ماي ترفض اقتراحات حزب العمال لـ«بريكزيت»

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي. (رويترز)
لندن - «الحياة» |

رفضت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي طروحات حزب العمال المعارض للخروج من مأزق اتفاق توصلت اليه للانسحاب من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت)، واعنبرتها تنازلاً.


في الوقت ذاته، شدد وزير الدفاع البريطاني غافين وليامسون على أن شعار «بريطانيا العالمية» الذي رفعته ماي ليس مجرد «عبارة بليغة»، وتابع: «يجب أن تُترجم إلى عمل، وقواتنا المسلحة هي أفضل ممثل لبريطانيا العالمية في ما يتعلّق بالعمل». وأضاف: «بما أن اللعبة العالمية الجديدة ستكون في ملعب عالمي، يجب أن نكون مستعدين للتنافس من أجل مصالحنا وقيمنا، بعيداً من الوطن». وأعلن أن المهمة الأولى لحاملة الطائرات «الملكة إليزابيث» ستشمل العمل في مناطق البحر المتوسط والشرق الأوسط والمحيط الهادئ. وستحمل السفينة مقاتلات بريطانية وأميركية من طراز «أف-35».

الى ذلك، ورد في رسالة وجّهتها ماي إلى رئيس حزب العمال جيريمي كوربن، حصلت عليها «الحياة»، أنها ترفض اقتراحه البقاء في الاتحاد الجمركي الأوروبي، لأن ذلك «يعرقل سعي المملكة المتحدة إلى عقد اتفاقات خاصة بها». لكنها قبلت اقتراحه الحفاظ على قوانين الاتحاد في ما يتعلّق بالبيئة وحقوق العمال، مشترطة أن يوافق مجلس العموم (البرلمان) على ذلك.

وأضافت الرسالة أن خطة ماي لـ «بريكزيت» تتضمّن «بوضوح العلاقات مع الاتحاد الجمركي وتلغي التعرفة وتتيح انتهاج سياسة تجارية مستقلة بعيداً من شراكتنا مع الاتحاد». وخاطبت كوربن قائلة: «لا أعرف لماذا تعتقد بأن من الأفضل أن يكون لدينا رأي في اتفاقات الاتحاد في المستقبل (بعد بريكزيت)، بدل إبرام اتفاقاتنا الخاصة». وتراهن ماي على شقّ صفوف حزب العمال في البرلمان، كما لا تزال تسعى إلى مفاوضات جديدة مع الاتحاد الأوروبي لتعديل الاتفاق على مسألة الحدود الإرلندية.

الى ذلك، حذر رجال أعمال بارزون الحكومة من الخروج من الاتحاد من دون اتفاق، وقالت رئيسة اتحاد الصناعيين كارولاين فيربيرن ان المملكة المتحدة باتت في «منطقة الطوارئ والإرتباك والتخبط لن يؤثرا في الوظائف والاستثمارات فحسب، بل سيمسّان موقع المملكة المتحدة على المدى البعيد».

في السياق ذاته، أعلن مكتب الاحصاء الوطني أن النموّ الاقتصادي في بريطانيا سجّل تباطؤاً كبيراً عام 2018، في وتيرة هي الأضعف منذ نحو 6 سنوات.

الى ذلك، وقّعت بريطانيا وسويسرا اتفاقاً للحفاظ على علاقاتهما التجارية بعد خروج لندن من الاتحاد الأوروبي، ما سيحمي علاقات تجارية قيمتها 32 بليون جنيه استرليني (41.5 بليون دولار).