شارك بمقطوعات موسيقية بالحفلة فاضل التركي، فثمن المبادرة التي شملت شتى أنواع الفنون، وقال انها فرصة للمجتمع الفني أن يزدهر بصورة معاصرة تتعاون فيه الجهات الرسمية من الدولة برعايتها ورعاية الداعمين والفنانين والمبدعين معاً.