لتخفيف الضغط المادي على أسر المبتعثين

«ملحقية ارلندا» تنفذ برامج لحماية أبناء السعوديين من «الانحراف الفكري والعقدي»

حوالى 1700 مبتعث ومبتعثة سعوديين في ارلندا. (الحياة)
الدمام – رحمة ذياب |

تنفذ الملحقية الثقافية السعودية في ارلندا برنامجاً تربوياً يستفيد منه أبناء المبتعثين والمقيمين السعوديين هناك، بهدف «غرس المبادئ والقيم الإسلامية والوطنية وتعزيز المثل العليا، وحماية الأبناء من الانحراف الفكري والعقدي»، بحسب الملحقية التي وزعت تعميماً على المبتعثين (حصلت «الحياة» على نسخة منه)، ويُقدر عدد المبتعثين السعوديين في ارلندا بحوالى 1700 طالب وطالبة.


وصنفت الملحقية الثقافية، البرنامج على أنه «تطوعي» ضمن المبادرات التي تقدمها الملحقية «لتعزيز الانتماء الوطني واللغة العربية بين أبناء المبتعثين، من خلال تنفيذ أنشطة متنوعة من الصفوف الأولية إلى الثانوية».

وكشفت الملحقية السعودية عن البرنامج الذي بدأ تدريجيا في شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، فيما تم تكثيفه حالياً ليشمل أكبر عدد من أبناء السعوديين هناك، وقالت إن «الهدف هو بناء هوية الطفل والشاب السعودي بتكامل يشمل الجوانب الروحية والأخلاقية والعقلية والاجتماعية، وتحسين علاقة الطالب في القرآن الكريم، تلاوةً وحفظاً وفهما، والاهتمام في اللغة العربية، وضبط اللسان العربي لديهم، وتعزيز حب اللغة العربية وانتمائهم لها، إضافة إلى رفع مستوى الثقافة الإسلامية لدى الطالب، بما يتناسب مع مستواه العمري».

ويتخذ البرنامج منحاً آخر من خلال «تعزيز الانتماء الوطني لدى الطالب أو الطالبة، وغرس قيمة الفخر في الوطن ومنجزاته وتاريخه الحضاري، من خلال تعزيز قدرة الطالب على المواكبة بين الفخر في هويته وثقافته العربية والإسلامية والاعتزاز في التقاليد والتراث الوطني، مع الانفتاح على المعارف والثقافات الأخرى والإفادة منها واحترامها، إضافة إلى تخفيف الضغط المادي على الأسرة في بلد الابتعاث، من خلال توفير برامج تعليمية ميسورة للأبناء».

وذكرت الملحقية أن الفئات المستهدفة تشمل الصفوف الأولية (من الصف الأول إلى الثالث)، وهذه المرحلة تحتاج إلى التركيز على غرس القيم الأخلاقية والسلوكية للناشئة من خلال الألعاب والأنشطة، فيما يتم فيها التركيز على تعلم النطق الصحيح للحروف العربية، وتعلم وحفظ السور القصيرة من القرآن الكريم، إضافة إلى تعلم النشيد الوطني والتعرف على العلم السعودي.

أما الصفوف المتقدمة (من الرابع إلى السادس) فتقدم للطلبة تلاوة القرآن الكريم بطريقة صحيحة، ويتم غرس مبادئ وقيم إسلامية هامة، مثل: بر الوالدين، وحسن الخلق، والتعاون، والصدق، فيما يبدأ المستفيدون بالتعرف على منجزات وطنه وثرواته الثقافية والتراثية والاقتصادية.

وخلال المرحلة المتوسطة يتم فيها مراعاة خصائص التطور الذي يمر بها الطلبة والتغيرات التي تطرأ عليهم من الناحية النفسية والسلوكية والجسمية، ويتم فيها الحرص على تربية الناشئة التربية الإسلامية المتوازنة والشاملة لعقيدته وخلقه وسلوكه، كما يتم التركيز على المعارف والثقافة الإسلامية المرتبطة في مرحلته العمرية، ويكون الطالب قادراً على تلاوة القرآن الكريم في الحد الأدنى من أساسيات التجويد، وتعلم أساسيات النحو والصرف والقواعد اللغوية، وتٌغرس لديهم قيم روحية ويتعلم أحكاماً متقدمة في صفة الصلاة وأحكام الصيام وكذلك أحكام الغسل والطهارة، وفي هذه المرحلة يتم تعريفهم على الحقوق والواجبات الوطنية ويتعرفون على تاريخ توحيد المملكة علي يد المؤسس الملك عبد العزيز (رحمه الله).

وأضافت أن المرحلة الثانوية التي تعتبر ذات طبيعة خاصة لناحية سن الطلبة وخصائص نموهم وتشكل وعيهم الفكري وتوجهاتهم السلوكية وتأثير جماعة الرفاق عليهم، تستلزم أنواعاً مختلفة من طرق التوجيه والإعداد بحسب تنوع شخصيات واحتياجات الطلبة، فيما يتوجب التركيز على حماية الطلاب من الانحرافات السلوكية والأخلاقية، وتوجيه رسائل مكثفة عن تعزيز الولاء والانتماء الوطني، والفخر بالهوية العربية والإسلامية، وستكون المادة العلمية المقدمة في هذه المرحلة «مرنة وواسعة بشكل يتناسب مع جميع الطلبة ويتوافق مع احتياجاتهم ورغباتهم، وقد تكون خاضعة لاقتراحاتهم وبخطة موضوعة من قبلهم تحت إشراف المعلمين».