الأردن: العبء الضريبي الذي يدفعه الاردنيون يصل الى 26.5 في المئة

رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز. (رويترز)
عمان - نورما نعمات |

اكد رئيس الوزراء عمر الرزاز على ان الملك عبدالله الثاني دعا الى شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص تسهم في احداث التنمية المنشودة مبينا ان الابواب مشرعة على مستوى المنطقة والعالم.


واضاف خلال مشاركته في يوم العمل الذي نظمه منتدى الاستراتيجيات الاردني تحت عنوان " الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص ضمن مبادرات خطة العمل الحكومية " ان الشراكة لا تعني ان لا نتحدث بصراحة ولا تسجيل نقاط على بعض وانما تحسين العمل والمخرجات والوصول الى الاهداف التي تلبي طموحات الاردنيين .ولفت الى ان الحكومة خرجت باولويات الحكومة للعامين 2019 و 2020 وهي تشكل اولويات وليست قائمة تمنيات ولا تشمل كل ما تقوم به الوزارات والمؤسسات وقد بدانا بالتنفيذ والمحاسبة والمساءلة حتى ونحن لا زلنا مع نهاية الشهر الاول من عام 2019 .

ولفت الى المرحلة الصعبة التي واجهتها الحكومة مع كافة القطاعات لاخراج قانون ضريبة الدخل الى حيز الوجود مع بدايات عمر الحكومة وقال " كنا ندرك تداعيات عدم اخراج القانون في عام 2019 حيث كنا سندفع كلفا باهظة اضافية " .

واشار الى التقرير الايجابي الذي صدر عن صندوق النقد الدولي اول امس الخميس بشان المراجعة الثانية لوضع الاقتصاد الاردني والاجراءات التي اتخذتها الحكومة .

مؤكداان اهمية التقرير ليست في ارضاء الصندوق او اي مؤسسة او جهة بل هي رسالة للعالم بان الاردن يسير بالاتجاه الصحيح فضلا عن ان نتيجة التقرير ستنعكس على كلفة الدين واعادة تمويل المديونية.

واشار الى ان المديونية المرتفعة يستحق بعضها كل سنة الامر الذي يتطلب اعادة جدولة وان وحجم خدمة الدين تعتمد اذا كان التقرير ايجابيا او سلبيا.

واكد ان الحكومة حرصت عدم المس بالفئات الفقيرة ومتوسطة الدخل من خلال هذا القانون الصعب لافتا الى ان البديل لعدم اقراره كان سيكون اصعب بكثير .

وقال لدينا اليوم قدرة اكبر على التواصل مع كل الجهات المانحة وان نثبت بان الاردن قام بواجبه على اكمل وجه لافتا الى ان العبء الضريبي الذي يدفعه الاردنيون يصل الى 26.5 في المئة وهو عبء لا يستهان به اطلاقا مشددا على ان المطلوب اليوم ليس اعباء اضافية على المواطنين او على القطاع الخاص وانما العمل على زيادة النمو .

واضاف " لذلك نتوجه مع نهاية هذا الشهر الى مؤتمر لندن للقاء مجموعة كبيرة من الدول المانحة والصديقة ومؤسسات القطاع الخاص التي تسعى للاستثمار في الاردن ايمانا منها بان الاردن يشكل فرصة حقيقية للاستثمار " .

واكد وجود فرص حقيقية في الاردن مبنية على موارد بشرية كفؤة ومؤهلة وموقع جغرافي يمكن ان يسهم مستقبلا في اعادة الاعمار بالعراق وسوريا واعادة خطوط التواصل بين دول الخليج العربي وتركيا وغرب اسيا واوروبا .

واكد ان الاردن يمتلك الفرص ليس فقط لتصدير السلع وانما تصدير الخدمات في قطاعات عديدة من ابرزها الهندسة والقانون والطب وتكنولوجيا المعلومات والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والاعفاءات مع الولايات المتحدة واوروبا وغيرها .

واشار الى المباحثات الايجابية مع الجانب العراقي والاتفاقات التي تمت في مجالات النقل والطاقة والصناعة وفتح الحدود والزراعة والصحة وغيرها مؤكدا ان دور الحكومة تمهيد الطريق للقطاع الخاص الذي سيكون له الدور الاساسي في التنفيذ .

