سيول تزيد مساهمتها في نفقات القوات الأميركية

سيول - أ ف ب، رويترز |

وقّعت سيول وواشنطن اتفاقاً يُطبق لسنة، يزيد مساهمة كوريا الجنوبية في نفقات انتشار القوات الأميركية على أراضيها.


وكانت الحرب الكورية (1950-1953) انتهت بهدنة، لا باتفاق سلام. وتنشر الولايات المتحدة 28500 ألف جندي في كوريا الجنوبية، لحمايتها من الشطر الشمالي. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينتقذ كلفة هذا الوجود العسكري، وطالب سيول بزيادة مساهمتها في نفقات

هذا الانتشار.

وقال نائب عن الحزب الحاكم الشهر الماضي إن المفاوضات بلغت طريقاً مسدوداً، بعدما قدّمت واشنطن طلباً «مفاجئاً وغير مقبول» بأن تدفع سيول أكثر من 1.4 تريليون وون سنوياً. وذكر مسؤولون في العاصمة الكورية الجنوبية أن الجانبين عملا للتوصل إلى اتفاق، من أجل التركيز على المحادثات النووية قبل قمة ثانية تجمع ترامب والزعيم الكوري الشمالي في هانوي أواخر الشهر الجاري.

ويقضي الاتفاق الذي أعلنته وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، بأن تدفع سيول 1.03 تريليون وون (890 مليون دولار) عام 2019، بعدما دفعت 960 بليوناً عام 2018. ويتضمّن هذا المبلغ زيادة نسبتها نحو 8,2 في المئة في المساهمة السنوية التي تدفعها كوريا الجنوبية، بموجب اتفاق لخمس سنوات انتهت عام 2018.

وأشارت الوزارة الى أن واشنطن تطالب بزيادة «هائلة» في المساهمة الكورية الجنوبية، لافتة الى أن الجانبين نجحا في إبرام اتفاق يعكس «الوضع الأمني في شبه الجزيرة الكورية».

وأضافت أن الطرفين «أكدا مجدداً أهمية تحالف متين بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، والحاجة إلى استقرار في انتشار القوات الأميركية»، علماً ان الاتفاق الجديد صالح لسنة، ويُفترض أن يعود الطرفان إلى طاولة المفاوضات

بعد ذلك.

وقالت وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية كانج كيونغ وها: «كانت عملية طويلة جداً، لكنها في نهاية المطاف ناجحة جداً».

وأقرّت بانتقادات داخلية مستمرة للاتفاق الجديد الذي لن يُطبّق سوى بعد مصادقة البرلمان عليه، مستدركة أن الردّ كان «إيجابياً حتى الآن». ورجّحت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن يقرّ البرلمان الاتفاق في نيسان (أبريل) المقبل.

والتقت كانغ تيموثي بيتس، ابرز مستشاري وزارة الخارجية الأميركية للمفاوضات والاتفاقات الأمنية، قبل توقيع الاتفاق. وقال الأخير إن الأموال تشكّل جزءاً صغيراً، لكن مهماً، من دعم كوريا الجنوبية التحالف بين الجانبين. وأضاف: «تدرك الحكومة الأميركية أن كوريا الجنوبية تفعل الكثير من أجل تحالفنا، ومن أجل السلام والاستقرار في المنطقة».

وكان ترامب قال الأسبوع الماضي انه ليست لديه «أي خطة» لسحب القوات الأميركية من كوريا الجنوبية، في إطار تسوية قد يتم التوصل إليها في هانوي. واستدرك أن ذلك «قد يحدث يوماً»، وزاد: «بقاء القوات هناك مكلف جداً».

وأعلن أنه سيلتقي كيم مجدداً في العاصمة الفيتنامية هانوي، في 27 و28 الشهر الجاري، بعدما عقداً قمة اولى تاريخية في سنغافورة في حزيران (يونيو) الماضي.

وقالت ناطقة باسم الرئاسة الكورية الجنوبية إن واشنطن وبيونغيانغ «قررتا مواصلة المفاوضات في بلد ثالث في آسيا، خلال الأسبوع (الذي يبدأ في) 17 شباط (فبراير)».