البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر

الهجرة غير الشرعية (أرشيفية)
الجزائر - عاطف قدادرة |

تواصل قوات خفر السواحل الجزائرية البحث عن جثث مهاجرين سريين من جنسيات عربية فقدوا في عرض البحر في محافظة وهران (400 كلم غرب العاصمة). وانتشلت البحرية الجزائرية جثتي فلسطينيين وأنقذت 12 آخرين من جنسيات عراقية ويمنية وفلسطينية.


وأعلنت القوات البحرية الجزائرية أن قواتها أنقذت 13 مرشحاً للهجرة غير الشرعية شمال رأس الإبرة (وهران)، وأغلبهم من جنسيات عربية، بينما تم إنقاذ 13 شخصاً من أصل 18 شخصاً كانوا على متن قارب على بعد 13 ميلاً شمال رأس الإبرة، والبحث جار عن 11 أجنبياً وجزائريتين اثنتين.

وتمت عملية الإنقاذ عقب انقلاب القارب الذي كان على متنه المرشحون للهجرة غير الشرعية نحو السواحل الإسبانية. ويقضي المهاجرون السريون عادة بين 6 و8 ساعات عبر قوارب تقليدية للوصول إلى سواحل مورسيا جنوبي اسبانيا. وعُلم من مصادر في وهران أن عملية خفر السواحل لا تزال متواصلة بعد انتشال جثتي فلسطينيتين.

ويختار المئات من المهاجرين السريين من جنسيات عربية، الطريق الصحراوي بداية من حدود ليبيا والنيجر، وصولاً إلى أقصى الغرب الجزائري، وبينما يتمكن بعضهم من عبور الحدود الجزائرية المغربية، يفشل أخرون، ويستبدلون خطة الهجرة بأخرى تنطلق من سواحل مدن جزائرية هي وهران أو تلمسان أو مستغانم.

وذكر مصدر أمني لـ»الحياة» أن ملف المهاجرين السريين العرب سلم للأمن العسكري في محافظة وهران ولم يعد من اختصاص الدرك والشرطة، ما يعني فتح تحقيق عسكري على علاقة بشكوك مصالح الأمن الجزائرية في الخلفيات الدينية لعدد كبير من المهاجرين السريين العرب.

وقبل أسابيع أعلن مسؤول جزائري بارز أن بلاده تحقق في الظاهرة بعد شكوك في وقوف «جماعات إرهابية» في توفير الحماية لمهاجرين سريين عرب.

وقال مدير الهجرة في وزارة الداخلية والجماعات المحلية حسان قاسيمي إن بلاده لن «تقدم تنازلات» في مجال تأمين وحماية حدودها «في اطار مكافحة الهجرة غير الشرعية التي يتسرب ضمن أفواجها بعض الإرهابيين السابقين القادمين من مناطق النزاعات»، وذلك ردا على ما تضمنه اتفاق مراكش المتعلق بتأمين مسارات المهاجرين وتنقلاتهم من بلدانهم إلى بلدان الاستقبال.

وكشفت الجزائر بشكل رسمي عن مسارات قالت إن «إرهابيين» وضعوا اليد عليها في دول صحراوية في الجوار. وذكر قاسيمي أن الجزائر «لن تقبل بأي مفاوضات في مجال تأمين وحماية حدودها في اطار مكافحة الهجرة غير القانونية، وتأسف لوصول أعداد كبيرة من المهاجرين من مناطق النزاعات والذين يتسرب ضمنهم ارهابيون سابقون».