من حانبه قال رئيس الهيئة الادارية لمنتدى الاستراتجيات الاردني عبدالاله الخطيب ان الشراكة تمثل شعارا جميلا جاذبا تحتاج ترجمته الى اطار مؤسسي يعمل بوضوح وشفافية مقترحا اعادة النظر بقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص مؤكدا ان مشاريع الشراكة لم تعد ترفا او تنظيرا بل اصبحت حاجة ملحة .

ودعا الى التفكير بمقاربة تنموية جديدة وبطبيعة المبادرات والمشروعات التي يجب التركيز عليها ضمن اطار زمني محدد مؤكدا ان المنتدى سيواصل جهده لتجسير الفجوة من خلال السعي لشراكة حقيقية وتقديم الافكار واقتراح الحلول والبدائل والمساهمة في متابعة التنفيذ واقتراح معايير لقياس الانجاز والاداء والمكاشفة بخصوصهما .

واكد اننا نواجه كوطن وكاقتصاد تحديات لا يمكن التغلب عليها الا من خلال العمل المشترك المثابر والمتراكم ضمن منهجية واضحة تحدد الادوار والاطر الزمنية لتحقيق اهداف محددة ليستانف الاقتصاد الوطني احراز معدلات نمو جيدة تمكن من زيادة القدرة على خلق فرص عمل وتخفيض نسب البطالة وتؤدي الى تحسين حياة الناس .

وقال انه ورغم ان السنوات الماضية شهدت العديد من محاولات الاصلاح الاقتصادي والاداري الا ان المشكلة كانت اما في بطء التنفيذ او تعثره او غيابه.

وقال ان تنافسية الاقتصاد الاردني تتاثر بعوامل داخلية وخارجية وحيث ان قدرتنا على التاثير في العوامل الداخلية اكبر فعلينا التركيز اولا عليها بهدف تحسينها مثل التشريع والتعليم والتدريب وخلق الحوافز الانتاجية مع عدم اغفال تاثير العوامل الخارجية والجيوسياسية التي تواصل قيادتنا العمل على توسيع هامش الحركة بخصوصها .

من جهته اكد المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الاردني ابراهيم سيف ان المنتدى الذي تاسس عام 2012 يهدف الى ايجاد منصة للحوار الشامل لمناقشة ابرز القضايا بمفهوم كلي بما يخدم ويجود صناعة السياسات العامة مؤكدا ان اجندة المنتدة اردنية خالصة .

واكد رئيس الوزراء خلال مشاركته في جلسة السياحة والسياحة العلاجية ان جميع مكونات السياحة العلاجية متوفرة في الاردن لاستقطاب المرضى لغايات العلاج في المملكة لافتا الى الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لتسهيل الاجراءات على المرضى من خارج الاردن ومنها ما يتعلق بالتاشيرات وغيرها .

ودعا الى ضرورة ايجاد الية لاعتماد المستشفيات واستقطاب الاطباء الاردنيين المقيمين خارج الوطن لفتح مراكز علاجية في الاردن .

ودعا خلال مشاركته في جلسة الطاقة والمياه والبيئة الى دراسة امكانية انشاء شركة وطنية يكون لها كافة حقوق الثروات الطبيعية يشارك بها القطاع الخاص والمواطن الاردني .

ولدى مشاركته في جلسة الصادرات السلعية والخدمية اكد على اهمية الاتفاقات التي تم التوصل اليها مع الجانب العراقي لافتا الى ان فتح السوق العراقية سيسهم في خفض كلف الطاقة والنقل على المصدر والتاجر الاردني مؤكدا ان الحكومة تعكف على انشاء بيت للتصدير يسهم في المساعدة في تسويق المنتجات الاردنية .

واشار الى ان الاولويات الوطنية التي اعلنتها الحكومة للعامين 2019 و 2020 قابلة للتطوير والاضافة نتيجة الحوارات التي تجريها الحكومة ومنها هذا اليوم مع منتدى الاستراتيجيات وذلك خلال مشاركته في جلسة الاستثمار وريادة الاعمال في الاستثمار

ويشار الى ان منتدى الاستراتيجيات الاردني سيصدر في وقت لاحق التوصيات التي جاءت حصيلة لجلسات الحوار التي عقدت اليوم.