خسائر النفط تجاوزت واحد في المئة خلال الأسبوع

منشآة نفطية في البصرة. (رويترز)
نيويورك، واشنطن، بروكسيل - رويترز، أ ف ب |

ارتفعت أسعار النفط لكنها أنهت الأسبوع على خسارة مع تجدد المخاوف من تباطؤ الطلب العالمي وبعد أن سجل الدولار أفضل أداء أسبوعي في 6 أشهر. وفي جلسة هادئة نسبياً، أنهت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط التعاملات مرتفعة 8 سنتات لتبلغ عند التسوية 52.72 دولار للبرميل، لكنها هبطت أكثر من 4 في المئة على مدار الأسبوع.


وارتفعت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 39 سنتاً لتسجل عند التسوية 62.02 دولار للبرميل، ومنهية الأسبوع على خسارة تجاوزت 1 في المئة. ولقيت السوق دعماً متواضعاً من أنباء بأن الولايات المتحدة والصين ربما ما زال بمقدورهما الوفاء بمهلة تنتهي في 1 آذار (مارس) لتسوية بعض القضايا في نزاعهما التجاري.

وما ضغط على الأسواق المالية، بما في ذلك أسواق عقود النفط الآجلة، المخاوف من تضرر آفاق النمو الاقتصادي العالمي من مخاوف بقاء النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين من دون حل.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا ينوي أن يلتقي بنظيره الصيني شي جينبينغ قبل 1 آذار، وهو الموعد النهائي الذي وضعه البلدان للتوصل إلى اتفاق تجاري.

إلى ذلك، زادت شركات الطاقة الأميركية عدد حفارات النفط العاملة للمرة الثانية في ثلاثة أسابيع بعد أن قفزت أسعار الخام بأكثر من 18 في المئة في كانون الثاني. وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة في تقريرها الأسبوعي إن عدد حفارات النفط النشطة في أمريكا زاد بمقدار سبعة حفارات في الأسبوع المنتهي في 8 الجاري ليصل العدد الإجمالي إلى 854.

وما زال عدد حفارات النفط النشطة، وهو مؤشر أولي للانتاج مستقبلاً، مرتفعاً عن مستواه قبل عام عندما بلغ 791 حفارا بعد أن زادت شركات الطاقة الانفاق في 2018 للاستفادة من أسعار أعلى في ذلك العام.

لكن بعض شركات الحفر النفطي قالت إنها تخطط لإزالة حفارات في 2019 فيما يرجع جزئيا إلى توقعات بأن أسعار الخام ستكون أقل من العام الماضي. ووفقا لبيكر هيوز، بلغ عدد حفارات النفط والغاز النشطة في الولايات المتحدة هذا الأسبوع 1049. وتنتج معظم الحفارات النفط والغاز كليهما.

إلى ذلك، قدمت فرنسا وألمانيا إلى شركائهما الأوروبيين تسوية تسمح بتبني قواعد جديدة حول نقل الغاز، من دون أن تعرقل مشروع أنبوب الغاز «نورد ستريم 2» (السيل الشمالي 2)، حسب الوثيقة التي حصلت وكالة «فرانس برس» على نسخة منها.

وينص التفاهم على أن تطبيق القواعد الأوروبية على أنابيب الغاز التي تشارك فيها دول أخرى مثل روسيا، يقع على عاتق الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي التي ربطت فيها للمرة الأولى بالشبكة الأوروبية. وفي وضع «نورد ستريم 2»، الذي يجري بناؤه حاليا، يقع الأمر على عاتق ألمانيا.

وعرض النص على سفراء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسيل. وذكرت مصادر دبلوماسية أن في حال قبوله سيسمح بتجنب أزمة بين باريس وبرلين وسيتيح لفرنسا الموافقة على تبني قواعد أوروبية جديدة لنقل الغاز.

وإلى جانب الشفافية في الأسعار، تنص الوثيقة الجديدة على فرض ضمانات لوصول شركات أخرى إلى البنى التحتية. وهي تؤكد على الفصل بين نشاطات المزودين بالغاز والمسؤولين عن تشغيل البنى التحتية.

و»نورد ستريم 2» مكمل «لنورد ستريم 1» الذي تديره المجموعة الروسية أيضاً.

وسيربط بين روسيا وألمانيا تحت البحر عبر المياه الإقليمية لخمس دول، وهي روسيا وفنلندا والسويد والدنمارك وألمانيا، ويسمح بمضاعفة كميات الغاز التي تنقلها هذه الشبكة إلى ألمانيا.

ويثير مشروع «السيل الشمالي 2» غضب المفوضية الأوروبية لأنه لا يسمح بخفض اعتماد الاتحاد الأوروبي على روسيا في إمدادات الغاز، ويهدد أيضاً المشتريات الأوروبية من الغاز عن طريق أوكرانيا التي أصبحت شبكتها لأنابيب الغاز قديمة جداً.