جنبلاط نصح بأن يكون البند الأول الإصلاح

"القوات" تتحفظ على بند "المقاومة" في البيان الحكومي وتوافق بين الفرقاء على النازحين وتطبيق "سيدر"

وليد جنبلاط (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

أنجزت اللجنة الوزارية المكلفة إعداد بيان الحكومة الذي ستطلب الثقة من البرلمان على أساسه، على أن يجتمع مجلس الوزراء اليوم من أجل مناقشته وإقراره، فيما أعلن رئيس المجلس النيابي أنه سيحدد يومي الثلثاء والأربعاء المقبلين لتسريع بدء الحكومة عملها وتعويض الوقت الذي أهدر في تأليفها.


وأجرت اللجنة التي تضم 9 وزراء يمثلون القوى السياسية كافة التي تتألف منها الحكومة القراءة النهائية لنصه بعد ظهر أمس بعد اجتماعها برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري.

وقال وزير الإعلام جمال الجراح إنه حصلت بعض التعديلات البسيطة، دون المساس بالجوهر، مؤكد أن "الجو كان إيجابيا جدا، ولم يكن هناك أي جدال أو مشاكل على أي نقطة". لكنه استدرك مشيرا إلى أنه "كان هناك تحفظ من قبل ممثلي "القوات اللبنانية" حول طلبهم أن تكون المقاومة من ضمن مؤسسات الدولة الشرعية، ولم يؤخذ بهذا النص. كذلك كان هناك تحفظ آخر يقول بـالوصول إلى الهدف المنشود بعد إعادة القرار الاستراتيجي العسكري والأمني كاملا للدولة اللبنانية. وقد رأت اللجنة بمعظم أعضائها ما عدا ممثلي القوات اللبنانية، أن الصياغة المعتمدة في البيان الوزاري تكفي وهي محل إجماع كل الوزراء".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك ضرائب جديدة ستفرض على المواطنين، قال الجراح: "مقاربة الوضع الاقتصادي أخذت الوقت الطويل من النقاش. نحن ملتزمون بخفض عجز الموازنة، عبر زيادة الواردات وخفض النفقات، وزيادة الواردات لا تعني أبدا زيادة الضرائب. ربما توسيع الجباية تزيد من الواردات، وكذلك زيادة عدد المكلفين وتحسين الوضع الاقتصادي والنمو. هناك العديد من المصادر لزيادة الواردات دون اللجوء إلى الضرائب. لم يأت أحد على ذكر فرض الضرائب من أي فريق كان".

ورفض الجراح وصف تقرير مؤسسة ماكنزي الذي وضع توصيات للحكومة للنهوض بالوضع الاقتصادي بأن فيه مطبات قائلا: "هذه المؤسسة أعطتنا رأيها بدراسة جدية، ومجلس الوزراء يرى ما يمكن أخذه من هذه الآراء لتطبيقه لمصلحة الاقتصاد". أضاف: "عندما كان كل فريق يبدي رأيه في نقطة معينة كان يتوخى حرصه على البلد والإسراع في إنجاز البيان الوزاري وعلى الاقتصاد وعلى معالجة المشاكل التي يواجهها اللبنانيون في كافة المواضيع، بما في ذلك موضوع إعادة هيكلة المؤسسات والوزارات. وأنا وضعت فقرة بشأن إلغاء وزارة الإعلام والاستعاضة عنها بالمجلس الوطني للإعلام".

ونفى وجود التحفظات في شأن تطبيق قرارات مؤتمر "سيدر"، وخصوصا من "حزب الله" مؤكدا أنه في المبدأ الجميع موافق، فهذا الموضوع أقر في مجلس الوزراء كقانون برنامج ، أما المشاريع التفصيلية والأولويات فتحتاج إلى قرار مجلس الوزراء. وعن الضمانات لمكافحة الهدر والفساد قال: "ميزانيتنا العامة تعاني من عجز كبير، وخفض العجز وتنمية الاقتصاد ومحاربة الفساد ووقف الهدر أمور لم تعد ترفا، بل ضرورة ملحة على الحكومة أن تقوم بها. أرى اليوم نيات صادقة وأكيدة، وهناك قرار بإنقاذ الوضع الاقتصادي من كافة الأطراف.

وأوضح أن مقاربة موضوع النازحين السوريين كانت مهمة جدا، وكل اللبنانيين مجمعون على عودتهم إلى مناطق آمنة، مشيرا إلى عدم ذكر شرط الحل السياسي والعودة الطوعية في بيان الحكومة.

وكان رئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط غرد على "تويتر": ‏"إذا كان من نصيحة أبديها فإنه من المفيد أن يكون البند الأول في البيان الوزاري هو الإصلاح كما ورد في توصيات "سيدر". أما تحاليل بعض مواقع الممانعة فأطمئنوا كل شيء على ما يرام وارتاحوا على تعبكم".

حمادة و"الزعل على الحريري"

من جهة ثانية أشار عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب مروان حمادة الى أن الإشكال بين تيار المستقبل و"الحزب التقدمي الاشتراكي" في الايام الاخيرة هو نتيجة ما حدث خلال تشكيل الحكومة وبسبب تغليب رئيس الحكومة سعد الحريري تحالفه مع وزير الخارجية جبران باسيل على تحالفاته التاريخية، و"الزعل" اليوم ليس من الحريري بل على الحريري بعد فقدان التوازن نتيجة تحالف حزب الله والتيار الوطني الحر بالاضافة الى الاتفاقات التي تعقد خارج الأطر الحكومية المعهودة.

ولفت حمادة في حديث لصوت لبنان الى ان الرئيس نبيه بري من النوع الذي لا يترك اصدقاءه، وبدأت خطوط التهدئة بعد اجتماع تكتل اللقاء الديمقراطي.

وشدد حمادة على ضرورة احترام النأي بالنفس وان لا يتفرد الوزير باسيل بالمواقف الخارجية، وسأل عن الصمت العربي المطبق عن تشكيل الحكومة، مستغربًا غياب الحماس الفرنسي في موضوع تشكيل الحكومة.