الحكومة اليمنية تنفي «تسوية مبدئية» بشأن الحديدة

(تويتر)
الرياض، عمّان، الحديدة - «الحياة» |

نفت الحكومة اليمنية إعلان الأمم المتحدة بشأن اتفاق مبدئي مع الميليشيات الحوثية حول إعادة الانتشار في الحديدة، مؤكدة أنها لا تزال تدرس المقترح الذي تقدمت به بعثة المراقبين.


وقال فريق الحكومة اليمنية المفاوض: «الحديث عن أي اتفاق توصلت له لجنة الانتشار برئاسة الأمم المتحدة، مع الحوثيين الذين لا يزالون يعرقلون تنفيذ اتفاق السويد، يعد سابقاً لأوانه».

وكانت الأمم المتحدة أعلنت، أول من أمس، التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن إعادة الانتشار في الحديدة، بعد تعثّر تنفيذ اتفاق السويد، نتيجة عراقيل وضعتها الميليشيات.

في غضون ذلك، انتهت أمس (الجمعة) اجتماعات لجنة إعادة الانتشار في الحديدة التي يقودها الجنرال مايكل لوليسغارد، من دون التوصل إلى خطوات عملية لتنفيذ اتفاق ستوكهولم.

وغادر ممثلو الحكومة اليمنية بعد مغادرتهم سفينة «فوس أبولو» التابعة للأمم المتحدة والتي تجري الاجتماعات على متنها من دون تحديد موعد آخر لاستئنافها، وحمّلوا ممثلي الميليشيات الذين رفضوا البحث في آليات تنفيذ وقف إطلاق النار مسؤولية إخفاق جولة التفاوض الأخيرة.

في موازنة ذلك، أكد وفد الحكومة اليمنية المشارك في اجتماع عمّان لبحث «اتفاق الأسرى»، أنه تم الاتفاق على تبادل جثامين الأسرى بدءاً من أمس ولمدة شهر.

وقال عضو وفد الحكومة يحيى الحاسر إن التنفيذ سيتم على أربع مراحل، «الأولى: الجثث في الثلاجات، والثانية: حصر الجثث في المقابر التي ليست على خطوط التماس، والثالثة: انتشال الجثث في المقابر البعيدة عن خطوط التماس، والرابعة تخص المقابر القريبة من خطوط التماس وهي المرحلة الأخطر».

وأوضح مكتب المبعوث الأممي مارتن غريفيث، أن لجنة «اتفاق الأسرى» بحثت الخطوات التي تم اتخاذها حتى الآن لتطبيق الاتفاق، مؤكداً أن الاجتماعات شهدت نقاشات إيجابية وبنّاءة بشأن تطبيق الاتفاق.

وأشار وكيل وزارة حقوق الإنسان ماجد فضايل إلى أنه لن تقسّم أي ملفات متعلقة بالأسرى في عملية التبادل، وأن القائمة معروفة لدى الطرفين بينها 4 قوائم مشمولة في قائمة الأمم المتحدة.

في شأن آخر، حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك من مغبة عدم تمكن وصول الأمم المتحدة إلى مخازن الحبوب في الحديدة غرب اليمن، وما يمثله ذلك من تهديد لنحو نحو 10 ملايين يمني «على شفا المجاعة».

وحمّل لوكوك الميليشيات المسؤولية الأكبر عن هذا الوضع الكارثي، مشيراً إلى أن القصف طال مخازن في مواقع تابعة للحكومة الشرعية، كما تم منع فرق الأمم المتحدة من الوصول إلى مخازن الحبوب.

وحذّر من إمكانية تعرّض كميات الحبوب المخزنة في صوامع مطاحن البحر منذ أكثر من 4 أشهر للتلف، في الوقت الذي يشرف نحو 10 ملايين شخص في أنحاء اليمن على المجاعة.

ميدانياً، شنّ طيران تحالف دعم الشرعية في اليمن، فجر أمس، 3 غارات جوية على مواقع للميليشيات في مديرية كشر بمحافظة حجة.

واستهدفت الغارات نقطة عسكرية للميليشيات شرق العبيسة، كانت تتجمع فيها حشود للمقاتلين الحوثيين، وأسفرت عن قتلى وجرحى بالعشرات.

ودمّر طيران التحالف طقماً محملاً بالسلاح والذخائر في ذو نحزة شرق العبيسة، كما دمر موقعاً عسكرياً يحوي سلاحاً ثقيلاً ومدفعية هاون.