الحكومة الشرعية والميليشيات تبحثان تبادل قوائم ألفي أسير

عمّان بروكسيل، الحديدة - «الحياة» |

بحث ممثلون عن الحكومة الشرعية اليمنية والميليشيات الحوثية في اجتماع «اتفاق الأسرى» الذي احتضنته العاصمة الأردنية عمّان أمس (الثلثاء) برعاية الأمم المتحدة، تبادل كشوف بأسماء نحو2000 معتقل وأسير بين الجانبين، وذلك تمهيداً للإفراج عنهم خلال الأيام المقبلة. وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفث، إن الاجتماع - الذي يستمر يومين – يهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على قائمة السجناء والمعتقلين الذين سيطلق سراحهم.


في غضون ذلك، أشارت مصادر مشاركة في الاجتماع إلى رفض وفد الحكومة الشرعية مقترحاً حوثياً بتجزئة اتفاق الأسرى، ومطالبته بالإفراج عن جميع المعتقلين، المعترف بهم من قبل جميع الأطراف.

ورأى مدير العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر دومينيك ستيلهارت، أن اتفاق تبادل الأسرى في اليمن بات «على المحك»، بسبب الخلافات بشأن القوائم المقدمة، مشيراً إلى أن ثمة مشكلة أساسية تتمثل في أن كلاً من الجانبين شكك في القائمة المقدمة من الطرف الآخر.

وتزامناً مع انطلاق اجتماع عمّان، قال وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، إن الميليشيات الحوثية تتعمد منع وصول المساعدات إلى المدنيين اليمنيين، مطالباً المجتمع الدولي بـ«تسمية من يضع العراقيل أمام وصول المساعدات لليمنيين».

وأضاف اليماني خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع المجلس الوزاري العربي الأوروبي في بروكسيل أمس، أنه يجب تعزيز طرق تقديم المساعدات للشعب اليمني.

وأكد أن الميليشيات تسعى إلى تعزيز وجودها في مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، على رغم اتفاق السويد الذي ينص على ضرورة انسحابها من المدينة ومينائها.

وقال: «لا يمكن الوصول لسلام مستدام ما لم يلتزم الحوثيون بالعمل مع المجتمع الدولي للوصول إلى حل سلمي، نريد أن نصل إلى نهاية للحرب في اليمن».

من جهته، أكد وزير الخارجية البريطاني جيريمي هينت أهمية الحفاظ على الزخم والدعم الدولي اللذين يحظى بهما اتفاق ستوكهولم بين الحكومة الشرعية والميليشيات.

وأوضح في بيان صحافي بمناسبة انطلاق محادثات تبادل الأسرى في عمّان، أنه سيلتقي وزراء خارجية السعودية والإمارات والولايات المتحدة الأسبوع المقبل، للمساعدة في الدفع بعملية السلام اليمنية.

وحذّر المسؤول البريطاني من فشل اتفاق السلام الأخير، قائلاً: «عودة الصراع ستكون مأسوية جداً بالنسبة لشعب اليمن».

في موضوع متصل، وصل الرئيس الجديد للجنة إعادة الانتشار في اليمن الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد إلى سفينة الأمم المتحدة (فوس أبولو) قبالة سواحل محافظة الحديدة، في إطار المساعي الرامية إلى إنقاذ اتفاق السويد من الفشل.

وعقد اجتماعاً مسائياً للجنة، بحضور ممثلين عن الحكومة الشرعية والميليشيات، ورئيس لجنة إعادة الانتشار السابق باتريك كاميرت.

وكان لوليسغارد، الذي يقود فريقاً من المراقبين، يضم 75 شخصاً، وصل في وقت سابق إلى صنعاء، بعدما أجرى محادثات مع ممثلي الحكومة الشرعية في العاصمة الموقتة عدن.

في شأن آخر، دانت المديرة العامة لليونيسكو أودري أزولاي أمس، الهجوم الذي وقع في مدينة المخا الساحلية، وأدى إلى مقتل سبعة مدنيين من بينهم صحافي، وإصابة 20 آخرين بينهم صحافي آخر.

وبحسب بيان صحافي لليونيسكو، «لقي زياد الشرعبي، صحافي وفني المونتاج في قناة أبوظبي حتفه، جرّاء انفجار عبوة ناسفة في سوق مدينة المخا، وأدى الانفجار أيضاً إلى إصابة مراسل قناة أبوظبي في اليمن فيصل الذبحاني».

ووصفت أزولاي مقتل الصحافي الشرعبي بأنه «ضربة لمهنة الصحافة، وإحباط لقدرتها على إعلام الجمهور بشأن النزاع الدائر في اليمن»، داعية جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والصحافيين وفقاً لأحكام القانون الدولي، متمنيةً الشفاء العاجل للصحافي فيصل الذبحاني، وجميع المصابين جرّاء التفجير.