شكري يترأس وفد مصر إلى الاجتماعات التمهيدية لقمة الاتحاد الأفريقي

وزير الخارجية المصري سامح شكري (سبوتنيك)
القاهرة - محمد الشاذلي |

يبدأ وزراء خارجية الاتحاد الأفريقي اليوم في العاصمة الأثيوبية اجتماع الدورة العادية الـ34 للمجلس التنفيذي للاتحاد، والذي يستمر ليومين متتاليين، وذلك بهدف التحضير لمشاريع قرارات قمة الاتحاد الـ32 المقررة الأحد والاثنين المقبلين، ومن المنتظر أن تتسلم مصر خلال القمة رئاسة الاتحاد لعام 2019.


وشارك وزير الخارجية المصري سامح شكري امس، في الاجتماع المشترك للجنة الوزارية المختصة بتقدير الأنصبة والمساهمات ولجنة وزراء المالية الخمسة عشر. ويترأس شكري وفد مصر خلال اجتماعات اللجان الوزارية للاتحاد الأفريقي والمنوط بها مناقشة تقارير لوضع الرأي فيها تمهيداً لرفعها إلي المجلس التنفيذي للاتحاد. وعلى جدول أعمال المجلس مراجعة أنشطة الاتحاد الأفريقي وأجهزته، والوضع الإنساني في أفريقيا.

وصرح الناطق الرسمي باسم الخارجية المستشار أحمد حافظ بأن القمة ذات أهمية خاصة حيث ستشهد تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي لعام 2019، وستعمل مصر خلالها مع الأشقاء الأفارقة على أولويات أبرزها التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والسلم والأمن، والإصلاح المؤسسي والمالي للاتحاد، ومد جسور التواصل الثقافي والحضاري بين الشعوب الأفريقية، فضلًا عن التعاون مع الشركاء.

وأوضح حافظ أن لجنتي وزراء المالية الخمسة عشر، واللجنة الوزارية لتقدير الحصص والأنصبة، نجحتا في التوصل إلى توافق حول العديد من النقاط التي من شأنها أن تُعزز قدرة الاتحاد الأفريقي على توفير مصادر تمويل مُستدامة وقابلة للتنبؤ، إضافة إلى وضع حد أقصى وأدنى لمُساهمات الدول الأعضاء في موازنات الاتحاد الأفريقي، بما يضمن المزيد من العدالة في توزيع الأعباء والتضامن في تحمل المسؤولية. وأكد الوزير شكري خلال الاجتماع أهمية تشديد آليات الرقابة والمُساءلة لضمان الإدارة الرشيدة لموارد الاتحاد بما يسهم في ترشيد الانفاق.

وطرح الوزير شكري خلال الاجتماع موضوع تمويل صندوق السلام، وآليات تمويله من الدول الأعضاء بما يحقق تطلعاتها في إيجاد آلية مستدامة لتمويل صندوق السلام.

وأكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي الأهمية التي يوليها الرئيس السيسي للبعد الأفريقي في سياسة مصر الخارجية ووصفها بالأولوية المتقدمة، لافتاً إلى سعي السيسي الى تعزيز التواصل مع الأشقاء في القارة الأفريقية.

وأشار مدبولي خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء امس إلى الاستعدادات الجاري تحضيرها لرئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، مشدداً على أن اهتمام مصر بالتعاون مع الأشقاء لا يقتصر على عام الرئاسة فحسب، مؤكداً أن تاريخاً طويلاً، وأواصر ممتدة، ومصيراً مشتركاً يربطان مصر بقارتها الأفريقية.

وطالب مدبولي الوزراء باستمرار المتابعة والتنسيق بين مختلف الوزارات والجهات لكل الفعاليات والأنشطة التي ستتم اتساقاً مع رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، مشدداً على حرص الدولة على الاستمرار في مد جسور التعاون والتواصل مع مختلف الدول الأفريقية في كل المجالات، بما يساهم في دفع عجلة العمل الإفريقي المشترك لآفاق أرحب، فضلاً عن دعم مختلف مبادرات التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي، وتعزيز أدوات التجارة البينية بين دول القارة، وصولًا لتحقيق آمال وتطلعات الشعوب الأفريقية وبما يتفق مع أجندة التنمية في أفريقيا «2063».

وأكد مدبولي أن حرص مصر على تعزيز خطط التنمية في ربوع القارة يأتي ضمن جهود تنفيذ هذه الأجندة، بما يساهم في مكافحة الفقر، ورفع معدلات التعليم، وتعزيز الرعاية الصحية، وزيادة فرص التدريب والتوظيف، والمساعدة في رفع معدلات النمو، مع التركيز على عدد من الموضوعات الاقتصادية والتنموية التي تصب في صالح مصر والدول الأفريقية.

وكان شكري أعرب عن أمله في ختام الدورة الثالثة لمنتدى «أفريقيا 2018» أخيراً في شرم الشيخ، في دخول «منطقة التجارة الحرة الأفريقية» حيز النفاذ خلال العام الحالي، ووعد ببذل مصر جهد حثيث خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي في 2019، بهدف حشد وتعزيز الجهود الجماعية الأفريقية وتدعيم الآليات اللازمة للتعامل مع التحديات القارية.