خفوضات «أوبك» تعطي دعماً للنفط

أوبك (أ ف ب)
سنغافورة، طرابلس - رويترز |

هبطت أسواق النفط أمس، متأثرة بمخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي، على رغم أن خفوضات الإنتاج بقيادة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والعقوبات الأميركية على فنزويلا أعطت للخام بعض الدعم.


وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 52.24 دولار للبرميل بحلول الساعة 6:41 بتوقيت غرينتش، بانخفاض قدره 40 سنتا يعادل 0.8 في المئة عن التسوية السابقة. وانخفض الخام 2.5 في المئة في الجلسة السابقة.

ونزلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 41 سنتا، بما يعادل 0.7 في المئة، إلى 61.22 دولار للبرميل، بعد أن كانت هبطت 1.7 في المئة في الجلسة السابقة. وما ضغط على الأسواق المالية، بما في ذلك أسواق عقود النفط الآجلة، المخاوف من تضرر آفاق النمو الاقتصادي العالمي من مخاوف بقاء النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين دون حل. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس إنه لا ينوي أن يلتقي بنظيره الصيني شي جين بينغ قبل الأول من مارس آذار، وهو الموعد النهائي الذي وضعه البلدان للتوصل إلى اتفاق تجاري.

إلى ذلك، دعت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا جميع الأطراف لتجنب التصعيد في حقل الشرارة النفطي، أكبر حقول البلاد، وقالت إنها لن تستأنف العمليات الاعتيادية لحين استعادة الأمن.

وقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، في بيان: «إن سلامة العاملين تظل أولويتنا القصوى. ونحن نطالب كافة الأطراف بتجنب النزاعات والتوقف عن الزج بمنشآت القطاع في التجاذبات السياسية».

وقال الجيش الوطني الليبي المتمركز في شرق البلاد الأربعاء إنه سيطر على الحقل، البالغة طاقته الإنتاجية 315 ألف برميل يوميا، من رجال قبائل ومحتجين أجبروا العمليات على التوقف حين استولوا على الموقع في الثامن من كانون الأول (ديسمبر). لكن مهندسا في الحقل أبلغ رويترز أن القوات التي تتمركز في شرق ليبيا تسيطر فحسب على محطة ضخ فرعية وأن منطقة الإنتاج الرئيسة ما زالت خاضعة لرجال قبائل مسلحين.

أضاف البيان أن مدير حقل الشرارة تواصل «مع الأطراف الموجودة كافة في المناطق المجاورة للحقل، ودعاهم إلى ضبط النفس».

وقال الجيش الوطني الليبي في بيان إن أي طائرة ستُقلع أو تهبط في أي مطار في جنوب البلاد ستكون بحاجة للحصول على موافقة من غرفة عمليات القوات الجوية، وذلك «منذ منتصف ليل الخميس».

وقال إن هذا سيُطبق على الرحلات الجوية المحلية أو الأجنبية، مضيفاً أن أي طائرة تخالف تلك التعليمات ستُعامل كهدف معاد. ويعني هذا عمليا أن المؤسسة الوطنية للنفط ستعجز عن تسيير رحلات جوية إلى الشرارة بدون تصريح من القوات الموالية للقائد العسكري الليبي خليفة حفتر.

ويتعرض إنتاج النفط في ليبيا، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، لاضطرابات منذ نشوب صراع في 2011، مع الاستهداف المتكرر من جانب محتجين وجماعات مسلحة لحقول النفط والبنية التحتية للطاقة.

وإنتاج البلاد حاليا دون المليون برميل يوميا، وهو مستوى أقل كثيرا من الطاقة الإنتاجية التي كانت تصل إلى 1.6 مليون برميل يوميا قبل عام 2011.