لوليسغارد يقدم مقترحاً بنشر قوات دولية لإدارة المناطق المعزولة في الحديدة

الميجر جنرال مايكل أنكر لوليسجار يتحدث إلى أحد موظفي الأمم المتحدة لدى وصوله إلى مطار صنعاء (رويترز)
عدن - «الحياة» |

قدم رئيس لجنة المراقبين الأمميين في اليمن الجنرال الدنمركي مايكل لوليسغارد، مقترحاً يقضي بنشر قوات دولية تقوم بإدارة المناطق المعزولة في الحديدة التي ستؤمن ممرات آمنة للمساعدات والأعمال الإنسانية.


وقال لوليسغارد خلال لقائه في عدن مع رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن عبدالله النخعي، أمس، إن المقترح هو لتنفيذ اتفاق استوكهولم وآلية لإعادة الانتشار في الحديدة والمناطق المعزولة.

وشدد رئيس هيئة الأركان اليمني من جانبه على ضرورة بذل المزيد من الجهود للوصول إلى اتفاقات ملزمة تسهم وبشكل مباشر في تسهيل وصول الإغاثة الإنسانية وتحقيق الأمن تنفيذا لاتفاق السويد بكافة بنوده دون تباطؤ أو تلكؤ من قبل الميليشيات الحوثية. وأكد استعداد القوات التابعة للحكومة الشرعية في الانتشار الآمن وفق ما نصت عليه بنود اتفاق السويد، مشيرا في المقابل إلى تعنت الانقلابيين ومماطلتهم وعدم وفائهم على الدوام بتنفيذ أي عهد أو اتفاق من خلال مسيرتهم وتجاربهم السابقة.

وحذر رئيس هيئة الأركان اليمني، من تعثر أو فشل اتفاق السويد، قائلاً إن ذلك يعد فشلا للعملية برمتها، داعياً في الوقت ذاته إلى سرعة العمل على فتح الطرق والممرات الآمنة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

إلى ذلك، أكد الناطق الرسمي باسم الجيش اليمني العميد عبده مجلي، أمس، أن الجيش ملتزم بقرار الهدنة بمحافظة الحديدة، مؤكدا أن الجيش لن يقف دوماً مكتوف الأيدي «وهو على أهبة الاستعداد وفي جاهزية قتالية عالية للحسم العسكري في جبهة الحديدة في حال فشل المفاوضات الجارية وعدم قبول الميليشيات بالحل السلمي وصدرت التوجيهات للجيش بذلك».

وقال: «المفاوضات الأخيرة عرّت المليشيات الحوثية، وعلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الراعية أن تقوم بالضغط على الميليشيات لتنفيذ الاتفاقات والرحيل وتسليم موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، أو تسميتها معرقلة لعملية السلام والسماح باستكمال الحسم العسكري».

وأوضح أن الميليشيات مستمرة في خروقاتها للهدنة في محور الحديدة، حيث بلغت ألفا و120خرقا، أدت إلى مقتل 65 مدنيا، منها 530 خرقا على مواقع الجيش، وأجبرت المواطنين على النزوح والرحيل من قرى الطائف والنخيل والجاح إلى جانب استمرارها في تعزيز مواقعها وحفر الخنادق والأنفاق وتهريب السلاح والطائرات المسيرة عبر السواحل التي لا تزال تحت سيطرتها.

في ذات السياق، أشارت تقارير فرق الرصد التابعة للحكومة اليمنية، أمس، إلى أن خروقات الميليشيات منذ بدء الهدنة في 18ديسمبر الماضي، وحتى 6 فبراير الجاري، أدت إلى مقتل 72 مواطنا يمنيا وإصابة 469 آخرين، جراحات بعضهم خطيرة.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن مصدر عسكري أن الخروقات الحوثية مستمرة بمختلف أنواع الأسلحة، وتستهدف منازل المواطنين والأماكن العامة ومواقع الجيش، مشيراً إلى أن الميليشيات مستمرة في تصعيدها، واستهدفت في وقت سابق البعثة الدولية لتنفيذ اتفاق ستوكهولم والمسؤولة عن إعادة الانتشار.

وأضاف «قصفت الميليشيات الحوثية في الساعات الماضية المطاحن التي تستخدمها الأمم المتحدة مخازن لها في تحد واضح واستهتار بالمجتمع الدولي، إضافة إلى ذلك فإن هذه الميليشيات تعمل بشكل مستمر على تعزيز مواقعها الدفاعية عن طريق زراعة الألغام وحفر الخنادق والممرات البرية عند المداخل والمواقع الرئيسية».