ماي إلى بروكسيل اليوم لحل عقدة الحدود الإرلندية

تيريزا ماي
لندن - «الحياة» |

شددت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على عدم وجود خطة للخروج من الاتحاد الأوروبي من دون ضمانات لعدم إقامة حدود بين الإرلنديتين، محذرة من أن عدم حل هذه المسألة سيضطرها إلى إعلان الطلاق مع بروكسيل من دون اتفاق.


جاء ذلك عشية توجه ماي إلى بروكسيل للقاء كبير المفاوضين الأوروبيين جان كلود يونيكر ورئيس المفوضية دونالد توسك للمرة الأولى منذ رفض البرلمان خطتها لـ «بريكزيت»، آملة في أن يوافق الأوروبيون على إعادة فتح المفاوضات، خصوصاً في ما يتعلق بالحدود الإرلندية التي كانت السبب في هزيمتها التاريخية في مجلس العموم. وكان المسؤولان الأوروبيان أعلنا رفضهما أي تعديل على الاتفاق الذي توصلا إليه في ما يتعلق بهذه النقطة بالذات.

وعلمت «الحياة» من مصدر في رئاسة الوزراء أن ماي لا تتوقع استقبالاً حاراً في بروكسيل، ولكنها تأمل في أن تشكل زيارتها بداية مسار ديبلوماسي لطرح مسألة الحدود الإرلندية وعرض خطط وضعها نواب ووزراء لتجنب إقامة حواجز تفصل الجمهورية عن الإقليم البريطاني وتعرض الجزيرة لمزيد من التقسيم وتقضي على «اتفاق الجمعة العظيمة» في تسعينات القرن الماضي الذي وضع حداً للحرب الأهلية بين الكاثوليك والبروتستانت.

وأكدت ماي أول من أمس أنها لن تسعى إلى تأخير «بريكزيت» إلى ما بعد 29 آذار (مارس) المقبل، وذلك في رد على وزيري الداخلية ساجد جاويد، والخارجية جيريمي هانت اللذين يريان أن التأجيل ضروري، فيما يعتقد وزراء آخرون بأن الخروج من الأزمة لن يكون سهلاً من الآن إلى نهاية الشهر المقبل، حين تجتمع المفوضية الأوروبية بكامل أعضائها. ويأخذ وزير العدل مايكل غوف، وهو من أشد المناهضين للاتحاد الأوروبي، ووزيرة العمل أمبر راد على رئيسة الحكومة أنها لم توضح التعديلات التي تسعى إلى إدخالها على اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي خلال لقاءاتها في بروكسيل.

وزارت ماي بلفاست الثلثاء الماضي، حيث أعلنت أنها تتفهم القلق الذي يسود إرلندا الشمالية من الترتيبات الحدودية مع دبلن، مؤكدة إصرارها على أنها لن توافق على أي خطة لإقامة حدود تقسم الجزيرة. وقالت: «لست مستعدة لقبول اتفاق ليس فيه ضمانات مستقبلية» للعلاقات بين الشطرين. واقترحت أن يكون الحل باعتماد «التكنولوجيا لمراقبة الحدود»، بدلاً من الحواجز. وهذا ما يطرحه بعض النواب المحافظين المؤيدين لـ «بريكزيت».