الحكومة اليمنية: اتفاق ستوكهولم أصبح في «غرفة الإنعاش»

مارتن غريفيث أثناء وصوله الى مطار صنعاء (أ ف ب)
عدن، صنعاء - «الحياة» |

قال مسؤول في الحكومة اليمنية إن اتفاق ستوكهولم أصبح في غرفة الإنعاش، بسبب رفض الميليشيات الحوثية بشكل قاطع تنفيذ أي بند من بنوده.


ورأى المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي، أمس (الاثنين)، أن اللغة الأممية بدأت تكون أكثر وضوحاً، بعد أن حذّرت الأمم المتحدة من عدم القدرة على الوصول إلى مطاحن الحبوب، مضيفاً أن ذلك بسبب تعنت الميليشيات، متمنياً أن تكون هناك خطوات فعلية لإنقاذ اليمنيين.

في غضون ذلك، وصل المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث إلى صنعاء أمس، لبحث تنفيذ اتفاق ستوكهولم مع الميليشيات، والبدء بإعادة انتشار قوات الحكومة اليمنية والميليشيات الحوثية في مدينة الحديدة لفتح ممرات للمساعدات الإنسانية.

وكانت الحكومة الشرعية أكدت تمسكها بتنفيذ بنود الاتفاق حزمة واحدة، بدءاً بإعادة الانتشار من موانئ الحديدة الثلاثة مع التزامها بالانسحاب لفتح ممر آمن للمساعدات، لكن الميليشيات ترفض إعادة الانتشار.

في سياق متصل، حذّرت الأمم المتحدة أمس من أن كميات كبيرة من القمح في الحديدة غرب اليمن تكفي لإطعام ملايين المواطنين، باتت معرضة لخطر التلف في ظل تعذّر الوصول إليها بسبب النزاع.

وقال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك في بيان مشترك «تتزايد الأهمية العاجلة لوصول الأمم المتحدة إلى مخازن البحر الأحمر في الحديدة يوماً بعد يوم».

وأضاف المسؤولان: «تعذّر الوصول إلى كميات الحبوب التي خزّنها برنامج الأغذية العالمي والكافية لإطعام 3.7 مليون شخص لمدة شهر، ولم يكن من الممكن الوصول إليها لأكثر من خمسة أشهر مضت، ما يعرضها لخطر التلف».

وكان لوكوك دعا الخميس الماضي الميليشيات للسماح بالوصول إلى مخازن القمح الواقعة عند الأطراف الشرقية لمدينة الحديدة في منطقة تخضع لسيطرة القوات الموالية للحكومة، لكنها تتعرّض لقصف الميليشيات.

إلى ذلك، قرر بنك التضامن الإسلامي الدولي، أكبر البنوك التجارية في اليمن، وقف نشاطه في المركز الرئيسي وإغلاق جميع فروعه في العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة الميليشيات، وذلك عقب اختطاف عدد من موظفيه من قبل الميليشيات، وتعرضه لسلسلة من ممارسات الابتزاز والمضايقات.

وتوقّع مصرفيون أن تقدم بقية المصارف التجارية العاملة في مناطق سيطرة الميليشيات على وقف أنشطتها وغلق مقارها، نتيجة المضايقات التي تتعرض لها من قبل الميليشيات.

وذكرت تقارير مصرفية أن الميليشيات تتحكم بنحو 60 في المئة من الاحتياطات النقدية للبنوك التجارية، وتمنعها من استخدام أموالها المودعة لدى البنك، وتفرض على البنوك دفع جبايات تصل إلى 30 في المئة من الأرباح، وذلك بذريعة تمويل ما يسمى المجهود الحربي.