مخرجة بولندية تظهر «مجاعة» أوكرانيا في حقبة ستالين

المخرجة البولندية أغنيسكا هولاند (أ ف ب)
برلين - أ ف ب |

عرضت المخرجة البولندية أغنيسكا هولاند الأحد ضمن مهرجان برلين السينمائي، فيلماً يروي المجاعة في أوكرانيا التي سبّبها الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين مع تواطؤ من الغرب. وبطل الفيلم هو جيمس نورتن الذي يؤدي دور الصحافي الإنكليزي غاريث جونز الذي يخاطر بحياته بهدف فضح تلك الفظائع.


ويؤدي الممثل بيتر سارسغارد دور مدير تحرير مكتب «نيويورك تايمز» في موسكو والتر دورانتي، وهو صحافي فاسد ربح جائزة بوليتزر عن مجموعة من المقالات نفى فيها عمليات التجويع الحاصلة.

وقالت هولاند إنها اهتمت بالسيناريو الذي كتبته أندريا تشالوبا بسبب الموت الجماعي الذي شكّل جزءاً من تلك المرحلة القاتمة لتاريخ أوروبا والتي ما زالت غير معروفة كثيراً. وأضافت «شعرت بأن أشباح تلك الجريمة تنادي للإضاءة عليها بشكل أو بآخر، وللحصول على العدالة. فشعرت بأنها مهمة أخلاقية عندما قرأته».

وأوضحت أن القصة التي تدور بين عامَي 1932 و1933 عندما حصلت المجاعة في الحقبة السوفياتية، وهي مسألة ينظر إليها اليوم كمجزرة أمَر بها ستالين، تقدّم دروساً مناسبة اليوم عن الطريقة التي تدمَّر من خلالها المجتمعات من الداخل. وأشارت هولاند إلى أنها تعتقد أنه «لا يمكن الحصول على ديمقراطية بلا صحافة حرة، فهذا المثلث الذي نحاول أن نظهره، تخاذل السياسيين وفساد الإعلام ولامبالاة العامة أو المجتمعات، هو ما فتح الباب أمام كوارث القرن العشرين». يذكر أن المجاعة حصلت مع تضاؤل المحاصيل، وفرضت شرطة ستالين سياسة صارمة تمثلت في مصادرة الحبوب والمواد الغذائية الأخرى من المزارع. ويقدر المؤرخون أن عدد ضحايا المجاعة يتراوح بين أربعة ملايين وعشرة ملايين شخص.