انشقاق ضابط ثانٍ في فنزويلا و«حرب» مشاريع قرارات في مجلس الأمن

كراكاس، نيويورك - أ ف ب، رويترز |

أعلن العقيد في القوات البرّية الفنزويلية روبن ألبرتو باز خيمينيز أنه لم يعد يعترف بسلطة الرئيس نيكولاس مادورو، وتأييده الزعيم المارض خوان مادورو الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة واعترفت بشرعيته 40 دولة.


وقال في تسجيل مصوّر بُثّ في مواقع للتواصل الاجتماعي: «لم أعد أعترف بمادورو رئيساً، وأعترف بخوان غوايدو رئيساً انتقالياً وقائداً أعلى للقوات المسلّحة الوطنية. نحن غير الراضين نشكّل 90 في المئة من القوات المسلّحة ويتم استخدامنا لإبقائهم في السلطة»، في إشارة إلى حكومة مادورو.

ودعا إلى السماح بإدخال مساعدات انسانية أرسلتها الولايات المتحدة إلى الحدود الكولومبية مع فنزويلا، لكن مادورو منع إدخالها.

انشقاق خيمينيز هو الثاني لقائد في الجيش بعدما أعلن الجنرال في سلاح الجوّ فرانشيسكو يانيز الاسبوع الماضي ولاءه لغوايدو، فاتهمته المؤسسة العسكرية بالخيانة.

في نيويورك، طرحت الولايات المتحدة في مجلس الأمن مشروع قرار يدعو الى تنظيم انتخابات رئاسية في فنزويلا وتيسير وصول المساعدات الإنسانية، لكن روسيا رفضته وقدّمت اقتراحاً بديلاً.

وينصّ مشروع القرار الأميركي على أن مجلس الأمن يبدي «تأييده الكامل للبرلمان، باعتبارها المؤسسة الوحيدة المُنتخبة ديموقراطياً في فنزويلا». كما يبدي المجلس «قلقاً عميقاً إزاء العنف والإفراط في استخدام القوة من قوات الأمن الفنزويلية، ضد المتظاهرين السلميين غير المسلحين». ويدعو إلى «الشروع فوراً في عملية سياسية تؤدي إلى انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وذات صدقية، مع مراقبة انتخابية دولية، وفقاً لدستور فنزويلا».

كذلك يطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ«استخدام مساعيه الحميدة للمساعدة في ضمان تنظيم انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وذات صدقية»، مشدداً على «ضرورة الحؤول دون زيادة تدهور الوضع الإنساني في فنزويلا وتيسير الوصول إلى جميع المحتاجين ومساعدتهم في كل أراضيها».

وذكر ديبلوماسي أن واشنطن لم تعلن بعد متى ستطلب إحالة مشروع القرار على التصويت، مشيراً الى انها تواصل مشاوراتها في شأنه مع بقية أعضاء المجلس. لكن ديبلوماسياً آخر شدد على أن روسيا الداعمة لمادورو، لن تتوانى عن استخدام حق النقض «الفيتو» لمنع صدور أي قرار يطعن بشرعيته ويدعو الى تنظيم انتخابات رئاسية في فنزويلا.

واشارت مصادر ديبلوماسية الى أن موسكو قدّمت «نصّاً بديلاً» لمشروع القرار الأميركي، ينصّ على أن مجلس الأمن يبدي «قلقاً» إزاء «التهديدات باستخدام القوة ضد سلامة أراضي فنزويلا واستقلالها السياسي»، ويندّد بـ«محاولات التدخّل في مسائل تتعلّق أساساً بالشؤون الداخلية» لهذا البلد.

ويدعو النصّ الروسي إلى «حلّ الوضع الراهن عبر وسائل سلمية»، ويؤكّد دعم مجلس الأمن «كل المبادرات الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية بين الفنزويليين، بما في ذلك آلية مونتيفيديو» على أساس حوار وطني.

ويشير بذلك الى إطلاق مجموعة اتصال دولية، خلال أول اجتماع لها في عاصمة الأوروغواي الاسبوع الماضي، دعوة الى تنظيم «انتخابات رئاسية حرة وشفافة وتتمتع بصدقية»، مؤكدة في الوقت ذاته رفضها «استخدام القوة».

ورأى ديبلوماسي أن مشروع القرار الروسي لا يحظى بأي فرصة للنجاح، إذا طُرح على التصويت، لأنّه لن يحوز على أكثرية الأصوات التسعة اللازمة لإقراره.

الى ذلك، أفادت وكالة «رويترز» بأن ووثيقة داخلية افادت بأن شركة النفط الحكومية الفنزويلية تطلب من العملاء في مشاريعها النفطية المشتركة، إيداع عائدات المبيعات في حساب فتحته أخيراً في مصرف «غازبرومبنك» الروسي.

وتأتي خطوة الشركة بعد عقوبات مالية صارمة جديدة فرضتها الولايات المتحدة في 28 كانون الثاني (يناير) الماضي، استهدفت منع مادورو من الوصول إلى العائدات النفطية لبلاده.

ومنذ ذلك الوقت تضغط الشركة على شركائها الأجانب، في المشاريع المشتركة في منطقة «أورينوكو بيلت» المنتجة للنفط، كي يقرروا رسمياً هل سيستمرون في تلك المشاريع. وبين هؤلاء الشركاء، «إيكنور» النروجية و«شيفرون» الأميركية و«توتال» الفرنسية.

وأمرت الشركة الفنزويلية أيضاً مشروعها المشترك مع شركتَي «إيكنور» و«توتال» بوقف إنتاج النفط الثقيل، بسبب نقص النفتا اللازمة لتخفيف الإنتاج، بعدما منعت العقوبات المورّدين الأميركيين لهذا الوقود من تصديره إلى فنزويلا.