«الإفتاء المصرية» تطالب بمواجهة كل الجماعات الإرهابية

دار الافتار المصرية (سبوتنيك)
القاهرة – «الحياة» |

حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، من عناية المجتمع الدولي بمواجهة بعض الجماعات الإرهابية من دون الأخرى، ما ينتج عنه ازدهار تلك الجماعات، واستمرار خطر الإرهاب.


وشدد المرصد في بيان أمس، على ضرورة إيجاد المجتمع الدولي، والقوى الإقليمية الفاعلة في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، استراتيجية واضحة الملامح لمواجهة كافة التنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة، لا تركز على تنظيم من دون الآخر، بل تعمل على جميع الصعد، وفي تنسيق شديد بين القوى المتحالفة ضد الإرهاب، وتابع: حتى لا تترك الفرصة سانحة أمام إحدى تلك التنظيمات للازدهار والاستفحال مرة أخرى في ظل التركيز على تنظيم آخر، وحتى تكون ضربة قاصمة لجميع التنظيمات الإرهابية في المنطقة.

وأكد مرصد دار الإفتاء أن الجماعات المتطرفة تعود للازدهار والانتعاش بعد تراجعها وانزوائها في ظل انشغال القوى الدولية في محاربة الجماعات المتطرفة الأخرى، مشيراً إلى أن المثال الأوضح لذلك هو تنظيمي «داعش» و «القاعدة»، فحين ينصب الاهتمام الدولي على مكافحة «داعش» يصعد تنظيم «القاعدة» ويزدهر بعيداً عن مناطق الاهتمام، وفي حين تهاجم القوى الدولية «القاعدة» يزدهر «داعش» وتنتشر الجماعات الموالية له.

وأضاف المرصد أن الصومال يعد من أبرز الأمثلة على ذلك، حيث تزامن بزوغ نجم تنظيم «داعش» في الصومال مع اشتعال الصراعات المسلحة بين الحكومة الصومالية ومسلحي «حركة الشباب» في المناطق الجنوبية ووسط الصومال، ما دفع التنظيم إلى إعلان وجوده في جبال جلجلا، من أجل استقطاب شباب الحركة في الجبال التي تتوافر فيها تحصينات طبيعية، وبيئة تساعد على التخفي لفترات طويلة.

وأشار المرصد إلى أنه في حين تتراجع «حركة الشباب» (موالية لتنظيم «القاعدة»)، حيث انحسر نفوذها بعد خسارتها في أقاليم جنوب الصومال ووسطه، تزايد أعداد مسلحي «داعش» في تلك المناطق، حيث قدرت تقارير دولية أعدادهم بالمئات، بينما وصلت أعداد مقاتلي «حركة الشباب» إلى نحو خمسة آلاف مقاتل.

وفي شمال إفريقيا، وفق ما يضيف المرصد، يحاول «القاعدة» الاستفادة القصوى من تراجع «داعش» واندحاره، ففي حين تفكك «داعش» وانحسر تأثيره في المنطقة، أقدم «القاعدة» على دمج كل من: «جماعة أنصار الدين» و «جبهة تحرير ماسينا» و «إمارة منطقة الصحراء الكبرى» و «تنظيم المرابطين» في تنظيم جديد تحت اسم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين». وأكد مرصد الإفتاء على ضرورة السعي للاستفادة من هذه الانقسامات بين التنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة. والعمل على النيل من تلك الجماعات من خلال إظهار فساد فكرها وانحراف عقيدتها