حرب كلامية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي. (رويترز)
لندن - «الحياة» |

خيمت الحرب الكلامية بين بروكسيل ولندن على لقاءات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ومسؤولين في الاتحاد الأوروبي أمس. وتمسك الطرفان بمواقفهما المتضاربة من الضمانات (backstop) لمسالة الحدود الإرلندية التي كان تعديلها هدف ماي من الزيارة.


وتساءل رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، خلال استقباله رئيس وزراء جمهورية إرلندا ليو فارداكار: «كيف يبدو ذلك المكان الخاص في الجحيم لهؤلاء الذين روجوا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون أن يكون لديهم حتى مخطط أولي لكيفية تنفيذه بأمان». وأضاف أن «الاتحاد لن يقدم اي عرض جديد»، ودعا المملكة المتحدة إلى «تقديم اقتراح واقعي». وتعهد الوقوف إلى جانب إرلندا وقال: «لن نقامر بالسلام (في الجزيرة) لذلك نصر على الضمانات للحدود».

ورد نائب بريطاني في البرلمان الأوروبي نايجل فراج قائلاً: «بعد خروجنا سنتحرر من المتنمرين غير المنتخبين والمتعجرفين أمثالك وندير بلدنا بأنفسنا. يبدو الأمر أشبه بجنة بالنسبة إلي».

لكن النائب آن سوبري، وهي من المحافظين ومؤيدة للبقاء في الاتحاد الأوروبي، وافقت توسك وأضافت إلى اسم فراج وزير الخارجية السابق بوريس جونسون ووزير «بريكزيت» السابق ديفيد ديفيس «اللذين تخليا عن أي مسؤولية خلال حملة الإستفتاء والمفاوضات مع بروكسيل».

أما ماي فأكدت أن هدف المملكة المتحدة من المفاوضات «التخلص من فخ الضمانات (بالنسبة إلى الحدود الإرلندية) ونحن منفتحون على البحث في السبل التي يمكن أن توصلنا إلى هذه النتيجة». وأضافت ان «الاتفاق بعد تعديله يجب أن يكون موقتاً وملزماً قانوناً، نزولاً عند رغبة البرلمان الذي صوت بغالبية مطلقة على تعديل الاتفاق الشهر الماضي. وأرسل رسالة لا لبس فيها مفادها أنه مستعد لإقرار بريكزيت بعد تعديل الاتفاق على الحدود.

وشدد النواب على التزامهم العمل لتجنب إقامة حدود بين الإرلنديتين». وتابعت ان حزب العمال: «لديه مخاوف من هذه المسألة التي يجب حلها فهي تهم مختلف الأحزاب في مجلس العموم».

وعلى رغم تفاؤل ماي بتأييد معظم النواب خطتها لتعديل ضمانات الحدود، إلا أن زعيم حزب العمال جيريمي كوربن وضع أمامها خمسة شروط للحصول على تأييده ودعاها إلى: «إعادة النظر في الإعلان السياسي، ووضع آلية لضمان علاقات بريطانيا المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، وتشريع ذلك في البرلمان وإضافته إلى القوانين البريطانية لضمان عدم تغييره إذا تسلم السلطة رئيس وزراء محافظ آخر بعد بريكزيت».

وأوضح أن «التغيير في الإعلان السياسي يجب أن يتضمن التفاهم على الاتحاد الجمركي، والعلاقة مع السوق الموحدة، وضمان حقوق العمال، والالتزام الواضح بمشاركة المملكة المتحدة في مؤسسات الاتحاد الأوروبي وتمويل برامجها، واتفاقات أمنية».

وأثار كوربن حفيظة عدد من نوابه، فضلاً عن كثيرين في قاعدته الشعبية الذين يطالبونه بالعمل لإعادة الإستفتاء، والوقوف بوضح ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي، بدلاً من «التحايل» على الاتفاق الذي توصلت إليه ماي مع بروكسيل وإنقاذها من ورطتها.