النفط يتراجع بعد نمو الإنتاج الأميركي

تقلبات أسعار النفط (رويترز)
سنغافورة، موسكو، الكاب – رويترز، أ ف ب |

نزلت أسعار النفط أمس بعدما ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية واستقر إنتاج البلاد عند مستوى قياسي، لكن تخفيضات الإمدادات التي تقودها «أوبك» والعقوبات التي فرضتها واشنطن على فنزويلا دعمت الأسواق.


وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 53.82 دولار للبرميل بانخفاض 19 سنتاً أو 0.4 في المئة مقارنة بالسعر في التسوية السابقة. وهبطت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 25 سنتاً أو 0.4 في المئة إلى 62.44 دولار للبرميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة 1.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في أول شباط (فبراير) الجاري إلى 447.21 مليون برميل.

وبقي متوسط الإنتاج الأسبوعي للخام الأميركي عند المستوى القياسي 11.9 مليون برميل يومياً الذي بلغه أواخر 2018.

لكن في مقابل ارتفاع الإنتاج والمخزونات النفطية الأميركية، هناك تخفيضات طوعية للإمدادات تقودها «منظمة البلدان المصدرة للبترول» (أوبك) تهدف إلى تقليص المعروض في السوق ودعم الأسعار فضلاً عن الأثر المتوقع للعقوبات الأميركية المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي.

إلى ذلك، أعلن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أن «أوبك» ودولاً من خارج المنظمة قد يناقشون في نيسان (أبريل) المقبل ميثاقاً يضع الخطوط العريضة لتعاون دائم، كما نقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء. وكان نوفاك قال في كانون الأول (ديسمبر) الماضي إن من المستبعد جداً أن تنشئ «أوبك» وبقية منتجي النفط كياناً مشتركاً بسبب التعقيدات الإضافية التي ستنتجم عن ذلك فضلاً عن خطر فرض عقوبات أميركية بدعوى الاحتكار.

إلى ذلك، أعلنت مجموعة «توتال» النفطية الفرنسية أنها اكتشفت مخزونات «كبيرة» من الغاز قبالة الساحل الجنوبي لجنوب إفريقيا ما من شأنه تدعيم اقتصادها المتعثّر. وفي بيان أصدرته، أعلنت المجموعة أنها «اكتشفت مخزونات كبيرة من الغاز في حقل برولبادا في حوض أوتينيكوا، على بعد 175 كيلومتراً قبالة الساحل الجنوبي لجنوب إفريقيا».

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة باتريك بويان إن الكميات المقدّرة «يمكن أن تقارب بليون برميل من الموارد العالمية والغاز ومكثّفات النفط الخفيف». وقال بويان في مؤتمر صحافي في باريس إن الاكتشاف «قد يكون على قدر كبير من الأهمية، على الأرجح هو كذلك».

لكن المدير التنفيذي للمجموعة الفرنسية أشار إلى «مدى صعوبة العمل في المنطقة بسبب الأمواج العاتية والأحوال الجوية»، علماً أن عمق المياه في الحقل يتراوح بين 200 و1800 متر.

ورحّب وزير الموارد الطبيعية في جنوب إفريقيا غويدي مانتاشي بالاكتشاف الذي أعلنته «توتال» واعتبره «دفعا قويا» لاقتصاد البلاد الذي حقق نمواً أقل من 1 في المئة عام 2018.

وأعلنت مجموعة «توتال» أن أرباحها الصافية ارتفعت 33 في المئة عام 2018 بفضل ارتفاع أسعار النفط والإنتاج. وأعلنت في بيان أن الأرباح الصافية العائدة لمساهمي الشركة ارتفعت إلى 11.4 بليون دولار. وباستثناء النفقات والمداخيل غير الثابتة تكون الأرباح الصافية ارتفعت 28 في المئة إلى 13.6 بليون دولار، وهي نسبة أدنى بقليل مما توقّعه المحللون لمركز أبحاث «فاكتست».