قمة الاتحاد الأفريقي اليوم تناقش ملفات محورية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. (رويترز)
القاهرة – «الحياة» |

ترأس مصر اليوم قمة الاتحاد الأفريقي، للمرة الأولى منذ تاسيسه عام 2002، ولمدة سنة، تليها ترؤسها أعمال الدورة العادية الثانية والثلاثين لقمة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة في الاتحاد. في الوقت ذاته، أعلنت القاهرة عقد قمة ثلاثية على هامش القمة، تجمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالرئيس السوداني عمر البشير ورئيس الوزراء الاثيوبي آبيي أحمد.


وكان الرئيس المصري وصل إلى أديس أبابا أمس، في ظلّ حفاوة بالغة، تمهيداً لاستلامه رئاسة بلاده للاتحاد الأفريقي. واعتبر الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي ترؤس بلاده الاتحاد خلفاً لمنظمة الوحدة الأفريقية، تتويجاً لجهودها خلال السنوات الأخيرة لتعزيز العلاقات مع القارة، سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الطرف، وتجسيداً لاستعادة الدور المحوري لمصر، بوصفها إحدى الدول المؤسّسة لمنظمة الوحدة الأفريقية الأمّ، في ستينات القرن العشرين.

وتُعقد الدورة الجديدة للقمة الأفريقية تحت شعار «اللاجئون والعائدون والنازحون داخلياً: نحو حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا»، والذي يأتي اختياره مواكباً لما تشهده أفريقيا من تزايد في أعداد النازحين واللاجئين وتضخّم لظاهرة الإتجار بالبشر، ما يستلزم العمل لمعالجة تلك التحديات وفقاً لمقاربة شاملة في إطار من المسؤولية الجماعية، كما قال راضي.

وستناقش القمة ملفات تندرج في محورَي التنمية والسلم والأمن، إضافة إلى الارتقاء بآليات تنفيذ عملية الإصلاح المؤسّسي والهيكلي للاتحاد الأفريقي.

وستبحث في مسائل التنمية المستدامة، في إطار أجندة التنمية الأفريقية 2063، أبرزها مسألة التكامل والاندماج الإقليمي، من خلال تطوير البنية التحتية القارية ومشاريع الربط القاري، ومتابعة جهود تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية، وتعزيز التنسيق مع مؤسّسات التمويل الدولية والشركاء الاستراتيجيين للقارة، من دول ومنظمات، لحشد التمويل والدعم اللازمين لجهود التنمية في أفريقيا، ودفع المساعي القائمة لطرح حلول مبتكرة للتغلّب على التأثير السلبي لظاهرة الاحتباس الحراري، إضافة إلى مسائل مرتبطة بالصحة والتعليم والابتكار وتوطين التكنولوجيا.

أما في ما يتعلّق بمحور السلم والأمن، فسيناقش المجتمعون التطورات المتصلة بأبرز بؤر النزاعات في أفريقيا، فضلاً عن مساعٍ قارية حثيثة لتسويتها وتعزيز أطر الديبلوماسية الوقائية في القارة، من خلال اتخاذ تدابير عملية لتطبيق مبادرة إسكات البنادق في إفريقيا بحلول العام 2020. إضافة الى جهود إحياء السياسة الأفريقية، لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، ومكافحة آفة الإرهاب والتطرّف في دول القارة.

إلى ذلك، أفادت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية المصرية أمس بعقد قمة ثلاثية اليوم تجمع السيسي بالبشير وأحمد، على هامش قمة أديس أبابا، لمناقشة العلاقات بين الأطراف الثلاثة.

وكانت قمة لزعماء الدول الثلاث عُقدت في كانون الثاني (يناير) عام 2018، على هامش قمة للاتحاد الأفريقي، شكّلت دفعة في ملف «سدّ النهضة» بعد فترة من اضطرابات وتوقّف المحادثات الفنية، في ظلّ تشديد القادة الثلاثة على التوافق وعدم الإضرار بمصالح أيّ من البلدان الثلاثة.