البرلمان العربي يدعو إلى التصدي للتدخلات الخارجية ومعالجة جذور الخلافات العربية - العربية

صورة تذكارية تجمع المشاركين في الموتمر. (واس)
الرياض - «الحياة» |

انطلقت أعمال مؤتمر القيادات العربية رفيعة المستوى لتحقيق الأمن والاستقرار، الذي ينظمه البرلمان العربي أمس (السبت) في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة بمشاركة عدد رؤساء الحكومات والوزراء العرب السابقين والحاليين.


وشارك في المؤتمر رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الأمير تركي الفيصل.

ودعا رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل السلمي، في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إلى التضامن العربي وفقاً لمقاربة جديدة من أجل التصدي للتدخلات الخارجية ومعالجة جذور الخلافات العربية - العربية، مشدداً على ضرورة أن تقوم هذه الرؤية على نظرة شاملة ومعمقة لتقوية الدول العربية وحماية مقدساتها.

وقال إن عقد المؤتمر يأتي إدراكاً من البرلمان العربي للوضع الراهن في المنطقة العربية المليء بالتحديات الجسام واستشعاراً لمسؤولياته في هذا الصدد، واستجابة لنداء شعوبنا ومتطلبات قادتنا لنبذ الصراعات وتوحيد الصف متسلحين بالتجارب العربية في التضامن العربي، وينبع من رغبة في تعزيز التضامن العربي في ظل ظروف بالغة الدقة وفي مواجهة مخططات تستهدفنا وتستهدف تقويض أمننا القومي العربي واحتلال مقدساتنا.

وأوضح السلمي أن المؤتمر يأتي في إطار استكمال مبادرات البرلمان العربية للتصدي للقضايا العربية بدءاً من تقديمه رؤية حول نظام الأمن القومي العربي، والقضية الفلسطينية، ورفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ونوه بأن المؤتمر يهدف إلى إقرار الوثيقة العربية لمواجهة التحديات لتكون أساسا لنظام عربي قائم على التضامن العربي والتعاون والتصدي للمطامع التي تستهدف الأمن القومي العربي.

وتابع رئيس البرلمان العربي: «هناك الإرهاب والتطرف والغلو وتداعيات كل ذلك على وحدة نسيجنا الاجتماعي والتي تخلق مجالات للتدخل في الشؤون العربية خاصة من دول الجوار»، لافتاً النظر إلى أن بعض هذه الدول استطاعت أن تؤسس جماعات داخل الدول العربية تدين لها بالولاء وتحقق أهدافها مستفيدة من الصراعات داخل بعض الدول العربية والخلافات البينية العربية لتكرس نفوذها.

وعبر الدكتور السلمي، في ختام كلمته عن شكره للقيادات العربية على مشاركتهم في أعمال المؤتمر العربي الهام.

من جهة أخرى، ثمن رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل السلمي، عالياً مواقف المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، رئيس الدورة الحالية للقمة العربية، وولي عهده الأمين في دعم وتعزيز التضامن العربي.

وأكد السلمي في تصريح له بمناسبة مؤتمر البرلمان العربي «للقيادات العربية رفيعة المستوى لتعزيز التضامن العربي ومواجهة التحديات» والمقرر يوم غد بالجامعة العربية، أن المملكة أثبتت مدى حرصها على أمن وسلامة وسيادة الدول العربية، ورفع مستوى التضامن والتعاون مع الدول العربية لأعلى مستوياته رسمياً وشعبياً، من خلال شراكة عربية قوية وراسخة تخدم قضايا ومصالح الأمة العربية وتحافظ على أمنها القومي وتتصدى لكل من يُحاول المساس بسيادة دولها والعبث بأمن واستقرار مجتمعاتها.

وأوضح السلمي أن المملكة قامت بالعديد من الإجراءات والمبادرات لتعزيز التضامن العربي ومعالجة القضايا الكبرى والتحديات الجسيمة التي تواجه العالم العربي، من أبرزها دعم القضية الفلسطينية، من خلال مبادرة خادم الحرمين الشريفين بتسمية القمة العربية التاسعة والعشرين التي عقدت في الظهران «بقمة القدس» تتويجاً لجهود المملكة في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه المشروعة وحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس وتبرع المملكة بمبلغ 150 مليون دولار لدعم الأوقاف الإسلامية في القدس ومساهمتها بدعم وكالة «الأونروا» بمبلغ 50 مليون دولار.

وأشار رئيس البرلمان العربي إلى مبادرة المملكة العربية السعودية لنصرةً للشعب اليمني الشقيق بتكوين التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن واستعادة مؤسسات الدولة التي استولت عليها جماعة الحوثي الإيرانية بالقوة الجبرية وإفشال مخططات النظام الإيراني في اليمن، وكذلك إنشاء التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب.

ولفت الدكتور السلمي الانتباه إلى الجهود الناجحة التي بذلها خادم الحرمين الشريفين لتحقيق السلام والمصالحة التاريخية بين دولتي إثيوبيا وإريتريا ودولتي جيبوتي وإريتريا في إطار حفظ الأمن والسلم في البحر الأحمر ومنطقة القرن الإفريقي، كما أطلقت المملكة مشروع «نيوم» مع جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، الذي يُعد أضخم مشروع تطلقه المملكة، دعماً للتكامل الاقتصادي العربي في إطار تعزيز الأمن القومي العربي.

وقال رئيس البرلمان العربي إن البرلمان العربي يقدر عالياً جهود المملكة العربية السعودية الحثيثة في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين لخدمةً قضايا الأمة العربية والتصدي للتدخلات الخارجية في الشؤون العربية وذلك من واقع مكانتها الكبيرة في العالمين العربي والإسلامي ودورها المحوري ركيزة أساسية في الحفاظ على الأمن العربي وإدراكها العميق ووعيها الكبير للأخطار التي تهدد العالم العربي.